علي فين؟

عاجل إلي رئيس الوزراء!

محمد أميـــن

الاثنين, 07 مارس 2011 07:34
بقلم :محمد أمين

أفكار كثيرة عظيمة، أتلقاها كل يوم من شباب وفتيات.. وهي ظاهرة إيجابية جداً.. فالجميع يريد أن يشارك.. لديهم شعور بأنهم شركاء، ولديهم شعور بأنهم أصحاب الوطن، وليسوا أجراء فيه.. يتحدثون في كل شيء ويحلمون.. بعضهم يقدم أفكاراً سهلة ومقبولة.. بعضها قابل للتطبيق.. ولكن تعتبر جميعها أحلاماً مشروعة.. وهكذا كانت رسالة محمد أحمد جرامون، من ائتلاف شباب ثورة 25 يناير بدمنهور.. يقول فيها:

" كثيرا ما راودني العديد من الأحلام المشروعة، ولكنها لم تكن ممكنة التنفيذ، في ظل نظام فاسد، لا يري إلا نفسه، ولا يعمل إلا من أجل مصلحته، وبقائه في سدة الحكم.. وظللت أحلم وأحلم، إلي أن جاءت ثورتنا العظيمة، التي أزاحت هذا النظام الجاثم، علي صدورنا لعدة عقود، وأتمني أن تتحقق أحلامي .

أحلم أن يكون لدينا برلمان قوي، يتكون من كل أطياف العمل السياسي، دون أغلبية كاسحة.. برلمان يستطيع أن

يقوم بدوره الأساسي، ألا وهو الرقابة الفاعلة علي أعمال الحكومة ومحاسبتها، وسحب الثقة منها في حالة فشلها، وكذلك تشريع القوانين التي تلبي مطالب الشعب، وتحقق العدالة وتفرض سيادة القانون، وذلك من خلال إشراف قضائي كامل، من رجال القضاء، وليست السلطات القضائية.. حلمت بإطلاق الحريات وحرية تكوين الأحزاب بمجرد الإخطار بالتأسيس، وألا يفرض عليها أي قيود، للتحرك والالتحام بالجماهير.

أحلم بإعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية والمصانع والشركات، وأن تعود مصانع وشركات القطاع العام إلي سابق عهدها، في ظل إدارة رشيدة تحسن أحوال العاملين، وتشعرهم بأن الاجتهاد وزيادة الإنتاج سيعودان بالخير عليهم .

أحلم بإنشاء منظومة علمية وتعليمية متكاملة، وأن نعيد للعلماء اعتبارهم،  ليتصدروا المشهد المصري، بنقل خبراتهم وعلمهم، فالعلم والتعليم الجيد، هما من أهم السبل

لتقدم الأمم وإزدهارها .

أحلم بإعلام حر وقوي، يحترم عقلية القارئ والمشاهد، ويكشف مواطن الفساد، ويربي ويؤصل القيم والمبادئ وحب الوطن، من خلال سياسة إعلامية متكاملة، عنوانها صدق الكلمة و حرية التعبير.

أحلم بجهاز مستقل لمحاربة الفساد والمفسدين، للقضاء علي مؤسسة الفساد، التي أنشأها الرئيس السابق ورعاها أتباعه وأولاده، وأن يكون لهذا الجهاز قوة قانونية، يمكن من خلالها إحالة قضايا الفساد، إلي الجهات القضائية مباشرة .

أحلم بتحقيق العدالة الاجتماعية، بين كل طوائف الشعب، دون تفرقة واحترام حقوق وآدمية المواطن، وحفظ كرامته باعتبار أننا جميعاً شركاء في هذا الوطن .

وأخيرا أحلم بأن تعود مصر، كما كانت سابقاً، مصر القائدة الرائدة، مصر الحضارة الحقيقية.. مصر الأزهر مصر التاريخ مصر أم الدنيا قولا وفعلاً" .

أجمل ما في هذه الأحلام أنها تكشف عن روح جديدة، هي روح ثورة 25 يناير.. تنقل المصريين من حالة "الأنامالية الكاملة" إلي حالة الشعور ب "الانتماء الكامل".. فقد أصبح البلد بلدنا، بعد أن كان بلدهم فقط.. فلم يحافظوا عليه كما ينبغي.. ولكنهم سرقوه ونهبوه.. وتحولت مصر المحروسة، إلي مصر المنهوبة.. لك يا مصر السلامة وسلاماً يا بلادي!