رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ورطة الفلسطينيين؟!

محمد الشرايدي

الاثنين, 15 ديسمبر 2014 21:28
بقلم: محمد الشرايدى

الغريق عندما يوشك ان تنهار قواه ويغوص إلى أعماق البحار فيبحث عن منقذ حتى لو  كانت قشة، ولكن الغريق الفلسطينى عنيد وله حساباته الخاصة حتى لو أعلن غير ذلك، ويبدو هذا واضحاً عندما رفضوا السير مع الرئيس السادات عندما اتفق مع أمريكا وإسرائيل،

وذهبوا هم بمفردهم وأرجلهم الى إسرائيل وأمريكا، ووقعوا اتفاقية اسلو، وفقدت فلسطين اهم سلاح كان يمكن ان يكون أكبر ورقة تفاوض مع إسرائيل، وهو سلاح المقاومة،  ولكنهم قرروا السباحة بدون مجداف أو شراع، ولم يحصلوا من إسرائيل أو أمريكا على شيء سوى الكلام والترتيبات أو التنسيق الأمنى فى الضفة الغربية والقدس،و تركتهم إسرائيل يحلمون بالدولة، وأنضجت إسرائيل لعبة حماس، وجعلتها لعبة أو رمانة ميزان الحياة السياسية فى إسرائيل،

وتستخدمها وقتما تريد وحيثما ترغب، وعاش اهل فتح والضفة على وهم ان المفاوضات السرية التى أنجبت اسلو يمكن ان تتمخض عن جديد، ورمى أوباما ورقة حل الدولتين، وفسرها الفلسطينيون على انها دولة لهم واُخرى لإسرائيل، لكن اليهود فسروها على انها دولة لليهود والأخرى للمسلمين، أى دولة دينية هنا وهناك، وفشل اليهود مع أبومازن  فى هذا الحل، ولم يعد أمامهم سوى حماس وهى جاهزة ومهيئة لمثل هذا العرض مهما تشنجت المواقف.
ويسقط الغريق الفلسطينى فى نفس بركة المياه الآسنة، ويترك اهل فتح والضفة فى المفاوضات السرية  مثلما فعلوا أيام اسلوا، وفى نفس الوقت يرفعون شعار تدويل
القضية كورقة ضغط على المفاوضات السرية الدائرة مع إسرائيل منذ نحو عامين، وعندما تنتهى هذه الجولات لن يجدوا سوى ان قوات الاحتلال خفت قدمها عن الضفة، مثلما رفعتها عن غزة ، ولن يكون أمام إسرائيل سوى ان تعطى لأبو مازن دولة منزوعة الدسم والسلاح أو إدارية بدون قوات احتلال، ولن تقبلها حماس فى غزة  وبعدها سوف تعلن حماس  ان غزة إمارة فلسطينية، إسلامية تتعانق مع افعال  وسيوف داعش والنصرة والقاعدة، ويكون إخوان غزة المرادف ليهود إسرائيل ، ويكتمل قوص الدولتين كما أرادت إسرائيل وأمريكا ،وتنفصل  غزة تماما عن فتح وفلسطين التى نعرفها أو نسمع عنها.
الموقف الآن جد مهم وخطير، لأنه يُستدعى ان ندافع نحن فى مصر عن أمننا القومى الذى يعرضه لعب الأولاد إلى الخطر، وأن تنتبه جامعة الدول العربية الى الخطر المقبل، وأن يراجع الجميع حساباته حتى لا نبكى أو لا نستطيع أن نبكى مرة أخرى على فلسطين ولبنها المسكوب؟!.

ا