رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

على فين؟

الأقدمية داخل القفص!

محمد أميـــن

الجمعة, 05 أغسطس 2011 09:22

لابد أن كثيرين قد لاحظوا، أن معنويات المستشار أحمد رفعت فى السماء.. ولابد أن الذين تابعوا محاكمة وزير الداخلية، حبيب العادلى ومساعديه أمس، قد شعروا بنوع من الاطمئنان،

ولابد أن هؤلاء وغيرهم، سوف يطمئنون أيضاً، إلى الحكم الذى تنتهى إليه هيئة المحكمة.. فالقاضى الجليل لا يترك صغيرة ولا كبيرة.. يعطى الحق الكامل للدفاع، كما يعطيه للمدعين بالحق المدنى.. يقدر المحامين، ولا يهين المتهمين.. يبدأ الجلسة باسم الله الحق العدل.. يدير الجلسة بمهارة شديدة.. هدوء لا يخلو من حسم.. ثم يحذر من الإخلال بالنظام..ويطالب بألا يقاطع أحد المحكمة، توقفت عند هذه الجولة الآمرة.،. لا تقاطع المحكمة.. وكأنه يوجه العبارة نفسها، إلى المواطنين خارج المحكمة.. العدالة هنا.. باسم الله الحق العدل.. إذن ليكن الحكم أياً كان..أما حين نطق القاضى اسم حبيب إبراهيم العادلى.. رأيت «العادلى» واحداً آخر، غير الذى نعرفه.. لا جبروت ولا استكبار.. مجرد متهم.. يأمره رئيس المحكمة أن

يتحرك.. روح شمال.. روح يمين.. ليس هذا هو وزير الداخلية المرعب.. واليوم هو متهم فى دولة القانون!

لا خوف إذن من العلانية، ولا خوف إذن من وجود الفضائيات.. المهم فى إدارة المحكمة.. هى التى تمنع «الشو»، الذى يقوم به بعض المحامين، وهى التى تسيطر على الجلسة.. وأظن أن المستشار أحمد رفعت، بالأمس كان غيره فى  جلسة أمس الأول.. هناك ثقة عالية.. وهناك معنويات أعلى.. لأن جلسة الإجراءات فى محاكمة مبارك، التى نقلتها فضايات العالم، مرت بسلام، ودون أية أحداث، أو منغصات.. والرجل دائماً يشرح الإجراءات، ويطلع المحامين على سير الإجراءات، ويلفت نظر البعض فى أدب شديد.. ويتحدث عن تقدير المحكمة لهيئة الدفاع.. وهو الذى جعلنا نشعر بعظمة واحترام القضاء المصرى.. وهو يصب فى رصيد سمعة مصر وحضارة مصر..

ولم أبالغ حينما قلت إن مصر تحدثت عن نفسها مرتين.. الأولى فى ميدان التحرير وهى تصنع الثورة..والثانية فى ميدان القضاء، وهى تحاكم الرئيس!

وعلى الجانب الآخر، ألقيت نظرة على المتهمين فى قفص الاتهام.. كانت هناك ملاحظة أظن أنها لفتت أنظار البعض.. وهى الأقدمية داخل القفص.. حدث ذلك فى الجلسة التاريخية، التى شهدت وجود مبارك ونجليه فى القفص.. كما حدث فى جلسة أمس.. فمثلاً مبارك يتقدم خطوة أو خطوتين للأمام.. ثم حبيب العادلى يجلس على مقعد أمامى.. يليه بعده، المساعدون فى ترتيبهم العسكرى.. المساعد أول ثم المساعد.. وهكذا.. نظام لم يخرقه أحد.. لا قبل الاستراحة، ولا بعدها.. كل يعرف ترتيبه ومكانته.. وإن كانوا جميعاً فى قفص واحد.. أما علاء جمال فلم يجلسا طوال المحاكمة.. فلم نعرف مكانهما.. فلا هما من الوزراء، ولا من المساعدين.. هما نجلا الرئيس.. وقفا أمامه ووقفا بجواره.. دون ارتباك.. وربما كان السبب أنهم جميعاً يعرفون أنهم كانوا فى جلسة إجراءات.. ولم تبدأ المحاكمة بعد.. وهو ماقد يتغير كله فى الجلسات القادمة.. على أى حال، كنا أمام محاكمة «نموذج».. دعك من قولهم إنها محاكمة القرن.. فقد بدأت مصر تكتب تاريخها مع ثورة 25 يناير!