رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة في عيد الأضحي

بقلم: محمد أنورالسادات

كل عام وأنت بخير بمناسبة حلول أيام عيد الأضحي المبارك ببهجته وفرحته التي نتمني أن تدوم وتعم كل الأسر المصرية، داعين المولي عز وجل أن يعود حجاجنا الاحباب إلي أرض مصر سالمين غانمين مغفوري الذنوب، وأن ينال من لم ينالوا هذا العام شرف زيارة البيت الحرام في العام المقبل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

لقد دعتنا كافة الاديان السماوية إلي التمسك والالتزام بالخلق الطيب والمعاملة الحسنة والمودة وصلة الارحام والمحبة والتسامح والإرخاء بين أفراد المجتمع، لكن للأسف غابت عنا هذه الروح والمبادئ الطيبة في هذه الأيام.
بل غابت عنا بعض مظاهر العيد، وفقد بعض المسلمين لذة العيد ورونقه وفرحته، ياتري فما

السبب؟ إن ذلك كله نتاج لبعدنا عن أوامر ديننا القيم الذي تكشف لنا المجتمعات الغربية كل يوم انه السبيل الوحيد للتطوير والنهضة التي نبغيها، فما شهدناه علي مدي سنوات عديدة من فساد في جميع أنظمة المجتمع لن يزول أثره مالم نفتح قلوبنا لبعضنا البعض كي نمضي بنجاح في مسيرتنا نحو مصر الجديدة التي نبنيها معاً.
إن ما يجري حولنا كل يوم من أحداث ومستجدات سياسية بحلوها ومرها يتطلب منا جميعاً تغليب المصلحة العليا للوطن فوق المصالح الشخصية الضيقة، نعم لكل فرد منا ولكل حزب أو
تكتل سياسي أهداف وطموحات معينة يسعي لتحقيقها وهذا كله طيب ومشروع، لكن موضع الخطر الحقيقي ان تعلو الاهداف الشخصية علي المصلحة الوطنية.
إن الصراعات والانقسامات السياسية الحالية وكثرة عدد الاحزاب والائتلافات الثورية الذي اصبح كعدد أوراق الشجر، يتطلب دمجاً وتوحداً نقياً يعمل من اجل مصر بإخلاص وإيمان كامل بحق شعبها الطيب في حياة حرة وكريمة، لنصل معاً في النهاية لما نرضاه لأنفسنا ونرتضيه لمصرنا الغالية.
إن المستقبل مرهون بالأمل، وإن الأمل يتطلب غايات، وإن الغايات تحتاج إلي وسائل، والوسائل تكمن في إرادة الشعب، فلنلتفت إلي همونا وقضايانا الوطنية والمصيرية، وكفانا خلافات وصراعات، فلن تنهض مصر إلا برجال مخلصين يعشقون ترابها، عليهم حب مصر فآثروا العمل من اجلها لا من اجل انفسهم بقناعة وإيمان بدورهم وتضحية من أجل أجيال أخري قادمة، ودامت أيامكم كلها أفراحا وأعيادا، وكل عام وأنتم بخير.
[email protected]