علي فين؟

أخيراً.. سقطت حكومة شفيق!

محمد أميـــن

الجمعة, 04 مارس 2011 20:59
بقلم :محمد أمين

خرج الفريق شفيق من الوزارة.. البعض يري أن أسهمه ارتفعت، في الساعات الأخيرة.. وآخرون يرون أنه كان لابد أن يرحل، يوم رحل مبارك.. حالة من الجدل، حول حكومة الفريق شفيق.. فريق معه وفريق ضده.. كنت قد بدأت هذا الحوار هنا.. وهذا خطاب جديد من الأخ عمرو المراكبي.. جاءني قبل قرار الإقالة.. ومن المؤكد أنه الآن، ليس لديه حاجة لخطاب جديد.. يقول المراكبي: تناولت في رسالة سابقة الأسباب التي تفرض علي المجلس الأعلي للقوات المسلحة، إقالة حكومة أحمد شفيق، تمهيداً لتشكيل حكومة انقاذ وطني تضم خبرات وكفاءات وطنية، لا علاقة لهم بنظام مبارك وحزبه.. وأشرت في هذه الرسالة إلي أن السيد شفيق قد يكون متورطاً في قضايا فساد، وذكرت بعض التساؤلات المثارة داخل قطاع الطيران، حول أدائه في وزارة الطيران المدني، الذي يصل إلي حد إهدار المال العام، وتسهيل الاستيلاء عليه، بما يستلزم إجراء تحقيق فوري حول هذا الأمر.. وهي التساؤلات التي ذكرتم بعضاً منها بعمودكم المتميز "علي فين".. وختمت الرسالة بأن هذا غيض من فيض، فالتساؤلات كثيرة، وقد لا

يتسع المجال، لذكر ما تم تناوله من قبل آخرين، سواء في الصحافة المطبوعة، أو علي صفحات الإنترنت!

إلا أن ما تم نشره لم يرق للمهندس حسين السيد، ومع كامل الاحترام لرأيه ، ولكل من يخالفني الرأي، إلا أنه ثمة لبس لدي المهندس حسين، فشهادة السيد شفيق لا يعول عليها، ولا تصلح رداً علي هذه التساؤلات. فالأمر يستلزم إجراء تحقيق فوري من قبل النيابة العامة، أسوة بما يجري مع زملائه في مجلس الوزراء السابق، لدراسة وتمحيص كافة المخالفات والتجاوزات المثارة، ومساءلة ومحاسبة كل من أهدر المال العام.. وعلي الرغم من أن فساد نظام مبارك، لم يستثن أحداً من رموزه، فقد يكون السيد شفيق أحد شواذ القاعدة، بصرف النظر عن أننا لم نسمع له علي مدي ما يقرب من تسع سنوات بالوزارة، وربما علي مدار حياته كلمة نقد واحدة عن نظام الاستبداد والفساد البائد.. أما عن تعليق المهندس

حسين، علي بعض النقاط، فهو تعليق مردود، فإلغاء خطوط طيران بالكامل مثل استراليا، والذي أثار امتعاض الجالية المصرية هناك، كان معناه بالإضافة إلي الخروج من دائرة المنافسة، وصعوبة الحصول علي التصريح بتسيير هذا الخط مرة أخري، أنه لم يعد أمام الراكب المصري، إلا الوصول إلي القاهرة عبر الإمارات!

وبخصوص عمليات تحديث وتجديد المطار القديم، فقد اقتصرت علي أعمال الألوميتال، بدون أي إضافة حقيقية للطاقة الاستيعابية أو زيادة بوابات الخروج، ولم يختلف كثيراً عما كان.. أما عن المطار الجديد، والذي يعتبر مطاراً حديثاً، فالتساؤل المطروح كان عن التكلفة الفعلية لإنشاء هذا المطار، والتي تجاوزت عدة مليارات، قياساً لما تحقق علي أرض الواقع، وما هي الأسباب التي استدعت طرحه في مناقصة عالمية، بينما من قام بالتنفيذ الفعلي شركات مصرية من الباطن، وكيف تم اسناد العديد من الأعمال الإنشائية بالأمر المباشر، دون طرحها في مناقصة أو مزايدة عامة بالمخالفة للقانون؟.. أما عن إدارة أعمال الجودة والتي تقع في نطاق تخصصه، فأحيله إلي قيام مصرللطيران، بذبح ثلاثة عجول أسفل الطائرة بوينج (777) بعد تعرضها لارتطام طفيف في ثاني رحلة تقوم بها، وهذا انجاز علمي غير مسبوق لإدارة وهندسة العجول.. وفيما يتعلق بتحسن الخدمة، فقد وصل الحال بشركة مصر للطيران في عهد شفيق، لتعد واحدة من أسوأ (10) شركات طيران في العالم، وفقاً لآخر تصنيف عام 2010!