رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بالعربى

أبانا العسكرى: الرئيس أولا أم الدستور.. يرحمكم الله

محمد الشرايدي

الجمعة, 23 مارس 2012 09:16
بقلم-محمد الشرايدى

لقد مر عام على الاستفتاء الشهير، ولقد فرح المصريون به. واعتبروه بداية للديمقراطية المذبوحة على أيادى الفاسد ورجاله، ولكنها فرحة سرعان ما أخذها الغراب وطار. ولقد ذهبنا جميعا لنقول أهلا بالمستقبل. وكان أمامنا 6 أو 8 مواد معظمنا مر عليها مرور الكرام

. ومنا من ذهب ليعلن رغبته فى التغيير ومنا من ذهب لإنقاذ مصر ومنا من ذهب ليقول نعم لربنا، ومن ذهب لغزوة الصناديق.وكل هذا وانت يا أبانا العسكرى تراقب. وكنا أمام طريق مفصلى إما الدستور أولا أو الانتخابات، وجاءت النتيجة لصالح الانتخابات. وربما بل من المرجح أنها جاءت على هواك. وهوى اللجنة التى أعدت الطبخة برئاسة المستشار الجليل.وأكملت أنت بكامل وعيك وإرادتك القصة. وأخرجت لنا الاعلان الدستورى لتضرب عرض الحائط بقيمة الاستفتاء الذى فرحنا به. وأوحى لك من أوحى أنه لا ضرورة للاستفتاء مرة أخرى على الإعلان الدستورى الملغم. وأعطى الاستفتاء مع ألغام الإعلان ومطباته الفرصة للكل أن يلعب. وأن تصبح مصر مطية لكل من ركب ولعب. وتدحرجت الكرة بين الأقدام. ووقعت مصر ومستقبلها فى «حيص بيص» ومررنا بكوارث ومصائب كانت تتم وتمر تحت أعين وبصر رجالك. ولكنهم فى الظاهر كانوا كمشاهدى الأفلام الصامتة. رغم أن دباباتك ومدرعاتك تسد عين الشمس اللهم لا حسد، ولكن منذ أحداث البالون وامبابة وماسبيرو ومرورا على محمد محمود والمجمع العلمى وغيرها من المصائب والمحن التى  ذاقتها مصر ولم تذق طعم الراحة.. وانتهينا الى ما حدث فى استاد النادى المصرى

فى بورسعيد الباسلة. كلها مصائب ومحن كان يمكن لك أن تضع لها حدا وتمنع وقوعها، وأنا لا أتهمك بل أشير إلى أن عدم درء الخطر عن المحروسة لا يعفيك من المسئولية، ولكن ما حدث منذ حمايتك للثورة كشف فى رأى الكثير ممن يمعنون النظر انك لم تكن تريد سوى منع التوريث، وهذا حق وحق لكل المصريين، وبعدها كانت «الشيلة» تقيله بعض الشىء. وظهر جليا انك تتعامل مع أهل المحروسة بطريقة الوالى. فتخرج لنا من تحت العباءة قوانين أو مراسيم بقوانين لا نسمع عنها إلا وقت أن تريد أن تقول كلمة أو تمرر كلمتين. والمراسيم كثيرة واخرها قوانين المصالحة مع الحرامية. وللأمانة كما فسرها رجال القانون أنه تم تفصيله خصيصا لرجال الأعمال أو المستثمرين، وخرج علينا بعضا من الترزية يضعون السكر على القانون.ويقولون جنوب أفريقيا أو غيرها، لكن ومع هذا ألم يكن أجدر بالمصريين أن يعلموا بكل ما تصدر من قوانين ترسم حياتهم فى وقت صدورها سواء كانت قبل تولى البرلمان أعماله أو بعد؟ أليس فى صدور قوانين لا نعلم بها إلا عندما تريدنا أن نأخذ علما بالشىء؟ ألا ترى ان فى هذا إهانة لعقولنا ورغباتنا وأحلامنا. ما علينا.. يبدو أننا علينا الصبر حتى نرى نهاية
النفق فى يونيو المقبل. ووصلنا الى الاقتراب من نهاية إكمال السيناريو. وعدنا إلى الانتخابات أولا أم الدستور. وطبعا تجاوزنا انتخابات البرلمان بقسميه. ودخلنا على انتخابات الرئيس. وهل سيكون علينا أن ننتخب الرئيس أيضا أولا. وبعدها يخرج لنا الدستور ليضع هذا الرئيس فى مأزق القبول بكل ما فيه. وأيضا يفرض علينا انتخاب الرئيس وفق الدستور الملغى. أقصد دستور 71 المهين. أم نقبل الرئيس الجديد وفق الاعلان الدستور المنسوخ من دستور 71. وطبعا إذا قبلنا هذا النسخ. وأن يكون علينا قبول هذا الرئيس الآتى عبر النسخ الدستورى، ولن يكون أمامنا فرصة الطعن على هذا الرئيس لأن الانتخابات عبر اللجنة العليا تضمن أو ضمنت التحصين ضد الطعن. وهل سنقبل أن نشرب هذا الرئيس الجديد عبر الإعلان الدستور الذى يحمل كل هذا العوار الدستورى. أبانا وسيدنا لقد أدخلتنا وأدخلت المحروسة فى انفاق مظلمة. والآن حتى نخرج من هذه الأنفاق بسلام عليك التعجيل بصدور الدستور الجديد. قبل انتخابات الرئيس حتى لو تأخرت الانتخابات قليلا. وأن يكون واضحا للرئيس الجديد أى نظام سياسى وتشريعى وتنفيذى سيكون عليه وضع البلاد التى سيحكمها. وسؤالى غير البرىء: هل يستطيع الرئيس المقبل اذا تم انتخابه قبل صدور الدستور أن يدعو إلى تغييره أو تعديله مرة أخرى؟ أم سوف تكون هناك حواجز وحصانات تمنع هذا الحق.. وهل البرلمان الحالى سيظل على هذه الحالة من عدم القدرة على أن يكون معبراً عن الناس التى استفتت فى العام الماضى أو التى انتخبته هذا العام؟ أبانا العسكرى ألم يكن أفضل للمحروسة ألا تدخل فى هذه الأنفاق والألغام الخطرة؟ وترى هل تستطيع أن تعيد لنا بسمة المصريين ونكاتهم على حالهم.. وفعلا هل تستطيع أن تؤكد أن فهناك ثورة  قد قامت من أجل التغيير والقضاء على الفساد؟ أم أننا لا نزال فى عهد المخلوع ورجاله لا سامحه الله جميعا؟!!