رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صح النوم

الدستور.. والتلطيش والتكويش

محمد الغيطى

الاثنين, 09 أبريل 2012 08:15
بقلم: محمد الغيطي

اليوم يصدر الحكم في الطعن المقدم من العديد من القوي الوطنية في لجنة المائة التي حبكت بليل من برلمان الإخوان والسلفيين اليوم هو الفصل لإعادة مصر المخطوفة لأهلها..

صرخنا مراراً وكتبنا وقلنا لا يجب أن يشارك في وضع دستور البلاد برلمان مطعون في شرعيته وحتي لو كان أعضاؤه من الملائكة من غير المنطقي أن يخلق المخلوق الخالق كما جاء علي لسان الفقيه الدستوري الدكتور ثروت بدوي.. الدستور هو الذي يخلق البرلمان والرئيس ونظام الحكم فكيف يستقيم هذا الخلل العضال؟.. ولأن التجربة والأيام الماضية أثبتت أن قوي الإسلام السياسي لا تريد الخير لمصر بل تريده لنفسها ولصالح من يمولونهم ويعملون لخطف هذا الوطن وتفريغه من دوره ومكانته وتأثيره لصالح حكام الخليج وأمريكا وإسرائيل، ومن لا يصدق كلامي يستعيد زيارة وفد الإخوان للولايات المتحدة الأسبوعين الماضيين ويراجع كلمات خيرت الشاطر للصهيوني ماكين: «الإخوان وعدوا الأمريكان بأن مصر خالصة ستكون لهم لا شيء سيتغير».. خلعنا حسني مبارك ونظامه ليأتي الإخوان منبطحين وليأتي رجل الأعمال الشاطر ليمثل مكانه أحمد عز

وليذهب الثوار إلي الجحيم ويتحول دم الشهداء إلي ماء وتراب، إسرائيل نفسها رحبت بوجود الشاطر، ومن يقرأ الصحف العبرية يتأكد أن تطمينات لجنة العلاقات الخارجية للأمريكان أوصلت الرسالة لحكومة إسرائيل واضحة أنتم معنا في أمان ستستمر تبعية مصر بل وستزيد وشعار حرية كرامة إنسانية الذي رفعناه في ميدان التحرير سيتحول علي أيديهم لرماد منثور، لقد اندهشت من كلام مهدي عاكف المرشد السابق للإخوان وهو يقول في أكثر من صحيفة أنه اعترض علي ترشح الشاطر وأن الذين أصدروا قرار ترشحه سيندمون، الرجل بخبرته يعي أن القرار لم يكن صائباً وأن سعار الطمع السياسي سيجهز علي رسالة الجماعة الدعوية.. الجماعة غير القانونية وعندما يقول عبدالمنعم أبوالفتوح إن علي الجماعة العودة لمربع الدعوة فهو يقول شهادته للتاريخ وهو الذي تربي في حضنها وخرج من عباءتها ولم يلبس جلباب أبيه خيرت، أكتب هذه الكلمات بعد أن
فاض بي الكيل وبعد الاستفزاز الذي مارسه برلمان الإخوان في مهزلة لجنة الدستور، إنهم مصرون علي الاستمرار في غيهم وكأن في آذانهم وقراً، وكل تصريحاتهم حول انسحاب الرموز والقوي السياسية الأخري من اللجنة التأسيسية تكرس لديك شعوراً انهم لا يتراجعون عن غرورهم وكأنهم اللاعبون الوحيدون والمحتكرون لمستقبل مصر ومصيرها، ماذا يعني أن يقول أحدهم سنوجه إنذاراً للمنسحبين وإذا لم يعودوا سنضع غيرهم؟.. معناه شيء واحد أن العمي السياسي أصاب أعضاء البرلمان المطعون في شرعيته، والعمي يؤدي لـ «التلطيش» ومصر العظيمة بأبنائها ومثقفيها وفقهائها لن تسمح أن يتحكم في دستورها هؤلاء «الملطشون»، لذلك لابد أن نعود لما قلناه.. لجنة صياغة الدستور لا يجب أن تضم أحداً من البرلمان ويجب أن يكون أغلبية التأسيسية من فقهاء القانون الدستوري والباقي شخصيات عامة مشهود لها بالحياد والموضوعية والثقافة والوطنية الخالصة غير المحسوبة علي فصيل معين أو أجندات أو ممولة من جهات خليجية .
«ملحوظة تلطيشية»: من ضمن التلطيش تهديد أبوإسماعيل وأولاده وتحطيمهم منصة دستور لكل المصريين الجمعة الماضية ومن ضمنه أيضاً أن وفد مصر إلي أوغندا الذي ضم عدداً من السلفيين المتطرفين رفض تحية علم أوغندا باعتباره علم دولة كافرة وكاد هذا الأمر يفسد الزيارة التي كان هدفها استرضاء الدولة الأفريقية من أجل حقنا من المياه.. بالذمة ده اسمه كلام.. اديني عقلك؟
[email protected]