بالعربى

أبانا العسكرى.. ومدد يارسول الله

محمد الشرايدي

الجمعة, 18 مايو 2012 00:31
بقلم - محمد الشرايدى

قرابة ساعات أربع زمن الوصول من مكة المكرمة الى المدينة المنورة بضياء رسول الله قضيتها بين الحلم واليقظة على امل السلام على سيدنا النبى عليه صلوات الله وتسليماته. وكلما اكتحلت عيناى وقلبى بنور الرحمة المهداة التى تضىء مدينة الرحمة عموماً وتضفى نورا براقا على الروضة الشريفة ايمانا بقول صاحب المقام الشريف «ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة،

وأحرص كجموع المسلمين  على الصلاة فوق البساط الاخضر المحدد لجغرافيا الروضة الشريفة.وكلما منحنى الله هذا الشرف وهذه النعمة تطل امام ناظرى زياراتى السابقة الى مدينة الحبيب المصطفى.ولكن طيف الزيارة الاولى يقفز امام مخيلتى. وأتذكر ذلك الشاب من اهل المدينة  المنورة الذى احتفى بى فى أول مرة تكحلت عيناى بالسلام على سيد الخلق.ولفت  نظرى اهتمامه بى عندما علم بمصريتى، وسألته يومها عن سر هذه المحبة للمصريين، فكانت إجابته الجامعة.. أتنسى ان المصريين اخوالنا اهل المدينة فلفت نظرى الى صلة القرابة والنسب بيننا وبين اهل المدينة .ومن هنا لايوجد مصرى فى زمن اتى لمدينة الرسول الا وشعر بمحبة اهل المدينة.ومحبة خاتم الرسل

ونور الله على البسيطة. ذلك الرسول الامى البسيط والذى علمه الله فأحسن تعليمه وخلقه فكان نعم النبى والرسول. وكان القائد السياسى المحنك والقائد العسكرى المدرب، فكانت معارك الاسلام على يديه مدرسة وانتصر حين اراد الله وانهزم عندما نسى المسلمون أوامره والتفتوا واهتموا بجمع الغنائم فكان لابد من الفشل حتى تتم الموعظة، وأدار المعارك كما لم يدرها خريجو أكابر الأكاديميات العسكرية وخططً لمعاركه ووضع خرائط الحروب بفنية وحرفية عالية، واجاد فى فنه لإدارة الحرب وادارة الحياة اليومية.ووضع أسساً للعدل بين أطراف ومكونات الأمة. ولم يترك شاردة او واردة إلا ووضع لها أساساً وحل كافة المشاكل والصعوبات التى واجهت المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة وايضا بالحزم الكامل والعدل الذى لا يفوقه عدل غير عدل السماء، ولم يترك باباً للفتنة إلا وأغلقه غلقا جميلا عادلا. وأعطى كل ذى حق حقه وكان عادلا فى احكامه. وأميناً على الأمة محافظا على
ميزان العدل حتى استقامت الأمة ونشرت الاسلام بحرفية عالية وسماحة دون انحياز او ميل او هوى فكان نعم القائد ونعم الرسول الأمين، فكان الحاكم العادل الذى علم البشرية اسس العدل واسس ادارة الحياة بكافة جوانبها.سيدى يا رسول الله نحن الان فى ارض الكنانة بشكل خاص فى امس الاحتياج اليك وإلى الحنك السياسية والعسكرية لإدارة حياتنا اليومية بعد ثورة المصريين على الظلم والطغيان.نحن فى ادق الاحتياج الى مددك يا سيد الخلق.ونحن فى حاجة الى استفاقة بعض من أتباعك الذى يحكمهم الهوى وشهوة الرغبة فى الحكم. وأيضاً كلنا فى حاجة الى الرجوع الى الاخلاق التى اتسمت بها ودعيت اليها .ونحن فى حاجة الى العدل الذى بعثت من أجله. وأيضاً حنكتك السياسية والعسكرية لادارة امور الحياة.  ولا أملك وأنا اغادر مدينة النور والضياء الا ان اشكو اليك امتى التى وقعت فى الهوى وادعو الله ان يحمى بلادى من الهوى والتمادى فى دروبه. وأن يلهم ابانا العسكرى التشبه والتشبث بأخلاقك الكريمة وان يكمل مهمة الحفاظ على البلاد والعباد.وان يعود الى مهامه الأساسية. وألا يسعى الى ادارة الامور من وراء حجاب.وادعو الله ان يعود الأمن والامان الى ربوع الكنانة لندخلها جميعا بسلام امنين، والصلاة والسلام عليك يا نور السموات والارض.ونسألك الشفاعة للخالق الاعظم لتعود بلادنا لتقود الامة الى الخير والامان وبسط السلام على البلاد والعباد.    

[email protected]