رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بالعربى

انتهى الدرس .. فهل آن وقت لم الكراريس ؟!!

محمد الشرايدي

الجمعة, 23 سبتمبر 2011 09:32
بقلم: محمد الشرايدى

عد يازمن الدهشة مذ وليت تبلدنا .فعلا ايها الراحل الرقيق شاعر الشباب على قنديل منذ اكثر من اربعين عاما مع رحيلك مع مظاهرات السبعينيات ذهبت الدهشة وحل محلها التبلد.ومع اتساع مساحة الثوبات الكبير التى نمنا فيها ضاعت اى ملامح للدهشة او الاندهاش

.وحل محلها خنوع مريض لنظام فرض كل عناصر القمع على اجيال هذه الامة. ومع بزوغ فجر 25 يناير بدأ زمن الدهشة يعود تدريجيا.والعقل الجمعى للمصريين اخذ فى العودة التدريجية الى وعيه التائه.وما بين هذا الفجر العائد ويومنا الحاضر جرت فى النهر مياه كثيره.وانتظرنا كثيرا تبلور صوره ما بعد عودة قدرتنا على الدهشه والاندهاش.وتاهت بين ايدينا كثيرا من الصور والمعانى.وخيم على المشهد صورة مجتمع  منفلت .واخرجته الثوره من معقله .فأخرج كل انواع الكبت والقهر فى صور شتى ومتناقضه.وسيطر مشهد الانفلات الامنى وبلطجته على ملامح السرد اليومى لحياة المصريين.وتضافرت رغبات فلول النظام المخلوع مع الرغبات الفئويه have you المطالبه بإنهاء المظالم التى تشعر بها.فتحول الحدث اليومى الى مبارزه ما بين حكومة تسيير الاحوال بأى حال وما بين المكبوتين والمظلومين وراغبى حصد المغانم بجانب رغبة الجهاز الامنى المتهالك والمهزوم  على ايدى حبيب العادلى ورجاله .وهذا المشهد يتم فى حضرة المجلس العسكرى الحاكم .فتصدر عنه او عن حكومة تسيير الاحوال بأى حال قرارات او قوانين لاعادة منظومة الحياة الى مسيرتها  الطبيعية.ولكن يكون الاخراج منقوصا فتظهر القوانين كأنها ضد رغبة الشارع السياسى المتنوع .او ضد رغبة الثورة او ضد رغبة الشعب المحروم من الدهشة.فتكون الصورة محبطة وموحية ان حكومة تسيير الاحوال بأى حال مع المجلس العسكرى الحاكم لديه الرغبة فى اعادة النظام المخلوع الى الاماكن التى تم خلعه منها ككرسى رئاسة الجمهورية او مجلسى الشعب والشورى .وعندما تعلو الاصوات بالرفض بالتعديل يصمت الجميع حكومة ومجلساً اعلى .وعندما تقترب المرحلة من الانطلاق نحو محاولة اعادة البلاد الى مرحلة الاستقرار والانطلاق، نجد المجلس الحاكم يحاول تصحيح المسار ويأتى بالجميع ويستمع الى الاراء المختصره.ثم ينطلق نحو قرارات تعديليه تصحيحيه.وننتظر

