رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اين اختفت تأتأة الزعيم

محمد ابو زيد

الأحد, 10 يوليو 2011 14:10
بقلم: محمد أبو زيد

قبل ثورة 25 يناير الفتية النقية كان الفنان الذي اطلق علي نفسه لقب الزعيم يطلق تصريحات نارية في الفن وفي السياسة وفي الاستراتيجية حتي في علم الذرة والنانو تكنولوجي، وكان يروج دائما لال مبارك "الاب والام والابن" ،لم ينحاز يوما الي الشعب الذي كان سببا فيما وصل اليه من شهرة وما حصده من مكاسب مادية قد تقترب من الرقم الذي يحتوي علي 9 اصفار ومكاسب سياسية جعلته مقربا من الطغمة الحاكمة ليس في مصر وحدها ولكن في كل الدول التي تحكمها انظمة شمولية سلطوية قمعية فاسدة،، وحينما بدت بشائر الربيع العربي تهب علينا من تونس ،بدت مشاعر الغضب تسيطر علي الزعيم وزادت التجاعيد في وجهه وشعر بانقباض في النفس كأنما يصعد الي السماء ، فهو يدرك جيدا ان زوال النظام الفاسد الفاجر في مصر سيهدد عرشه الذي صنعه بالنفاق السياسي للبلاط وكهنته،واقسم ان مصر لن تكون مثل تونس وان مبارك لم ولن يكون بن علي ،وحينما انفجرت الثورة المصرية حاول من توهم نفسه زعيما ان يلحق بالقطار وان يقفز من "تيتانيك مبارك وعائلته وحاشيته وكهنته "،ولكن الثورة لفظته كما لفظت امثاله من المتحولين،فاختفي ورحمنا من طلعته البهية

كان"الزعيم الوهمي" يصر علي ان يلعب دورا ليس دوره ،ويعتقد ان المكانة التي منحها له الجمهور وليس الدولة ولا رجال الاعمال تعطيه الحق في ان ينصب نفسه زعيما ورجل دولة

بحق ،فيتحدث في السياسة والاقتصاد والقانون والفلسفة ،وليته يتحدث عن خبرة ودراية وفهم لمجريات الامور والاحداث ولكنه يتحدث بلغة التأتأة واللعثمة ولغة "امممممممم شفيق يا راجل"، صدق"بتشديد"الدال" عادل امام انه رجل دولة بحق وانه زعيم من حقه ان يفتي ويفت في كل شيء من الفن والرياضة والعلم الي المقاومة وحزب الله وحماس ،ربما اغرت عادل امام بعض المظاهر التي احيط بها منها ما هو سابق ومنها ما هو حالي، فاعتقاده ان الحراسة التي منحتها له داخلية مبارك بسبب افلامه "الموجهة"عن الارهاب بالاضافة الي الحراسة الخاصة والبودي جاردات اوالاستقبالات الرسمية الحافلة التي يحظي بها في زياراته لبعض الدول العربية كل ذلك جعله ييقول لنفسه همسا او جهرا " انا مشهور اكثر من كل الوزراءومن بعض الرؤساء واسير بحراسة ويصتنت الي الجميع حينما اتحدث اذن انا الزعيم "هكذا قد تكون حدثته نفسه فاطلق لنفسه العنان في الادلاء بتصريحات سياسية وهي صفة لازمة للزعيم فلا يوجد زعيم الا ويتحدث في السياسة ،وقديما قال ارسطو تكلم تحت اراك وقال بعده الامام علي ابن ابي طالب المرء مخبوء تحت لسانه فان تكلم ظهر وتبعه
ابن حجر العسقلاني بمقولة "من تكلم فيما لا يعرف اتي بالاعاجيب" وزعيمنا عادل امام حينما يتحدث ياتي بالاعاجيب فبالاضافة الي التأتأةواللعثمة وثقل الكلام علي لسانه وعدم قدرته علي ان يصيغ جملة كاملة بدون تقطيع وكأنه لا يعرف مسميات الاشيباء ،فانه فعلا يأتي بالاعاجيب ولا نعرف اذا كانت الاعاجيب التي ترد علي لسان من صدق نفسه انه زعيما هل هي مقصودة لكي يكون لها رد فعل واسع في الشارع مثلما يفعل شعبان عبد الرحيم . ام انها عفوية وتعكس طبيعة التفكير الضحل والثقافة المعلوماتية والفكرية و الللغوية الضئيلة جدا لديه فانت حينما تشاهده يتحث في السياسة تشعر انه لا يدرك مسميات الاشياء او كأنه يريد الاستعانة بصديق ليكمل له جملته الواقفة علي لسانه بسبب اللعثمة او بسبب ان لا يعرف تحديدا ماذا يريد ان يقول ،فهو لا يعرف الفارق بين حزب الله وحسب وداد والاخيرة وردت علي لسانه ساخرا من حزب الله ،ستجده يقول انه ضد المظاهرات ثم يقول انه لا يستطيع ان يعترض علي المظاهرات ،وحينما يتحدث عن ايمن نور يقول ازاي ده ينفع مرشح للرئاسة واول ما طلع من السجن اتخانق مع مراته ،هذه هي لغة عادل اوهذه هي ثقافته اذن ما الفارق بين الزعيم عادل امام وبين الزعيم سيد همبكه القهوجي اللي علي ناصية حارتنا حينما يتحدث الاثنان في السياسة

اننا لو قارنا بين الزعيم وبين لم ينصبوا انفسهم زعماء وعلي رأسهم العبقري احمد زكي" في الفكر والثقافة والسياسة كأنك تقارن بين كاتب هذه الكلمات وبين البرت ايناشتين في فهم النسبية ،وعلي الزعيم الوهمي ان يدرك ان زمنه قد ولي بغير رجعة وان مصر الجديدة ترفض ان تعود عقارب ساعاتها الي الخلف