كيف كانت تدار مصر؟!

علي فين؟

محمد أميـــن

الأحد, 06 مارس 2011 07:56
بقلم :محمد أمين

هل يمكن أن تؤدي تصفية الحسابات، إلي تخريب مصر؟.. وهل يمكن أن يكون الوزير المختص، قائداً لتنظيم سري؟.. كما حدث مع حبيب العادلي وزير الداخلية.. وهل يمكن أن يقود نافذون في الحكم، تمرداً مثل أحداث الأمن المركزي، للخلاص من وزير الداخلية أحمد رشدي مثلاً؟.. يا نهار اسود.. دول عصابة يابا.. كيف كانت تدار مصر في هذا الزمن الأغبر؟.. الله يرحم كاتبنا الخالد مصطفي شردي، فهو صاحب العلامة التجارية لهذا المصطلح.. زمن أغبر فعلاً.. خربوا بيوتنا وخربوا مصر.. وكنا نقول" كمان" بالطريقة الكوميدية الشهيرة !

التصريحات التي  أدلي بها اللواء أحمد رشدي، وزير الداخلية الأسبق،  تستحق منا وقفة وتتطلب محاكمة..  فقد قال إن أحداث تمرد قوات الأمن المركزي، التي وقعت يوم 28 فبراير عام 1986 وكانت سبباً مباشراً في خروجه من الوزارة، كانت من تدبير بعض الشخصيات الكبيرة، في النظام السابق.. يانهار اسود.. كان هناك من يحرق البلد ليغيظ وزيراً أو

يتخلص منه؟.. ما هذا الفجر؟.. ولماذا لم نعرف حتي الآن، الفاعل الأصلي يا معالي الوزير؟!

هناك أيضاً من يقطع بأن وزير الداخلية حبيب العادلي، كان وراء حادث مجزرة كنيسة القديسين.. عن طريق جهازه السري.. بحجة تأديب البابا شنودة.. وبحجة الضغط علي الأقباط.. أين كان الرئيس في حادث الأمن المركزي؟.. وأين كان في حادث القديسين؟.. وأين الأجهزة الأمنية والمعلوماتية، التي تعرف دبة النملة؟.. ولماذا لم تضع تقاريرها أمام الرئيس؟.. أم كانت تفعل ولا يهتم؟.. أم كانت تفعل، ولا تصل إلي الرئيس، لأن المافيا تتحكم في كل شيء حول الرئيس؟.. لماذا أشاد مبارك ب" العادلي" بدلاً من محاكمته؟!

هل كان مبارك يصدق أن جيش الإسلام، هو الذي فجر الكنيسة؟.. كيف دخلت عناصر جيش الإسلام أصلاً؟.. هل كان التوريث أهم ألف مرة من

مصر؟.. حرقوها مرة في أحداث الأمن المركزي.. وحرقوها مرة أخري في القديسين وغيرها.. ومازال رجالهم يحرقون مصر الآن بنجاح ساحق.. لماذا كان مبارك يبقي علي وزير سيئ السمعة؟.. يسرق وينهب ويعذب.. دون أن يحاكمه.. مع أن أي جريمة من جرائمه، مهما صغرت كانت تكفي لمحاكمته.. ولكنه لم يفعل.. لا حاكمه علي السرقة، ولا التعذيب ولا التنظيم السري!

في مصر كان الوزير الشريف لا يعيش.. الفاسدون هم الذين كانوا يستمرون في مناصبهم.. فهم الذين يبيعون ما عندهم قطعة قطعة.. وهم الذين يوالسون.. وهم الذين كانوا يباركون التوريث.. فاللواء أحمد رشدي كان قاهر المخدرات، فلم يستمر في وزارته.. والدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الجديد، كان صاحب خطة ورؤية لتطوير قطاع النقل، فلم يستمر.. وأطيح به في لعبة "كراسي موسيقية" لتسكين وزراء رجال الأعمال.. دفعنا الثمن من اسم مصر وسمعة مصر.. تراجعنا في كل المحافل.. وجاء اليوم لنسترد كرامتنا وأموالنا معاً!

الثورات تتسامح ولا تنتقم وهذا صحيح.. كما أنها تقيم العدالة ولا تصفي الحسابات مع أحد.. لكن يبقي من المهم إقامة محاكمات عادلة.. ترد أموال المصريين.. وتقتص من الجناة الحقيقيين.. الآن لابد من كشف الحقائق في محكمة الشعب.. وليس محكمة الثورة!