رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الاتحاد القبطي العالمي والحركة الصهيونية العالمية (4)

محمد العمدة

الخميس, 04 أغسطس 2011 10:16
بقلم: محمد العمدة

هل يوجد اتحاد قبطي عالمي؟ وهل يسعي هذاالاتحاد الي إنشاء دولة مستقلة للأقباط في مصر متأسيا بالحركة الصهيونية العالمية؟

 

تحدثنا سابقا عن إنشاء مايزيد علي ستين منظمة قبطية تنتشر في مختلف أنحاء العالم، وفي المقال السابق بدأنا في عرض المشروعات البحثية المقدمة من الاخوة الأقباط بشأن إنشاء هيئة الاتحاد القبطي العالمي، وعرضنا جزءا من بحث المدعو Honey Weill والذي نشره علي موقع أقباط الولايات المتحدة ويدعو فيه الأقباط حول العالم للتكتل أسوة باللوبي اليهودي الذي تجمع فيما عرف بـ«الحركة الصهيونية العالمية» مستنكرا استمرارهم مضطهدين وفي شتات، ومؤكدا أن ما يراه المهجر يراه الداخل، وأن المهجر هو شريان الداخل وصوته الصارخ، وأن الداخل هو جذورالمهجر القوية، ومذكرا إياهم بأن الدولة المصرية تحتل الأقباط من سنين طويلة وتحاربهم بمنتهي الشراسة وأن الله وإن كان قد أكد للأقباط - أوربما يقصد المسيحيين - أنهم سيعيشون تحت الاضطهاد إلا أنه سوف يتدخل في الوقت المناسب لأنه طلب منهم الوثوق به، ونستكمل بحث المدعو هوني ويل الذي يقول: هيئة الاتحاد القبطي العالمي.. كيف تولد؟ ولماذا؟ ويجيب هوني ويل عن سؤاله فيقول: يوم ميلاد هيئة الاتحاد القبطي العالمي ستكون بداية لنهاية الخنوع والسكوت والانكسار

لكل المهازل التي تحدث بالأقباط، فهي أمل ونور يعطيه الرب لأي مجموعة تريد التكتل للدفاع عن نفسها، وكما علمنا المسيح أنه المحبة والنور والسلام، وكما قال في كلمته: «أنا هو الطريق والحق والحياة» فكيف نبحث عن طريق الدفاع عن أنفسنا؟ هل نقوم بعمل قنابل ومتفجرات وصواريخ أونعيد حريق القاهرة ليري العالم أننا هنا،إذا فعلنا ذلك يخرج الأمميون ويقولون: ها أنتم المؤمنون بالمسيح، يا من نصرتهم بالمسيح له المجد أأنتم يخرج منكم الإرهاب، وبدلا من أن نعطي فائدة للمسيح نصبح نقمة عليه، ونضر بسمعته الطيبة في الحماية لكل البشر، والحفاظ علي حقوق الإنسان.

التفكير الصحيح يفرض علينا أن نبدأفي الدفاع، ولكن ليس علي الطريقة المحمدية التتارية النازية، وإنما علي طريقة المجتمعات المتحضرة المتقدمة لنكون بحق نورا للعالم لن تأتي المظاهرات والتكسير والدموية بشيء لنا سوي مزيد من الخراب والدمار لنا ولمصرنا التي لابد أن نحافظ عليها أو ما تبقي منها، حتي ولو كانت محبوسة في المادة الثانية من دستور النظام المسيطر علي مصر

الآن. ثم يتساءل هوني ويل: هل هيئة الاتحاد القبطي العالمي موجود؟ ثم يجيب عن سؤاله: نعم موجودة في عقولنا، في قلوبنا، في عاداتنا، في عملنا، في خدمتنا، في كنائسنا، ولكن لم تأت الفرصة والخطوة الأخيرة المرجوة من العمل القبطي المشترك وهو ما يدعو للتساؤل، متي ستأتي؟ وكيف؟

يجيب هوني ويل: الأقباط في الداخل لديهم توجه مماثل للتوجه الخارجي،وجميعهم يشعر بما يشعر به الأقباط من حولهم، فكل قبطي عندما يحدث شيء في أي جزء من مصرلقبطي أو قبطية يؤلمه كما لو كان هو شخصيا، وحبهم لبعض هو نواة منيرة من الرب لهم وميزة، وكما أن الشعب القبطي به مزايا، فله عيوب أيضا، ودورنا هو أن نمحو هذه العيوب قدر المستطاع، فإن الحياة لا تخلو من الضغوط والمشاكل ولكن الناجح من يناقشها ويبحث عن الحلول، ويوجد الكثير من المنظمات، منظمة أقباط الولايات المتحدة، ومنظمة الأقباط متحدون، ومنظمة الهيئة القبطية الكندية، ومنظمة الهيئة القبطية الاسترالية، والمنظمة القبطية الايطالية، ومنظمة أقباط هولندا، هذه المنظمات تعمل تقريبا مع بعضها البعض في نفس الاتجاه ومطالبها واحدة، أولها إنشاء هيئة للاتحاد القبطي العالمي تدعمها جميع المنظمات، ويوضع لها مجلس إدارة يعمل كفريق عمل واحد في إدارة الهيئة، ومع الوقت ستمحي الأسماء المختلفة لتكتلات الأقباط من أمريكا ومرورا بكندا واستراليا وأوروبا ورجوعا الي المركز مصر، يجب أن نتبع أسلوبا جديدا في العمل والتأثير الدولي.

ونستكمل في المقال القادم رؤية المدعو هوني ويل في كيفية حل مشاكل الأقباط من خلال إنشاء هيئة الاتحاد القبطي العالمي.