رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بالعربي

عتبات الثورة العربية

محمد الشرايدي

الأربعاء, 15 يونيو 2011 09:51
بقلم- محمد الشرايدي

لكل شعب خصائص.وايضا للثورات العربية خصائص وأقدار. وظهر هذا جليا عندما قررت الشعوب العربية تغيير عتباتها. وكانت اولي العتبات العربية التي قررت أمتنا العربية تغييرها عتبة بن علي في تونس. وكانت شرارة البوعزيزي. فطوت تونس عتبة رئيسها. وتلتها المحروسة فكانت العتبة الثانية. ولم تستغرق العملية المصرية إلا 18 ليلة في الميدان. وظهرت في تونس والمحروسة أصالة  وطبيعة الناس الراغبة في تغيير العتبات. فكانت الثورات بلا دم او مجازر. وانتقلت روح التغيير والثورة العربية الي البحرين واليمن وليبيا وسوريا. وهنا تبين لمتابعي العتبات ان الانصياع للنموذج المصري سوف يفتح ابواب جهنم علي راكبي هذه العتبات. لذا قرروا خوض المواجهات الدامية مع شعوبهم. وسال الدم في البحرين لولا تدخل عتبات درع الجزيرة. ولكن رغم شعار سلمية سلمية في اليمن الا ان غير الصالح دخل في عناد الاغبياء ضد رغبة الشعب والقبائل.فنال قذيفة كادت تنهي حياته. والآن نائبه الجنوبي الفريق عبد ربه منصور هادي علي المحك .اما ينصاع للشعب

ويعلن انحيازه للثورة او يدخل في مواجهة مع الثورة والقبائل.ولكن لاعب الشطرنج في ليبيا ما زال في غيبوبة تغييب العقل والشعب الليبي.ويتصور انه في معركة شطرنج مع الثوار وايضا امريكا واوربا. وانه قادر علي خنق الجميع. وسوف يعلن نهاية الثوار ومن يقفون خلفهم.ونسي الثائر القديم انه اتي لتغيير عتبة السنوسي .وعندما تحول الثائر الي طاغية كان لابد للشعب ان يزيل العتبة المكسورة. ويبدو ان القذافي عندما اختار لعبة تحريك الجنود والاسلحة علي رقعة الشطرنج اي ليبيا. فإن حركة تغيير العتبات في طريقها الي خنق الملك.اي ملك ملوك افريقيا. وخاصة بعد ان طلبت  ماما امريكا من الافارقة البعد عن هذا الملك. وسوف نري في نهاية المطاف نهاية الثائر الذي سقط في براثن الديكتاتورية وهو يظن انه يصنع الديمقراطية الخضراء.اما شبل الاسد في سوريا يصر
علي عدم ترك العتبة الدمشقية مطلقا حتي لو ضحي بالشعب السوري بالكامل. وما يقوم به الجيش السوري حاليا ما هو إلا تعبيراً عن سقوط نظام د. بشار. وان دعم امريكا واسرائيل له لن يحميه من ثورة الشام وغضبتها. وإذا كانت بلدة جسرالشغور او معرة النعمان سوف تنتهيان علي الطريقة الاسدية الاان الشعب السوري الأبي لن يموت. وسوف يهد عرين الاسد وسترفع دمشق رايات صلاح الدين من جديد. وسوف تولد ثورة القدس من رحم جبال اليمن وغوطة الشام. من اجل الزحف الي العتبة الصعبة في القدس والتي  ستكون عبر الجولان الصامت حتي الآن. إذن طريق إزالة العتبات الفاسدة ربما يكون صعبا احيانا وسلسا أحيانا اخري. وسوف ترتفع أرواح كثير من شهداء هذه الأجيال التي قررت رفض الذل والمهانة والقهر وسوف يسيل كثير من الدم العربي الطاهر لفتح كل ابواب العزة والكرامة والحرية. ولكن الطريق الي عتبة القدس مازال صعبا وقاسيا ولكنه حتمي وليس مستحيلا.وسوف يتم انارة كافة الطرق والمعابر للوصول الي اعز عتبة عربية. وإذا كانت الانظمة العميلة تبدي العديد من اشكال المقاومة إلا ان ارداة الشعوب لن تستطيع ان تمنعها أي قوة من الوصول الي أرض السماء والانبياء الي قدس الاقداس في فلسطين الذبيحة.