رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التوأم

الاتحاد القبطي العالمي والحركة الصهيونية العالمية (3)

محمد العمدة

الخميس, 28 يوليو 2011 10:31
بقلم ـ محمد العمدة:

تحدثنا في المقال السابق عن إنشاء عدة منظمات قبطية (مسيحية) في العديد من دول العالم يزيد عددها علي الستين منظمة، وأوضحنا ان أهم الشخصيات التي لعبت دوراً كبيراً في انشاء هذه المنظمات كانت علي تواصل مستمر رغم اختلاف محال إقامتهم ما بين أمريكا وأوروبا واستراليا وغيرها من الدول.

ونتحدث في هذا المقال عن كيفية نشأة هيئة الاتحاد القبطي العالمي والتي تجمع الآن جميع المنظمات القبطية في العالم بما في ذلك بعض الجمعيات الاهلية ومؤسسات المجتمع المدني المصرية. ظهرت الفكرة في العديد من الاماكن والازمنة والمخطوطات والمواقع نذكر منها موقع منظمة أقباط الولايات المتحدة الامريكية u.s.coptsAssociation-copts.com حيث طرحها من يدعي ـ حقيقة أو استعارة ـ «honyweill» علي اعضاء المنظمة من خلال موقعها، ومن ثم علي جميع قراء الموقع في بحث من عدة صفحات قال فيه تحت عنوان «هيئة الاتحاد القبطي العالمي هي الحل»: جميع العالم يذهب ويبحث عن التكتلات، وأكبر التكتلات العالمية الموجودة في العالم المسيحي وأهمها وأشهرها في العالم هي اللوبي اليهودي العالمي والذي بدأ بأفكار صهيون، وسميت الحركة الصهيونية العالمية، ونحن كأقباط جزء اصيل لا يختلف عن العالم المسيحي، ولا نريد الانفصال عنه، ولكن نريد وضع تكتل جديد يخدم العالم المسيحي والعالمي بشكل عام والقضية القبطية بشكل خاص، بمعني اننا لو استطعنا ان نصل الي مستوي الشراكة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في طريق واتجاه واحد فسوف نستطيع ان نحصل علي كثير من المزايا لشعبنا القبطي ووسائل اخري في الدفاع عن أنفسنا مع الحفاظ علي إيماننا

بأن الله يدافع عنا ونحن صامتون من خلال انه سيسخر العالم لمساعدتنا، وهذا سيكون دفاعه عنا إذا كنا مؤمنين بقدرته.

ويضيف هوني ويل: الافكار لها أجنحة تطير إلي كل مكان، ودورنا نحن الشعب القبطي أو كل من يتبع الكنيسة والعرق القبطي المصري الاصيل ان يوجه كل ذهنه ليدرسها دراسة متيقظة متفتحة ومؤمنة، وأن ينشرها، ويطرحها للنقاش في كل مكان يذهب إليه، الدفاع لا يجوز بالصلاة فقط أو البكاء أو الاستسلام للأمر الواقع وإنما التفكير، كل من يتعرض للهجوم يتم افتراسه إذا توقف عقله وكيانه عن التفكير في حلول بديلة، وهذا ما علمنا إياه الله المجد له كل المجد عندما قال لنا: «أنتم نور العالم»، وقال: «فإذا فسد الملح فبماذا يملح»، وإذا تركنا العنان لعقولنا لتفكر وتتأمل في الكائنات التي خلقها الرب له كل المجد وهي تدافع عن أنفسها، ماذا تفعل؟

فإذا نظرنا للخراف (الحملان) ماذا تفعل قطعانها عندما تشعر بالخطر؟؟ إنها تبدأ بالتجمع ككتلة واحدة وتقف علي شكل دوائر لتكون كتلة واحدة، إذا ما أتت عليها عاصفة أو ذئاب يستحيل ان تنال منها لأنها تكون كتلة واحدة قوية..

فيا خراف الرب كيف لا تتكتلون ونحن في عصر التكتلات؟!

يا خراف الرب كيف تتركون أنفسكم في شتات ونحن تحت مخطط إبادة، الشعب القبطي بطبيعته محارب مدافع صامد، وصمد ضد

الحروب عليه آلاف السنين، قتل واستشهد منه الكثير، ولكنه يعود ويتكتل، ولكن الي الآن الشعب القبطي في مراحل ما قبل التكتل، ولكنه لم يعلنها عالمية.

ويضيف هوني ويل: المال القبطي الحر الذي جاء بالعرق والتعب والجهد موجود، فاقتصاد الاقباط قوي رغم خسائره في الحروب عليه، والتفكير القبطي المتدين والعلماني اجتماعياً موجود ومنتشر بين الشعب.

الشعب القبطي يعمل بشكل متحد الآن، فكل الاقباط يوافقون علي قواعد متشابهة سواء من المهجر أو الداخل، فما يراه المهجر يراه الداخل، بل المهجر هو شريان الداخل وصوته الصارخ، والداخل هو جذور المهجر القوية، فالتوحد الشكلي موجود، انما التوحد المعنوي الذي نريده لم يأت بعد، إن العذابات التي عاشها الاقباط أليمة ومريرة وعصيبة بكل ما تعني الكلمات من معان متشابهة، فلذلك أصبحت القوة القبطية داخل مصر الآن لها ثقلها وصوتها وكيانها، وبسبب ذلك بدأ الجميع يناقش مشاكله وقضاياه.. نعم تحاربنا الدولة لأنها تضمن حماية الاغلبية السنية بدينها لضمان سيطرتها علي مصر، وهذه سياسة، وفي الوقت نفسه تحارب الاقباط وتقسم أجهزتها الامنية الفاسدة في متابعة اقباط المهجر من خلال المخابرات في الخارج وأمن الدولة في الداخل، وتعرقل كل مساعي الاقباط لكي تسود هي، وهو نفس ما تفعله أي دولة محتلة لشعب، والدولة المصرية تحتل الاقباط من سنين طويلة، وتحاربهم بمنتهي الشراسة، ولكن الله يدافع عن حملانه وعن كنيسته التي قال عنها: «أبواب الجحيم لن تخترق كنيستي»، والكنيسة هنا لا تعني المبني فقط وإنما التكتل الشعبي المؤمن، فالرب طلب منا التكتل ككنيسة واحدة جامعة، وهو المعني الاصلي للكنيسة أي الجامعة أو التي تجمع الناس.. نعم نحن كنيسة دافع عنا الرب ويدافع لأننا من نؤمن به وبقوته وقدرته علي فعل ما يحمينا به، رغم انه علمنا وأكد لنا اننا سنعيش تحت الاضطهاد، ولكن في الوقت المناسب سوف يتدخل لأنه طلب منا الوثوق به.

ونستكمل في المقال القادم باقي مشروع «honyweill» بشأن مبررات إنشاء الاتحاد القبطي العالمي.