رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علي فين؟

هل تغيرت مصر؟!

محمد أميـــن

الاثنين, 07 فبراير 2011 16:26
بقلم:محمد أمين

مصر تغيرت أم لم تتغير؟.. إن كانت تغيرت، هل تغيرت شعبياً أم رسمياً؟.. وهل تغيرت سلباً أم إيجاباً؟.. أسئلة مهمة جداً.. لكن دعونا نتفق أن مصر، قد تغيرت فعلاً إلي حد كبير.. ودعونا نتفق أيضاً أنها تغيرت شعبياً.. لكنها لم تتغير رسمياً بالقدر نفسه.. فالنظام ما زال قائماً.. ومازال هو الذي يحكم ويدير البلاد.. ولذلك كان شباب التحرير علي حق، بضرورة رحيل النظام.. هذا هو المفهوم الذي يعرفونه.. وهذا هو المعني الذي يصرون عليه.. لا أمل قبل رحيل النظام.. ونحن اليوم أمام إرادتين.. الأولي هي إرادة النظام يتشبث بالسلطة ويساعده الجيش.. الإرادة الثانية هي إرادة الجماهير الثائرة.. تنفض من حولها جماعات الحكماء والأحزاب شيئاً فشيئاً.. بمعني أن هناك من يتاجر بهم أو يبيعهم.. وهذه هي نقطة الضعف التي تفقد الثورة زخمها، أو تحاول الانقضاض عليها، وإجهاضها!!

هل هناك تغيير حدث؟.. نعم هناك تغيير حدث.. هل هناك نظام سقط؟.. نعم

هناك نظام فقد شرعيته، ويتسول الآن كلمة أو إعترافاً من الخارج.. حتي لا يعيش في عزلة.. وهناك شباب يعرف قوته، ويراهن علي رحيل النظام، واحداً بعد آخر.. وينتبه إلي عامل الوقت.. هذا صحيح.. التغيير حدث في موازين القوة.. شباب ثورة في مقابل شيخوخة نظام.. معناه أن التغيير حدث شعبياً، لكنه رسمياً لم يحدث كلياً، لأن الرئيس مبارك باق تحت حماية الجيش.. هذه هي الحكاية.. كل هذا حدث.. يبقي طبيعة التغيير الذي حدث، هل هو سلبي أم إيجابي؟.. لا شك أن التغيير إيجابي سياسياً وإقتصادياً.. فقد تغيرت لغة السياسة وتغير الخطاب السياسي، واعترف النظام بأن حركة الشباب حركة شريفة ووطنية!

الوزراء أيضاً يتحدثون بطريقة، لم نكن نعرفها من قبل.. الوزارة في خدمة الشعب، والوزير خادم مطيع.. رجعنا لأصل الحكاية.. الحاكم

ليس السيد، والشعب هو السيد.. هذا تغيير حدث علي الأرض.. وهو ثمرة من ثمار ثورة الشباب في 25 يناير.. غيرت وجه التاريخ وغيرت الحقائق علي الأرض.. وقد كان أول قرار لوزير الداخلية محمود وجدي، يؤكد هذا المعني حين قال: الشرطة في خدمة الشعب.. كما أن نائب رئيس الجمهورية عمر سليمان، وبعض الوزراء، قد التقوا بالشباب يشرحون لهم أحقيتهم في فرص متكافئة، دون واسطة ولا محسوبية.. ماذا حدث ؟.. الذي حدث هو تغير الخطاب، لأن مصر قد تغيرت بالفعل!!

نعود إلي الذين يحسبون التغير إقتصادياً، وبالتالي يتحدثون عن خسائر بالمليارات.. نقول لهؤلاء " لا".. المسألة لا تحسب بهذه الطريقة.. فنحن كنا نعيش في خسائر، أشبه بنزيف يومي، ولم يتحدث أحد.. كما أن الذين كانوا يحكمون، كانوا يأخذون عائدات الدولة لأنفسهم.. بجملة الخسائر.. في النهاية سيتم تصحيح المسار.. ونفتح باب الأمل للإنتاج والاستثمار معاً... تتدفق علينا الاستثمارات الخارجية، ونتوقف عن بيع الأصول.. ونسمح بفرص متكافئة للجميع.. كما أن توقف السرقة في حد ذاته، قد يعوض خسائر الأيام التي توقفنا فيها عن العمل.. أليس هذا هو التغيير الذي حدث سياسياً وإقتصادياً.. وربما اجتماعياً أيضاً.. بعد أن تتغير أخلاق الطبقة الحاكمة!!