ما سوف يعلنه المجلس من خلاصة ما توصل اليه مع الاحزاب والتيارات السياسية. وسوف يكون يوم 26 الحالى نقطه فاصله .وسوف تظهر فيه نوايا المجلس الحاكم .وهل ستكون قراراته وقوانينه متوافقه مع ما يريده الشعب ام ستكون بوابة خلفية لعودة نظام المخلوع بكل ادواته.اذا يوم 26 الحالى اما يكون موعدا للقاء فى يوم الزينه ام يكون موعدا لاحتفال النظام البائد بعودته الى الارض التى خلع منها.واذا تمكن المجلس من اعتماد قانون الغدر بعد تعديله .ويتمكن المجتمع من منع كل رجال مبارك المخلوع وعزلهم سياسيا لمدة 5 سنوات .حتى تتحرك البلاد بدون اى خناجر فى ظهرها.وتتحرك السياسة الجديدة نحو مجتمع بلا فلول .او على الاقل ابعادهم حتى تسيير القافله بدون عواء .واذا تمكن المجلس الحاكم واستجاب للشارع والقوى السياسيه وتم تعديل قانون الانتخابات المعيب فسوف يكون هناك عنوان جديد نستيقظ عليه يوم 27 الحالى.وهذا العنوان سوف يعيد من جديد باب الدهشة والاندهاش.ولكنه سوف يفتح نافذة اغلقها النظام.وبرزت هذه النافذه بشكل جلى خلال رسالة الماجستير التى حضرتها يوم الثلاثاء الماضى فى معهد البيئة بجامعة عين شمس لزميلنا الصحفى بالاخبار عصام الشويح .وكانت تناقش المشاركة السياسية وارتباطها بالبيئة المحيطة .وكشفت الدراسة عن الخلل الرهيب الذى اوقعنا فيه نظام مبارك المخلوع .وتشويه مبارك للبيئة المصرية بكافة اشكالها الريفية والحضرية.وقد توصل الباحث الى كثير من النقاط التى يجب الالتفات اليها من رجال السياسة والقانون وسوف تكون نبراسا له فى دراسة الدكتوراه المقبلة.هذا من جانب اما الملف فى الواقع السياسى المرتقب لما بعد يوم 26 الحالى ان البيئة السياسية المحيطة بالثورة ما زالت ملبده بالغيوم التى تركها نظام مبارك المخلوع.واستطلاح الفلول الذى افرزته الثوره على المنتفعين من هذا النظام
او رجاله يعبر عن واقع متربع على كل مناحى الحياة اليومية.واذا نظرنا لحركة التغيير فى المجتمع  نجدها غير متوازنه مع مطالب الثورة واهدافها.وبالنظرالى بعض اجهزة الدولة الحيوية نرى ان القضاء ما زال منتظراً لقانون السلطة  القضائية الجديد الذى يعيد للجهاز هيبته وقوته لتطهير البلاد من الفسده والفاسدين.اما الجهاز الادارى للدولة فلم تصل اليه حتى الان ايادى الثورة .واذا كان الجهاز الامنى احد اجهزة الدولة المدنية فإن عمليات اعادة البناء له بعد الانهيار المقصود تحتاج الى وقت .ولكن يجب الا يطول الوقت حتى تعود للدوله هيبتها.وهذا يستدعي ان تعود الثقة لرجال الشرطة فى انفسهم .وان تعود ثقة الناس فى الشرطة حتى يكون هناك تجاوب وعمل ايجابى لهذا الجهاز فى الشارع المصرى.اما عن الاعلام فحدث ولا حرج.لان مصيبة الاعلام تاثيره المباشر على الناس والوصول اليهم والى عقولهم بسهولة كبيرة.واذا كان الاعلام الثورة قد تحول لصالح الناس كثيرا الان ان ادوات الاعلام القومى والرسمى خصوصا ما زالت فى حاجة ماسة الى التغيير الكبير.وما زال الفساد متربعاً فى المؤسسات الصحفية القومية بعمق وعنف شديدين.وما زالت قضايا الفساد بطيئة خلال التعامل القضائى بما يخص الصحفيين ورؤساء تحرير وكتابا كباراً من هذه المؤسسات .وما اقرب القضايا المعروضة على جهاز الكسب غير المشروع ببعيده.بل ان بعضا من المحبوسين على ذمم هذه القضايا رؤساء مجالس ادارة فى الصحف القومية .بل ان رؤساء مجالس ادارة حاليين وعلى رأس المؤسسات الصحفية ايضا محولون لمحكمة الجنايات فى قضايا فساد.وكل هذا وما زال قانون الغدر يتحرك على استحياء .ولم يصل بعد الى الاعلام المصرى حتى يمكن التطهير وبناء العقول على نضافة .والكثير من مؤسسات الدولة ليس الوضع بها كما كان قبل الثورة.ولكن عندما يأتى يوم 27 الحالى وتخرج قوانيين تتوافق مع رغبة الشعب فى التغيير والانطلاق .فى هذه الحالة يكون هذا الدرس في الثورة قد بدأ فى طى صفحة من صفحاته.والانطلاق الى مرحلة بناء للمستقبل من خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية ثم المحليات .وهذا يستدعى ان يتعامل المجلس العسكرى الحاكم برؤية حاكية مختلفة وسريعة وصارمة وحازمة .حتى نصل الى اولى خطوات تعلم درس الديمقراطية الذى حلمنا به مع الثورة .وان نسعى الى العدالة الاجتماعية ةالتى نتمناها والتى سوف تصل بنا الى بر الكرامة .ترى هل ما زلنا نحلم ان الثورة سوف تؤتى اكلها .ام سنجد من يأكلها ويخرج لسانه لنا .نتمنى ان نرى الثورة تتحقق وان ننطلق بمصر الى اليوم الجديد الموعود .وان يرى المصريون ان الدم الذى سال لم يضع هباء.