رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ترمومتر الثورة!

علي فين؟

محمد أميـــن

الأحد, 05 يونيو 2011 09:15
بقلم ـ محمد أمين

 

لا أجد وصفاً دقيقاً للمستشار زكريا عبدالعزيز، غير أنه ترمومتر الثورة.. إن شئت أن تعرف ما يجري الآن اطلبه واسأله، ستعرف كل شيء.. والسبب أن شباب الثورة يؤمن به، ويثق فيه وينتظر رأيه.. وحين أجد صعوبة في فهم بعض الأشياء، لا أجد غير المستشار زكريا عبدالعزيز.. هو الرجل الجاهز.. لا ينام قبل قراءة الأحداث علي الأرض.. ولا ينام قبل أن ينام شباب الثورة، ويطمئن عليهم.. وكان آخر من يغادر ميدان التحرير!

ولا أظن أن »عبدالعزيز« حين يطالب الآن المجلس العسكري، بحل المجالس المحلية، فإنه يطلب شيئاً ليس في أجندة الثوار، وإنما هو شيء أساسي ينبغي الاستماع إليه.. مهما كانت حجج حكومة الدكتور شرف، في الاحتفاظ بها حتي الآن.. فلماذا ننتظر مليونية جديدة، ثم نصدر القرار بعدها بحل المجالس المحلية.. حلوها فلا قيمة لها.. وبالتالي تنشأ مجالس جديدة لها دور جديد.. ولها مهمة رقابية، تتفق وثورة عظيمة مثل ثورة 25 يناير..

حلوها فالحل خير!

حلوها يرحمكم الله.. هكذا قال زكريا عبدالعزيز.. وهكذا أكد ضرورة حل المجالس المحلية، وذلك لما أسماه غياب دورها، في ظل ما تمر به مصر الفترة الحالية قائلاً: »هو فين دور تلك المجالس في ظل تلك المخالفات التي نراها بصفة يومية، السائقون يرفعون الأجرة، والتعديات علي الأراضي الزراعية وأراضي الدولة"، بالإضافة إلي غياب دور أعضائها، في مراقبة منظومة النظافة«، مؤكدا أن حل المجالس المحلية لا يؤثر علي حياة المواطنين علي الإطلاق، نافياً ما يقال عن تعطيل مصالح المواطنين، في حال حلها!

وطبعاً هناك إشكالية في حلها، وإجراء انتخابات تتزامن مع انتخابات تشريعية ورئاسية.. والحل من وجهة نظر »عبدالعزيز« كما قال في تصريح خاص لـ »اليوم السابع«: إنه ليس من الضروري إجراء انتخابات خلال 60 يومًا، بعد حل

تلك المجالس، وذلك حسب ما يؤكده بعض المسئولين، لافتاً إلي أن مجلسي الشعب والشوري، تم حلهما بقرار المجلس الأعلي للقوات المسلحة، ولم يتم إجراء أي انتخابات بعد، مستبعداً أن يكون دور المجالس المحلية، أفضل من مجلسي الشعب والشوري!

أما عن ضرورة توافر بدائل في حال حل تلك المجالس، فيقول: من الممكن تشكيل لجان شعبية مكونة من مجموعة أفراد مشهود لهم بالكفاءة، بالإضافة إلي الإبقاء علي اللجنة الدائمة، لخبرتها في كيفية إدارة المجالس، وذلك لتسيير الأعمال لحين إجراء انتخابات عادلة، وتغيير القانون المنظم لتك المجالس، حتي يتسني القيام بدورهم بطريقة إيجابية.. ويقول أيضاً هناك نسبة كبيرة من أعضاء هذه المجالس، ينتمون للحزب الوطني المنحل، لافتا إلي أن الدكتور يحيي الجمل، أكد أكثر من مرة أن المجالس المحلية في طريقها للحل، ولكن لم نشاهد إجراء واحدًا اتخذ بشأنها!

الروشتة والخلاصة كما يراها المستشار زكريا عبدالعزيز، هي حل المجالس المحلية، فهي ليست أهم من مجلسي الشعب والشوري.. وعنده بدائل هي اللجان الشعبية، ولذلك يطالب المجلس العسكري بضرورة الإسراع في حل تلك المجالس اليوم وليس غداً، لإنهاء حالة الجدل التي يعيشها الشعب المصري.. ألم أقل إنه ترمومتر الثورة.. فهل يتحرك المجلس العسكري؟!