رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علي فين؟

رئيس وزراء ياباني!

محمد أميـــن

الأربعاء, 30 مارس 2011 07:40
بقلم : محمد أمين

 

لم يشغلني في زيارة السودان، التي قام بها الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس وزراء الثورة، غير ما قاله سيلفاكير.. حين قال للدكتور »شرف«: لا تقلقوا بشأن »ملف النيل« عندئذ اطمأن قلبي.. وفي الحقيقة لقد انشغلت بشيئين خلال اليومين الماضيين.. الأول: زيارة شرف للسودان.. والثاني: خناقة وزيري الري أبوزيد وعلام.. وتبادل الاتهامات بينهما.. من أضاع الحقوق المائية، ومن حافظ عليها؟.. كنت أبحث عن أمل.. وكنت أسابق الزمن، ربما قبل الذين سافروا.. شخصياً لا تشغلني القبلات ولا الأحضان، في العلاقات الدولية.. رأيتم كيف كان أصحاب الفخامة والجلالة والسمو، يتعاملون مع زعماء الغرب.. ولم يكن لذلك قيمة تذكر حين قامت القيامة، وانتفضت الثورات!

 

ومن هنا لم انشغل، بكرم مقابلة البشير، للوفد المصري برئاسة شرف.. ولم انشغل بحفاوة عثمان طه.. علي قدر هاتين المقابلتين، والحفاوة وكرم الضيافة.. إنما اهتممت بشكل كبير بما قاله سيلفاكير.. حين قال إن حكومته تحترم اتفاقية مياه النيل »مهما حدث« مشدداً علي أن جنوب السودان، إذا أراد

أن يستغل مياه النيل، فسيكون ذلك في إطار الحصة المقررة للسودان كله، قبل إعلان انفصال الجنوب، ثم دعا الحكومة المصرية إلي عدم القلق، بشأن هذا الملف.. هذا هو الكلام.. وهذا هو ما يجب أن نؤكد عليه.. وأظن أن السوادنيين يعرفون أن الزيارة لم تتحرك هكذا بشكل مبكر.. رغم الأحداث الداخلية.. إلا لهذا السبب.. وقد وصلت الرسالة!

أعود إلي الدعوة التي وجهتها إلي رئيس الوزراء أمس، وهي الخاصة بتشكيل حقيبة وزارية لشئون أفريقيا.. وهي الدعوة التي ربما لاقت قبولاً كبيراً.. حيث اتصل بي أمس المستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية.. وأكد ضرورة البدء بهذه الخطوة فوراً.. بدعوي أن إفريقيا بيتنا وأصلنا وأملنا.. وعدلي حسين نفسه كان له نشاط سابق في هذا الشأن.. فقد تبني بالتنسيق مع الخارجية، فكرة عقد مؤتمر لمحافظي إفريقيا.. حضره 140 محافظاً من حوالي 40

دولة.. فيما يعرف باسم " دبلوماسية الأقليم".. وكان يري أنها طريق مصر إلي إفريقيا.. ويومها ترك الناس أهداف المؤتمر، وتساءلوا عن تكلفة المؤتمر.. اضطر عدلي حسين أن يقول، إن القليوبية لم تتحمل مليماً واحداً في المؤتمر.. وكأن المؤتمرات مع الأفارقة رفاهية!

ربما كانت الإشكالية التي واجهت المؤتمر، هي كيف يضع رجل الأعمال ملياراته، في دول غير مستقرة أمنيا؟.. وكانت الإجابة هي أن الدولة التي تريد أن تجذب استثماراً، عليها أن تقدم ضمانات لتحقيق الأمن، وحماية رأس المال، فهما من أهم عناصر الاستثمارات في أي بلد، ورجل الأعمال المصري عموما، حيثما يتم التلويح له بالفائدة يذهب، خاصة أن الدولة ستدعم الاستثمار في أفريقيا.. ولا شك أن هناك خطوات سبقت مؤتمر المدن الإفريقية، ومنها مؤتمر الكوميسا في شرم الشيخ.. ولكن للأسف أن الإجراءات التي كانت تتخذها مصر، كانت تنتهي بانتهاء المؤتمر أو تغيير الوزارة.. لا يتعاملون مع ما يجري علي أنه سياسة ثابتة.. فتعرضنا للانتقام في ملف النيل.. فهل نتحرك بجدية هذه المرة؟.. أم نتباطأ من جديد؟.. فالتباطؤ لا يختلف عن التواطؤ.. وفي اليابان يحاكمون الآن رئيس الوزراء، بتهمة بطء الاستجابة.. في أحداث المفاعلات النووية. وقد ينتحر الرجل بإطلاق الرصاص علي رأسه.. عندما يشعر أنه قصر في حق الوطن!!!