رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

معركة الوجود المصري

محمد الشرايدي

الأحد, 02 نوفمبر 2014 22:50
بقلم - محمد الشرايدي


كل محيط مصر ملتهب وفى حالة ترقب وتأهب، فى الشرق مواجهات مع الإرهاب، ومنطقة عازلة، وهدم أنفاق وحرب  صنعها نظام «مبارك» طوال 30 سنة، وأشعلها الإخوان فى ١٢ شهرا، والغرب  فيه حدود أخرى ملتهبة، وكلها أورام وآلام شعب جريح تم اللعب فى مستقبله، فأصبحت حدودنا معه كتلة من نار،

وعلينا ان نحذر من ان تصل إلينا شرارتها، وأن نتلقى  ما يتم تهريبه ليصل الى أعماقنا والى حدودنا الشرقية فى سيناء، أما الجنوب فالحدود شبه مفتوحة لمن يهرب منا أو يحاول أن يهرب إلينا السلاح ليدمر عمقنا أو يسعى للوصول أيضا الى حدودنا الشرقية، أما الشمال وعلى امتداد سواحلنا ومياهنا الاقليمية فالبارجات وحاملات الطائرات الامريكية وحلفاؤها تتربص وتترقب وتشاهد ما نقوم به من حرب ومقاومة لكل عناصر وأشكال وأدوات تفكيك الدولة

المصرية، وهو الحلم والخطة والاستراتيجية المنتظرة عبر كل حدودنا الملتهبة، ولا تقف البوارج تتفرج فقط بل تنتظر منا الولوج الى أى معركة أخرى على الحدود المائية، بيننا وإسرائيل وقبرص واليونان وتركيا، وحقول الغاز الكامن فى الأعماق هى فرس الرهان، ولقد حاول الإخوان التفريط فى حدودنا، وبالتالى بيع وهدر حقوقنا وعقولنا من الغاز، وهذه المعركة لم تطف على السطح بالكامل حتى الآن، ولكن الوطنية المصرية لن تفرط فيها، ولن تضيع حقوقاً لأجيالنا الحالية والمقبلة فى احدى الثروات المهمة والحيوية.
اذ انها ليست معارك حدود أو خلافات على خطوط التماس، انها معارك للبقاء والوجود، معارك تكون محصلتها أن نكون أولا نكون، أن نحافظ على
كيان حضارة من أقدم وأعرق الحضارات، وكل الذى يدور على الحدود أو فى الداخل ثمنه حياة أمة وحضارة عريقة يسعون الى تفكيك دولتها، والتخلص من قوتها التى تخيفهم، وتقف ضد خططهم ومخططاتهم، التى تهدف الى حماية مستقبل وأمن اسرائيل أولا، وصناعة دولة دينية يهودية، وصناعة دولة دينية حولها  ترفع اسم الاسلام والإسلام منها بريء، وسوف تظل امريكا والغر ب تحارب معركة اسرائيل بالوكالة، ليس حبا فى اسرائيل فقط، بل حبا فى مقاعد الحكم الديمقراطي فى أمريكا وأوروبا.
انها معركة طويلة وشاقة ولن تنتهى بسهولة، وعدوهم الاكبر مصر، ولن يتأخروا فى حشد كل الممكن وغير الممكن من أجل ازاحة مصر عن طريق مخططاتهم، اذا علينا ان كنا نريد ان نحيا بعزة وكرامة أن نحارب معركتنا ضد الارهاب وصناعه فى البيت الأبيض، انها معركة حياة أو موت، معركة أن يستمر بقاؤنا أو نتحول الى معسكرات لاجئين ومشردين فى الأرض من أجل بقاء اسرائيل، اذا المعركة طويلة ولن تنتهى بين عشية أو ضحاها، فهل نحن قادرون؟

 

ا