علي فين؟

ثروة مبارك.. ومحكمة الثورة!

محمد أميـــن

الجمعة, 11 مارس 2011 18:06
بقلم :محمد أمين

كتبت هذا المقال قبل الثورة بيومين.. تحديداً في 23 يناير.. وغداً يحاكم الرئيس، وعائلته علي ثروته غير المشروعة، بعد أن نجحت الثورة.. فالاختلال في توزيع الثروة، يؤدي إلي الثورة.. إليكم نص المقال:

هناك علاقة بلا شك بين الثروة والثورة.. عندما تختل الثروة تحدث الثورة.. وعندما تلعب في الحروف المتشابهة تماماً، تتحول الثورة إلي ثروة.. وتتحول الثروة إلي ثورة.. وأظن أن الثروة لا تؤدي إلي الاستقرار أبداً.. ويمكن لأي واحد أن يعرف أن الثروة أيضاً، لا تحقق الأمن لأصحابها.. العدالة الاجتماعية هي التي تحقق الأمن وتحقق الاستقرار.. والديكتاتورية ايضاً لا تنعم بالأمن.. ولا تنعم بالسلام.. العدالة هي التي تحقق الأمن وتحقق السلام.. فهل تتعلم الأنظمة الحاكمة؟.. أم أن كبرياءها يمنعها أن تعترف طواعية.. ولا تعترف ولا تفهم إلا علي طريقة زين العابدين.. في اللحظة الأخيرة!

الفلوس لا تنفع أصحابها.. لا رؤساء ولا رجال أعمال.. وقت اللزوم.. البنوك المركزية تغلق الحسابات.. وبنوك سويسراً تجمد الأرصدة.. إجراء لم يخطر علي بال كثير من حرامية  المال العام

أبداً.. وهو درس يجب أن يستوعبه الجميع.. فكثيراً ما كانت الفلوس تهرب إلي سويسرا.. الآن الاتحاد الأوروبي كله يتخذ قراراً واحداً بتجميد الأرصدة.. سواء للرئيس التونسي الهارب أو لزوجته وأصهاره.. والحكومة المؤقتة ونصفها من حزب الرئيس المخلوع، تستولي علي أموال بن علي، وبنك الزيتونة المملوك لصهره.. "الغنوشي" نفسه خرج يتحدث عن الديكتاتورية، وعن السرقة والنهب.. ومع ذلك لا يصدقه الشعب!

البيت الأبيض لا يحمي أحداً.. وقصر الإليزيه لايحمي أحداً.. الذي يحمي الحكام شيء واحد، هو علاقتهم بالشعوب.. وعلاقتهم بالناس.. وعدالتهم بين الجميع.. وهذا هو الذي يوفر الاستقرار.. وقد حرصت علي متابعة تصريحات المسئولين في مصر طوال الأيام الماضية.. المفاجأة أنهم سكتوا حتي لا يستفزوا أحداً.. صحيح بعضهم حاول أن ينفي تكرار السيناريو التونسي  في مصر.. لكن هناك من لا يزال يتحدث عن تنفيذ تكليفات الرئيس، برفع مستوي المعيشة، وتطبيق

البرنامج الرئاسي، ومواجهة حدة البطالة!

أتحدث عن تصريحات صفوت الشريف، حين قال إن الثلاثة أشهر القادمة، ستشهد استمرار التنسيق بين الحزب والحكومة، حول الأجندة التشريعية ومشروعات القوانين، لتنفيذ التعهدات التي التزم بها الحزب الوطني في مؤتمره السنوي السابع، والتكليفات المحددة للرئيس حسني مبارك، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشوري، بما يحقق حسن الأداء في القضايا الجماهيرية.. وقال:  أولويات المرحلة المقبلة ثلاثة هي: المزيد من الاستثمار والنمو.. إتاحة فرص العمل.. وتوسيع قاعدة العدل الاجتماعي.. وتدعيم المشاركة، بالتوسع في اللامركزية بالمحليات!

أشار "الشريف" إلي المحاور الثابتة المحددة، في البرنامج الانتخابي، والتي يتصدرها السعي لرفع نسبة النمو السنوي إلي 8٪ والتركيز علي الاستثمار والتشغيل، وتحسين الأجور والسيطرة علي المال العام..  والنهوض بأحوال الفلاحين.. واعتماد أساليب حديثة للتصنيع الزراعي.. والتوسع في القواعد الصناعية بالمحافظات.. وتطوير منظومة التعليم.. وتحقيق معدلات أعلي لبرنامج الاستهداف الجغرافي للفقر.. ومضاعفة أعداد الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي، وصرف معاش لمن لا معاش له.. وبدء العمل بنظام التأمين الصحي الجديد!

فهل هي حكومة جديدة لانج؟.. أم أنها هي الحكومة التي كانت سبباً في هذه المشكلات المزمنة؟.. نريد ان نعرف.. هل نحن نحتاج إلي ثلاثين عاماً أخري، حتي نحل هذه المشاكل؟.. لماذا اختل التوازن الاجتماعية وأهدرت العدالة الاجتماعية؟.. أين راحت ثروتنا القومية، حتي أصبح البديل هو الثورة؟!!