رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علي فين؟

ولاء «الجمل» للمشير!

محمد أميـــن

الجمعة, 24 يونيو 2011 13:24
بقلم: محمد أمين

لعبة استقالة الدكتور يحيي الجمل، لها أبعاد غريبة.. منها: أولاً: فاز فيها «الجمل»، وأصبح كعبه أعلي من رئيس الوزراء.. ثانياً: تم تجديد الثقة فيه.. وهو الآن يضع «رجل علي رجل»!.. ثالثاً: خسر الدكتور شرف رئيس الوزراء، لأنه قبل استقالته.. رابعاً: كسب محبة المشير طنطاوي.. خامساً: ولاء الجمل أصبح للمشير أعلي سلطة، وليس لرئيس الوزراء.. سادساً: مجلس الوزراء سيشهد حالة من الانقسام في الرؤي.. سابعاً: المواطن آخر من يعلم.. وآخر من يكون له الولاء.. هذه سبع نقاط يمكن أن تقرأها في اسقالة الدكتور يحيي الجمل.. ويمكن أن تزيد عليها، وتضيف إليها.. أو ربما تحذف منها.. وربما تحتج علي الفكرة من أولها لآخرها، وتقول لا ولاء لأحد.. الولاء للوطن!

صحيح الولاء للوطن.. وكلنا يجب أن نعمل في هذا

التوقيت.. ومن هنا رفض المشير استقالة الجمل.. ليس لأن الجمل لا يمكن التضحية به في هذا التوقيت.. ولكن لأن لعبة الحكم  عندنا لا تعرف الاستقالة.. لا قبل الثورة، ولا بعد الثورة.. ولا يهم أن يكون فريق العمل متجانساً أو غير متجانس.. ولا يهم أن يكون نائب رئيس الوزراء، علي خلاف مع رئيس الوزراء نفسه.. المهم أنه ليس علي خلاف مع المشير.. لم يسأل أحد نفسه كيف يعمل بعد هذا «المقلب».. تقدم الجمل باستقالته، كانت متوقعة منذ فترة، والمفاجأة أن الدكتور شرف قبلها.. أما المفاجأة الأكبر فهي رفض المشير لها.. هذه هي اللعبة الجديدة.. لا شرف يستطيع أن
يعين، ولا أن يقيل، لا يستطيع أن يجري تشكيلاً وزارياً، ولا أن يصدر قراراً، قبل أن يذهب إلي المجلس العسكري فيعتمده أو يرفضه.. هذه هي الحكاية وما فيها!

السؤال: لماذا رفض المشير استقالة «الجمل»؟.. ولماذا لم يقبلها؟.. هل لأن «الجمل» خبرة نادرة؟.. أم أنه نوع من إدارة الحكم الآن؟.. هل تأخر «الجمل» في تقديم الاستقالة؟.. ولماذا لم يتقدم بها منذ تم استبعاده من الحوار الوطني؟.. وهل أراد «الجمل» تفخيخ الموقف، حين انتهي مؤتمر الوفاق الوطني إلي إقرار مبدأ الدستور أولاً؟.. ما هي الحكاية بالضبط؟.. ولماذا لم يصرح الدكتور شرف بخبر استقالة الجمل، وقد تم سؤاله مباشرة عنها، فلم يعقب؟.. ما معني هذا؟.. هل كان «شرف» لا يضمن قبولها؟.. هل كان «يداري» علي شمعته تقيد؟.. أم أن الدكتور شرف لا يعرف رد فعل المجلس العسكري؟.. هل يبقي «الجمل» حائلاً بين مجلس الوزراء والمجلس العسكري؟.. وهل يخرج الجمل في يد شرف، أو يخرج شرف في يد الجمل.. إيد واحدة؟!