علي فين؟

ثورة المحامين!

محمد أميـــن

الأربعاء, 25 مايو 2011 10:01
بقلم: محمد أمين

 

ثورة المحامين لا تنتهي علي رسالة حمدي الفخراني.. اتصل بي مرتضي منصور غاضباً ومعاتباً، وقال إنه محامي الحاجزين في شركة طلعت مصطفي، وليس طلعت مصطفي نفسه.. وأكد أنه رفض الدفاع عن الرئيس مبارك، كما رفض الدفاع عن حبيب العادلي وزير الداخلية.. وأنه لا علاقة له بما قاله »الفخراني«، وبين ترشحه للرئاسة.. كما اتصل بي منتصر الزيات معاتباً لي، قبل عتابه للفخراني صاحب الرسالة، التي فجرت المواجع.. وتحدثنا في أمور كثيرة.. ثم أرسل هذا الإيميل، الذي يقول فيه: »فيما نشرته من رسالة الأخ حمدي الفخراني، أعتقد أن العُتب الرئيسي هو لشخصك، قبل صاحب الرسالة، في عنوان اخترته يتضمن إساءة بالغة لتاريخ كل الزملاء المحامين، الذين تم الإشارة إليهم وليس شخصي الفقير فقط.. صدقني مظلومة تلك الثورة التي كثر الناطقون باسمها، وبرز أصحاب المصالح الخاصة، بينما توارت النخبة، وتواري الثوار الذين ضحوا دون أن يبحثوا عن الثمن!!

لا أريد أن يجرنا الأخ الفخراني، لقضايا فرعية بعيداً

عن صميم الموضوع، الذي أهم عناوينه ضرورة احترام دور المحامي المحترف وعدم التشويش عليه، والانشغال ينبغي أن يكون بالإثراء القانوني، عبر مباراة قانونية تنتهي بحكم يكون عنوان الحقيقة، ويهمنا أن نشير لبعض الأمور:

ـ لا ينبغي لأحد أن يفتش عن حدود العلاقة بين الموكل ووكيله،  وما تشتمل عليه من أسرار، حسبي أن أثبت في محضر الجلسة »وكالتي« عن عدد من الحاجزين، وأصحاب الوحدات السكنية أو التجارية والمستثمرين، أما كوني متطوعاً أو لقاء أتعاب، فهذا مالا ينبغي أن يكون محل نقاش ولا يجوز لأحد أن ينصب من نفسه حاملاً للواء الفضيلة فيه!!

ـ المواطن المصري ذكي وراصد جيد يستطيع التمييز وقادر علي الفرز بين أبنائه الذين يخوضون معارك حقيقية، وغيرهم ممن يخوضون معارك وهمية.. وعلي هذا بالتأكيد لا ترهبنا قوائم يضعها زيد أو عمرو.

ـ أخونا الفخراني اعتبرني متطوعاً، ثم عاد واعتبرني مدافعاً عن شركة طلعت مصطفي،بينما هو قبل غيره يعرف أنني حضرت ممثلاً لعدد من أصحاب الوحدات السكنية والحاجزين والمستثمرين، الذين تغربوا لسنوات جمعوا خلالها مدخراتهم، ليحوزوا بيتاً مناسباً أو متجراً، ربما سددوا ثمنه تقسيطاً علي سنوات وهم اصحاب مصلحة حقيقة للدفاع عن مصالحهم، ولهم مركز قانوني مستقل.. وكان تدخلنا هجومياً ضد الشركة والحكومة، ولا أتبرأ من تمثيل شركة طلعت مصطفي، لأنها صرح معماري كبير نحرص علي استمراره ونفض هدمه، ونؤكد علي ضرورة تصحيح الأوضاع الخاطئة.. ولكن نقف ضد كل محاولات الهدم لكن الحقيقة أني لم أحز شرف تمثيلها!!

ـ الفكرة التي يطرحها الأخ الفخراني، تعتمد علي دغدغة عواطف الرأي العام، فتصويره للنزاع يجافي الأوضاع القانونية المكتسبة، وما طرحه في دعواه الأولي صدر فيها حكم قضائي، هو عنوان للحقيقة فيما قضي فيه، بينما الطعن الجديد مختلف لواقع مختلف، يحسن بنا أن نتداول بشأنه أمام المحكمة المختصة بدلاً من الفرقعة الإعلامية، التي تشتت الأذهان وتثير الضغائن.. رجاء التكرم بنشر ردي عملاً بميثاق الشرف الصحفي«!

>> لا أجد مشكلة في نشر الرأي والرأي الآخر.. ولا تتصوروا أن هذه النافذة يمكن أن تحتكر الحقيقة أبداً.. لا أمس ولا اليوم ولا غداً!!