علي فين؟

‮»‬الفقي‮«.. ‬وعائلة الفخراني‮!‬

محمد أميـــن

الأحد, 15 مايو 2011 09:23
بقلم: محمد أمين

فجأة تنازل حمدي الفخراني،‮ ‬عن قضيته ضد مصطفي الفقي‮.. ‬بعد أن كاد يكسبها،‮ ‬ويتم استبعاد الفقي،‮ ‬كأمين عام لجامعة الدول العربية‮.. ‬وهو تطور مفاجئ جداً،‮ ‬في موقف عائلة الفخراني،‮ ‬والحملة ضد الدكتور مصطفي الفقي‮.. ‬الطريف في الحكاية،‮ ‬أن عائلة الفخراني قد انقسمت في اللحظة الأخيرة،‮ ‬بشأن الرجل والمنصب علي حد سواء‮.. ‬فالأب يري أن المنصب مصري،‮ ‬ولا ينبغي أن يذهب مكسب من مكاسب مصر،‮ ‬بسبب الثورة‮.. ‬ولو تولاه الدكتور مصطفي الفقي،‮ ‬الذي يعترض عليه‮.. ‬لكنه يبقي الأنسب بين المرشحين‮.. ‬وبالتالي فهو موقف وطني،‮ ‬كان ينبغي علي الفخراني أن يتخذه‮.. ‬وتشاركه في هذا الرأي ابنته‮ »‬عبير‮« ‬خريجة الإعلام‮.. ‬التي تظهر لأول مرة في المشهد العام‮!‬

علي الجانب الآخر تختلف‮ »‬ياسمين‮« ‬خريجة الطب،‮ ‬التي تولت مع أبيها مهمة كتابة المذكرات،‮ ‬في قضايا مدينتي وبالم هيلز والفقي‮.. ‬سواء كان اختلافها بشأن الرجل أو المنصب‮.. ‬فهي تري أن الفقي لا يصلح لهذا المكان أبداً‮.. ‬كما أنها لا تجد‮ ‬غضاضة في تدوير المنصب ليديره الأكفأ‮.. ‬علي طريقة ما يحدث في الاتحاد الأوروبي‮.. ‬ولم تقف ياسمين عند هذا الحد‮.. ‬وإنما أرسلت رسائل إلي المجلس العسكري ورئيس الوزراء،‮ ‬تحذرهما من احتمالات حدوث فضيحة‮.. ‬كما قالت في رسائلها‮!‬

ولو تركنا ما جري من انشقاق،‮ ‬في عائلة الفخراني جانباً،‮ ‬نحاول أن نفهم ماذا حدث،‮ ‬منذ رفع القضية حتي التنازل عنها‮.. ‬الحقيقة بداية أنه لا أحد يستطيع أن يشكك في نزاهة الفخراني،‮ ‬ولا يتهمه بأي شيء،‮ ‬فلو كان الرجل يبحث عن شهرة أو مال،‮ ‬لكفاه أن يسكت علي مخالفات مدينتي،‮ ‬أو بالم هيلز مثلاً‮.. ‬لكنه يبحث عن

الحقيقة مهما كانت‮.. ‬وفي قضية الفقي رفع القضية،‮ ‬مؤمناً‮ ‬بأن الفقي لا يصلح لهذا المنصب الرفيع‮.. ‬لكنه في اللحظة الأخيرة،‮ ‬خضع لضغوط من شخصيات كبيرة‮.. ‬ساءها أن يخرج المنصب من مصر،‮ ‬فخضع الفخراني من أجل مصر‮.. ‬وهنا ثارت ياسمين‮.. ‬وقالت ضباط أمن الدولة أيضاً،‮ ‬كانوا يخضعون للضغوط،‮ ‬فهل نغفر لهم؟‮!‬

وإثباتاً‮ ‬لموقفها الرافض أرسلت رسائل،‮ ‬ذكرت أنها إنذار عاجل للحكومة،‮ ‬ولمصطفي الفقي نفسه‮.. ‬وطالبت بسحب الترشح،‮ ‬وإلا ستكون فضيحة‮.. ‬وذكرت أن هناك منشورات وملصقات علي السيارات‮.. ‬تقول من هو مصطفي الفقي مرشح حكومة الثورة؟‮.. ‬ورفعت شعار‮ »‬سيرحل‮«.. ‬وقالت لن نقبل الإهانة‮.. ‬وبعدها بقليل كانت ياسمين ترسل للمجلس العسكري،‮ ‬تلغرافات بعلم الوصول أرقام‮ ‬109‮ ‬و110‮ ‬و111،‮ ‬‭ ‬تنذرهم بسحب ترشيح الفقي‮.. ‬وإلا ستكون هناك حملة لتعبئة رأي عام مصري وعربي ضده‮.. ‬هكذا انشقت ياسمين،‮ ‬وهكذا كان الفقي سبباً‮ ‬في خلاف عربي وخلاف عائلي‮.. ‬ليخسر الفخراني ساعده الأيمن،‮ ‬وتكون في مواجهته لأول مرة‮!‬

بقي أن نعرف من كان وراء،‮ ‬عدول حمدي الفخراني عن قراره،‮ ‬حتي تنازل عن قضيته قبل فوات الأوان‮.. ‬علمت أن اتصالات علي مستوي كبير،‮ ‬تمت بين الفخراني ورموز مصرية‮.. ‬منها المهندس نجيب ساويرس،‮ ‬وبعض الأسماء الكبيرة‮.. ‬والفقي نفسه قد توسل للفخراني،‮ ‬حتي لا تضيع منه فرصة العمر‮.. ‬ورضي الفخراني وتنازل،‮ ‬رغم قناعته بالحيثيات التي قدمها للمحكمة‮.. ‬لكن كانت المشكلة فيما جري داخل أسرة الفخراني‮.. ‬فقد انشقت ياسمين بعد قرار أبيها بالتنازل‮.. ‬وقالت لابد أن يرحل‮.. ‬نريد جامعة عربية قوية،‮ ‬ولو كان أمينها العام‮ ‬غير مصري‮.. ‬هكذا يري شباب الثورة،‮ ‬الذي يستعد لحملة جديدة،‮ ‬ضد الفقي من الآن‮!‬