رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

معاً لتمر الذكرى بسلام

محمد أنور السادات

الثلاثاء, 17 يناير 2012 09:15
بقلم -محمد أنور السادات

مع اقتراب يوم من أعظم الأيام في تاريخ مصر، وهو يوم ذكرى ثورة يناير المجيدة، يوم أن هب المصريون ضد الظلم  والفساد وخرجوا عن بكرة أبيهم ليهدموا صرح الطغيان، تنتاب المصريون حالة من الخوف الشديد والغريب بعد تضارب الأنباء عن مخطط يهدف الى حرق القاهرة وتدمير مصر وتحويل الاحتفالات الى آلام وصرخات.

سبق وأن اشتعل فتيل مثل هذا المخطط، ودارت رحى الأزمة في ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء ووجدنا أنفسنا أمام دماء طاهرة تسيل، وأصبحنا في حيرة ما بين مؤامرات الخارج وفلول الداخل، وأيدي خفية لم يتم الكشف عنها الى الآن.
مصريون ليسوا على يقين من مستقبل الأوضاع في مصر، وما ستؤول إليه، اعتبر بعضهم أن معظم مطالب الثورة قد تحققت بالفعل وجرت أول انتخابات برلمانية حرة، وأخذت الحالة الأمنية في طريقها الى التحسن شيئاً ما، وارتاحت جوارحهم الى الوعود التي قطعها المجلس العسكري على نفسه ولا سيما تسليم السلطة لقيادة مدنية في شهر يوليو القادم،

في حين رأى البعض الآخر ان الثورة المصرية لم تكتمل، وأن المشهد لايزال قاتما معللين ذلك ببطء المحاكمات، وركود الاقتصاد الى جانب اعتقادهم بأن أساليب القمع التي كانت تمارس ضد السياسيين عادت للظهور مرة أخرى بعد ثورة يناير.
فهل حقاً، نقترب من يوم حرق مصر بدلاً من يوم نصر مصر، وهل سوف تنجح بعض عناصر الشرطة التي مازالت تدين بالولاء للنظام السابق بشكل عام ولوزيرهم السابق حبيب العادلي بشكل خاص، ويسعون للانتقام من الثوار الذين أفسدوا عليهم عيدهم «والبادي أظلم»، وهل سيفعلها فلول النظام السابق وبقايا الحزب الوطني المنحل الذين لم يجدوا لأنفسهم مكاناً تحت قبة برلمان الثورة بعد أن كانوا يجلسون في أولى المقاعد، وهل سوف تستسلم الشخصيات المتورطة في الفساد والتي لم تصل اليها يد العدالة الدنيوية وأصبح مصيرهم مرهوناً بمصير أصحابهم
خلف أسوار طرة، وهل سوف تكتفي بالفرجة اسرائيل وغيرها من الدول التي تسعى لإخماد الثورة تخوفاً من قوى سياسية جديدة قد لا تدين لها بالطاعة، ناهيك عن بعض الدول العربية التي تخشى أن ينتقل إليها الفكر الثوري وتعمل بأقصى جهد لإجهاض الثورة المصرية.
كلها اسئلة تتوقف اجابتها على وعي الشباب وجموع المواطنين والثوار الشرفاء وجميع أبناء هذا الوطن العريق الذين عانوا ودفعوا الثمن، وروت دماؤهم الذكية أرض مصر ليعيش غيرهم بعزة ورفعة وكرامة.
إن هذا المخطط الأسود وما نترقبه في الأيام القليلة الباقية على ذكرى الثورة يحتم علينا جميعاً شعباً وقيادة، رجالاً ونساء.. شباباً وشيوخاً.. مسلمين وأقباطاً أن نتكاتف لإنقاذ مصر ومرور ذكرى الثورة بسلام، وتفويت الفرصة على المتربصين بالوطن وواضعي الخطط والسيناريوهات التخريبية الذين يريدون ضرب أمن واستقرار هذا الوطن، ولنا في السنة النبوية العبرة والعظة في قوم استقلوا سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجحوا جميعاً، فاتحدوا وتعاونوا حتى لا تكونوا أمة ضحكت من جهلها الأمم.
----------
رئيس حزب الاصلاح والتنمية
[email protected]