أغثنا يا رحمن يا رحيم

محمد الشرايدي

الأحد, 13 أبريل 2014 22:19
بقلم: محمد الشرايدى

كلما تأهبت للرحيل إلى أطهر بقعة على ظهر الأرض تطفو روحى وتسمو مشاعرى وأحاسيسى إلى عنان السماء، وأشعر بتركى خلفى هم وزهو الدنيا إلى من يحب ويرغب، واتعجل الأيام والساعات لأقف بين يدى الخالق المنعم، والتعلق بباب الملتزم لأشكو له حالنا وما وصلنا إليه، وأدعوه بالغوث والإغاثة والهداية لأهل الكنانة وإنارة قلوبهم وأبصارهم وبصيرتهم لحب وحماية مصر المحروسة من كيد الكائدين ومكر الماكرين وغدر الغادرين وخونة الله والدين.

وتطوف أمام ناظرى كل الساعات والدقائق التى أكرمنى الله فيها بالنظر إلى بيته الطاهر المبارك، وأتذكر كيف كان بيت الله الحرام وإلى أى وضع وتطور وتوسع وما وصل إليه الآن، وما زلت أتذكر أيام الأرض الحصا حول بئر زمزم، وشكل ومنظر أحواض زمزم المباركة حيث كان الناس  يستمتعون وينعمون بالوضوء والاستحمام هناك، ومع الأيام وازدياد أعداد الطائفين والساجدين والراكعين اتسع المقام، وكبر ويهتم رعاة البيت بجعله ملاذًا لكل المشتاقين إلى الدعاء إلى وجه الله الكريم، ومع الأيام

نرى ما يتم وما يجرى من توسعات فى محيط البيت العتيق، وندعو الله ان  يظل البيت قبلة لكل المؤمنين والمسلمين، وان يجزى الله خيرًا كل خدام البيت وان يجعل ما يقومون به فى ميزان حسناتهم.
ومع كل لحظة شوق واشتياق إلى التضرع والمثول بين يديه والأمل والرجاء فى عفوه وغفرانه، ولا ننسى أحوال أمة المسلمين، وحجم الفرقة والخلاف والشتات والتشتت، ونسأله الوحدة وجمع كلمة المسلمين على ما تحب وترضى، وان تطهر القلوب والمشاعر، وان تخرج من بيننا من يوحدنا ويلملم شتاتنا، وان يبعد عنا دعاة الغلو والتطرف، وان يهدى خوارج هذا الزمان وكل زمان إلى صالح البلاد والعباد.
اللهم قرب الساعات والدقائق لننعم بالقرب من الحجر الأسعد، ونطوف مع الطائفين  وندعو مع الداعين اللهم تقبل منا الدعاء لكل من حملنا الدعاء، وأغث بلادنا واحمها من طواغيت هذا الزمان، واجعل الخير كل الخير بين يدى خير أجناد الأرض فى كنانتك، فأنت نعم المولى ونعم النصير، آمين.