رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

11 فبراير.. أعوام على التنحى

محمد أنور السادات

الخميس, 06 فبراير 2014 23:33
بقلم - محمد أنور السادات

 

تمر أعوام ولا تزال ثورات المصريين تائهة، رغم أنها ثورات شعب بأكمله هب فقضي علي نظم ديكتاتورية فاسدة في ثورات بيضاء نقية، رويت بدماء خيرة أبناء مصر، ولا تزال تروي بمزيد من الدماء وتحبو في طريقها المليء بالعثرات في سبيل تحقيق أهدافها ومساعيها.

احتفلنا معاً بسقوط نظامي مبارك والإخوان وتطلعنا جميعاً لمستقبل أفضل ومضيئا يسوقنا الأمل أن تأتي علينا أيام أخري ومصر في أبهي صورها، وتبدل الحلم الجميل بكابوس بشع لنجد أنفسنا الآن أمام فوضي ومؤامرات إخوانية وإرهاب واضطرابات مضافاً إليها الانفلات الأمني والبلطجة والفوضي وعجلة الإنتاج المتوقفة أضف اليها ما تشاء من مآس وكوارث يومية.
انتهي الإخوان المسلمون ولن يعودوا مرة ثانية

إلي المشهد مهما فعلوا، فقد حاربوا الشعب وفازوا بكرهه لهم، كما أننا نحن وللأسف أيضاً ضيعنا أحلام ثوراتنا في غياهب الفوضي والتخبط وتبخرت نسائم الحرية، وتناثرت أشلاء الديمقراطية ما بين فئران خرجت من جحورها لتلتهم بشراهة كل ما ضحي الشعب من أجله، وآخرين من السياسيين والمثقفين والمفكرين وغيرهم ممن يفترض أنهم قادة ورموز انشغلوا للأسف بالبحث عن موقف وتحقيق الشهرة ولو علي حساب المبادئ والقيم النبيلة وتغيرت جلودهم فأجادوا أدوارهم وسايروا الشارع من أجل السلطة لا من أجل مصر.
تتصاعد وتيرة الأزمات السياسية والاجتماعية والأوضاع الاقتصادية،
وبهذا الشكل للأسف نتجه جميعاً إلي نفق مظلم، فقد تركنا أولوياتنا وتفرغنا للتغني بالثورات، وانكسر حاجز الخوف فأصبح الكل يستسهل طريق التهور، وصار فوضي الرأي والمطلب شعاراً والتطاول رمزاً، ولا أحد يبكي هيبة الدولة التي بضياعها سوف تأكلنا نيران الفوضي داخلياً وخارجياً.
حققنا المستحيل وقدمنا نظامي «مبارك» و«الإخوان» للمحاكمة، ولنترك القضاء يقول كلمته دون تخوين أو تشكيك، ولنبدأ العمل قبل أن تغرق بنا مصر، ولندع حرب الشعارات ونتفرغ لساحة البناء والتعمير والإنشاءات، ولا ننشغل بتفاهات لا ناقة لنا فيها ولا جمل.
مضت أعوام وأصبحنا علي المحك فإما نهضة وإما انتكاسة، وإما فرحة بالثورة وثمارها الحلوة، وإما ندم علي ضياعها وجني ثمارها المرة، وإما عالم يشاهدنا ويصفق لنا وإما فرجة علينا وتسلية وسخرية منا، والأمر بأيدينا، والوقت لم يفت، فهيا نتكاتف ونعمل ونعيد الثورات روحها وبريقها ومعالمها التي طمسنا بأفعالنا منها الكثير.


[email protected]