بالعربي

عمرو موسي ود. العربي .. ووحدة الأمة في خطر

محمد الشرايدي

الثلاثاء, 17 مايو 2011 21:08
بقلم محمد الشرايدي

 

اختيار العرب جميعا للدكتور نبيل العربي امينا عاما لجامعة الدول العربية خلفا لعمرو موسي خطوة مهمة وكبيرة لإنقاذ العمل المشترك من دوامة خلافية عربية  غير مأمونة الجوانب.وجاء ترشيح الثورة المصرية ليرأب صدعا عربيا.ويوقف منحني الانحدار في كيان جامعة الدول العربية .مع انارة الطريق للدول الاعضاء حول دور جديد للتكتلات العربية للقفز علي قيادة العمل العربي المشترك.وايضا رسالة جديدة من رسائل ثورة 25 يناير ان مصر عينها علي التضامن العربي ووحدة الدول والشعوب.وان مصر لن تتأخر او تتخلي عن دورها القائد. في حركة دوران المجتمع المصري حاليا نحو حساب النظام السابق والتطلع الي المستقبل.وجاء اختيار العربي في رسالة واضحة.من خلال "يؤثرون علي انفسهم ولو كان بهم خصاصة".وتضحية مصر بدور د. العربي في قيادة السياسة الخارجية المصرية.والتي غير وجهها وقلبها خلال الشهور الثلاث

الماضية.وتقديمه لقيادة الدور العربي في مرحلة حيوية وحرجة كان البيت المصري في امس الاحتياج لجهوده.ولكن الثورة قالت كلمتها.فكان العربي خلفا لعمرو موسي الذي قاد الكيان العربي طوال السنوات العشر الماضية وسط انهيار كبير في العمل العربي المشترك.ومنذ عرفته في بداية اختياره منذ قمة عمان في 2001 .ولم اكن قريبا منه .وشاءت الاقدار ان اقتربت منه حيث شاركت في اخر مؤتمر صحفي له ووهو وزير خارجية مصر.ونظم اللقاء صديقي ودفعتي السفير النابه محمد حجازي مساعد الوزير حاليا.ومن هذه اللحظة اشاهد وألمس دوره في اعادة هيكلة ادوات الجامعة وحتي مشاركته في قرار تجميد عضوية ليبيا .ثم قرار طلب حماية المدنيين من مجلس الامن.وما بين
قمة عمان وحتي قيام الثورات العربية .رأيته في قمة شرم الشيخ الاقتصادية الاخيرة في يناير الماضي وانطلاق الشرارة الثورية العربية من تونس. فرأيته يرفع رايات التنبيه والتحذير للقادة العرب .وتأكيده علي ان الشعوب العرب تغلي ولا ترضي بالاحوال المفروضة عليها.ثم رغبته في العودة الي الانضمام لصفوف الشعب في مصر.وعزمه الترشح لمنصب الرئاسة .وهنا تبرز اهمية دور د. العربي في تطوير مهمة موسي والعمل علي اعادة النظر في وحدة العرب .وذلك من خلال الجامعة العربية واهمية استمرار هدف تحويلها من جامعة دول وحكام الي جامعة شعوب. ومهمة العربي مؤلمة ولكنها ممكن.وخطوات موسي سواء اصاب فيها او لم ينجح مطلوب تطويرها.وخاصة في رأب الصدع وقضايا فلسطين والعراق والسودان .وتداعيات الثورات العربية.واشباح التقسيم العربي الذي وضع بذرته بوش الاب والابن.واذا كان موسي  سعي ووضع اساسا ولكن عصاه لم يهش بها كثيرا رغم جراءته مع الحكام من خلال خطاباته لهم في قممهم .فإن العربي له اسم يجب ان يكون اسما علي مسمي في ظل غليان شارعه العربي.

[email protected]