بالعربى

أبانا العسكرى: خلاص مصر فى الدستورية

محمد الشرايدي

الجمعة, 01 يونيو 2012 09:32
بقلم - محمد الشرايدى

مصر فى خطر.. والأمة كلها فى أدق مراحلها الصعبة. لقد تمت صياغة نتائج ما وصلنا إليه بعناية وحنكة وخبرة عالمية. وهذه الحالة والنتيجة عمرها بدأ منذ 11 فبراير ورحيل اخر من فسد وحكم علينا بالخيبة والدمار النفسى والمعنوى.اننا الآن فى منحدر شديد الانجراف الى اتون نفق مظلم

.والخروج من هذه الروح الحائرة واللعنة الشريرة كلها فى يد القانون وطبعا فى يدك ايها الاب العسكرى.ولأنك بوعى او بدون خبرة وصلت بنا الى هذه العتبة السوداء. والخروج منها او تخطيها اصبح مسئوليتك انت وحدك. ولن ألوم مستشاريك او من استعنت بهم او من تحالفوا معك او التحفوا بغطائك. فالكل اليوم فى مصر مدان. ولكنك المدان الاول والأكبر لانك الراعى والحامى لهذه المرحلة. ولأنك منذ البداية كنت محددا وواضحا .فظهرت النوايا ولكن لم تظهر الخطط او تكتمل الا بعد شربنا الكأس السموم. ووصل السم الان الى الامعاء فليس امامنا الا ان نكمل هضمه او نفرغ ما فى الاحشاء .ونلتفت الى من سممنا. اننا الان فى الزمن الصعب. لحظة الإفاقة التى تدحرجنا اليها. لنصل الى المواجهة الحاسمة بين الحزب الوطنى ورجال دولة مبارك المخلوع ,وبين الاخوان ولحظة

المكاشفة والصدام الحقيقى بين ميليشيات الحزب الوطنى وميليشيات الاخوان. وفى ظل هذا الصراع المنتظر والمعركة المتوقعة فالشعب وثورته فى حيرة .فهل يتم الدفع بالثورة والشعب فى هذه المعركة الخاسرة .وندخل الى حرب اهلية مقدماتها تظهر الآن على السطح.وهذا ما سوف نراه اذا وصلنا الى موعد انتخابات الإعادة على مقعد الرئيس القادم بين رئيس حزب الاخوان وبين ممثل مبارك وحزبه غير الوطنى. وايا كانت النتيجة التى سوف تكون فسوف نذهب الى حرب اهلية بلا جدال. فإذا فاز شفيق فلن يرضى الاخوان او قوى الثورة ويقع الصدام الذى لن يتمكن شفيق وميليشيات الحزب الوطنى من التصدى له .وسيدفع الشعب ثمن هذا الدم. وسوف نرى انهارا من الدم تقودها ميليشيات الاخوان وشباب الثورة. واذا كان العكس وفاز الاخوان فلن ترضى قوى الثورة المضادة وايضا اركان دولة مبارك وسنرى حربا فى شوارع المحروسة تحت سمع وبصر الادارة الحاكمة ولن تستطيع المواجهة القانونية الا اذا ضحت بمن يقف فى طريقها. وهنا لن يكون
امامك يا ابانا العسكرى سوى العودة الى حظر التجوال مرة اخرى .ثم الركون الى الأحكام العرفية وعودة قانون الطوارئ .واذا لم يتم حسم الامر فلن يكون امامك سوى ركوب السلطة عسكريا وحسم الامر لصالح دولة مبارك دون فصال واعلان الدولة العسكرية والقضاء نهائيا على حلم المصريين فى الدخول الى مرحلة الديمقراطية التى ولدت من رحم ميدان التحرير وثورة الشعب، إذن الخطر فوق رؤوسنا جميعاً.ولن يكون امامك ايها الاب العسكرى سوى اعلاء سيادة القانون الذى تغنيت بها .وغفلت عنها احيانا كثيرة .وان يكون خلاص مصر فى التعجيل بحكم المحكمة الدستورية العليا لصالح قانون العزل السياسى فى 11 من يونيو المقبل. واذا دفعت فى هذا الاتجاه وانت تقدر وتستطيع فسوف تحمى مصر فعلا .وتسقط النموذج الرومانى الذى يتم بصياغة مصرية منذ 11 فبراير. وعندها تستطيع ان تكون بطلا مرفوعا فوق الاعناق .وتكون حميت مصر مرتين الاولي عندما ساندت الثورة لمنع التوريث .والثانية عندما حميت مصر من عودة مبارك فى ثوبه الجديد.انه الاختبار الحقيقى لك. واختبار لكل النوايا الحسنة التى نأمل ان تحققها. واذا قمت بهذا فسوف تحمى مصر .واذا اغمضت الطرف عن هذا فسوف تسقط مصر الى مدى لا يعلمه الا الله. ولا يتبقى امامنا الا ان ندعو الله ان ينير بصرك وبصيرتك. ومستقبل مصر وشعبها امانة فى عنقك .وفى رقبة الدستورية العليا.وكلنا امل ان نصل الى بر الامان .وان نخلص من شبح الحرب الاهلية. فهل أنت أهل لها؟ نتمنى ذلك.

[email protected]