رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مستقبل مصر‮!‬

محمد أميـــن

الثلاثاء, 14 ديسمبر 2010 08:15
بقلم: محمد أمين

تخيل أنك الآن تواجه سؤلاً‮ ‬من هذا النوع‮.. ‬كيف تري مستقبل مصر؟‮.. ‬لابد أنك سوف تستدعي فورًا نتائج الانتخابات البرلمانية‮.. ‬ثم تبدأ الإجابة‮.. ‬وقد تكون إجابتك واحدة من هذه الاحتمالات‮..
‬أولاً‮: ‬لا أري مستقبلاً‮ ‬لمصر‮..
‬ثانياً‮: ‬المستقبل أسود،‮ ‬في ضوء النتيجة التي حدثت‮..
‬ثالثاً‮: ‬قد تقول‮: ‬خير إن شاء الله،‮ ‬باعتبارك‮ "حزب وطني"..
‬رابعاً‮: ‬قد تقول المستقبل بيد الله والقضاء والقدر‮.. ‬خامساً‮: ‬قد تقول لا يعنيني الأمر،‮ ‬مثل كثيرين لا يعنيهم الأمر‮.. ‬وفي كل هذه الاحتمالات،‮ ‬سوف تكتشف أن هناك احباطات بلا حدود،‮ ‬بعد النتيجة‮ »‬المهزلة‮«‬،‮ ‬رغم أن الرئيس مبارك قال بالحرف الواحد‮ »‬أسعدني كرئيس للحزب للحاكم ما حققه مرشحونا من نجاح‮.. ‬لكنني كرئيس لمصر كنت أود لو حققت الأحزاب نتائج أفضل‮«.. ‬وحين تفتش في كلمة رئيس الجمهورية،‮ ‬سوف تكتشف أن الرئيس كان سعيدًا بالنتيجة،‮ ‬وإن كان قد تمني

نتائج أفضل للمعارضة‮!‬

فماذا تفعل إذا كان الرئيس سعيدًا بالنتيجة؟‮.. ‬وماذا تفعل إذا كان لم يحاسب أحدًا علي ما جري؟‮.. ‬وماذا تفعل إذا كان قد ارتضي أن يكون مجلس الشعب كله‮ »‬حزب وطني‮«‬،‮ ‬عدا بعض الأعضاء المختارين علي الفرازة؟‮.. ‬وكيف تتحدث بعد ذلك عن مستقبل مصر،‮ ‬وأحلام المصريين؟‮.. ‬فأي مستقبل في ظل برلمان مزور؟‮.. ‬وأي مستقبل في ظل برلمان جاء تحت سطوة رأس المال والبلطجة والتزوير؟‮.. ‬وأي مستقبل مع أن هذا البرلمان هو الذي سيكون له الدور الأكبر في تنصيب الرئيس القادم؟‮.. ‬هل هذا ما كان يريده الرئيس؟‮.. ‬وهل هذه النتيجة هي التي كان يسعي إليها الرئيس؟‮.. ‬وهل يصح أن يأتي رئيس مصر القادم،‮ ‬في ظل وجود برلمان

مطعون فيه،‮ ‬ومشكوك في نسبه،‮ ‬وملاحق عالميا‮.. ‬هل بعد ذلك نتحدث عن مستقبل مصر،‮ ‬بلا انتخابات وبلا ديمقراطية؟‮!‬

لا شك أن أبسط اجابة عندما تتحدث عن مستقبل مصر‮.. ‬هي أنه مستقبل أسود‮.. ‬وقد يكون مستقبلاً‮ ‬كارثياً‮.. ‬وقد تشهد البلاد كثيراً‮ ‬من الصدام‮.. ‬وقد يضطر الأمن إلي النزول في الشارع،‮ ‬أكثر مما يقوم بواجبه الأساسي في حماية الأمن الاجتماعي‮.. ‬بعد أن انشغل بالأمن السياسي‮.. ‬مع أن أمن المواطن أولي بالحماية‮.. ‬ولكن لأن النظام لم يعرف كيف يدير الانتخابات،‮ ‬فاستبعد الجميع،‮ ‬وأطاح بالجميع‮.. ‬فكيف نتحدث عن مستقبل مصر؟‮.. ‬وكيف نشعر بالأمل،‮ ‬بعد أن ضربوا الحراك السياسي في مقتل؟‮.. ‬وكيف ننتظر تغييرًا سلميا ينقل مصر إلي مصاف الدول الكبري؟‮.. ‬لا أظن أننا اليوم كما كنا في مطلع العام الحالي‮ ‬2010‭.‬‮. ‬بعد أن انتهي نهاية مؤلمة بانتخابات مزيفة‮.. ‬ولا أظن أننا نعيش ظروفاً‮ ‬سياسية،‮ ‬تسمح ببصيص من الأمل،‮ ‬كما كنا نتوقع‮.. ‬فكيف نتحدث عن مستقبل مصر؟‮.. ‬وكيف نتحدث عن مستقبل وطن؟‮.. ‬لا يمارس أبناؤه حق الانتخاب،‮ ‬أو التغيير السلمي؟‮.. ‬ولذلك فالبديل هو الكارثة‮.. ‬والعياذ بالله‮!‬