رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علي فين؟

كلمة السر في المظاهرات!

محمد أميـــن

السبت, 05 فبراير 2011 13:58
بقلم - محمد أمين

كلمة السر في استقرار البلدان، هي العدالة الاجتماعية.. لو يعرفها قادة الدول.. استقرار البلاد لا يعتمد علي الأمن وحده.. ولا نزول الجيوش وفرض حظر التجول.. للتذكرة، لعل الذكري تنفع المؤمنين.. هذه سطور من مقال سابق قبل أسابيع.. كان عنوانه »ثروة الرئيس« وكان الموضوع حول ما جري في تونس من ثورة.. قالوا إنه لا يمكن استنساخها في مصر.. وكنت أتحدث عن كلمة السر وساعة الصفر.. وقلت لابد أن يعرف الرئيس كلمة السر، حتي يتجنب ساعة الصفر!

حاول الكثيرون أن يستبعدوا فكرة، أن يحدث في مصر، ما حدث في تونس.. وكان كل همهم أن يطمئنوا النظام ويطمئنوا الرئيس.. وظنوا أنهم عملوا ما عليهم، وانتهي الأمر.. دون أن يضعوا أيديهم علي الجرح.. ودون أن يضعوا في اعتبارهم كلمة السر.. ودون أن يشعروا أن العدالة الاجتماعية هي الأصل.. ودون أن يشعروا أن الحرية والكرامة، هي الأساس.. ودون أن

يفهموا أن الدنيا تغيرت.. ثم ناموا في سبات عميق، حتي قاموا علي أجمل وأشرف ثورة.. يشوهونها الآن!

لم يكن عيباً ولا ضعفاً أن يسمعوا للشعب.. ولم يكن عيباً ولا ضعفاً، أن يبدأ الرئيس مبارك، حزمة من الإجراءات الإصلاحية قبل 25يناير.. ولم يكن ضعفاً ولا عيباً، أن يتحرك بسرعة دون تأخير.. قبل ساعة الصفر.. لأن الجروح كثيرة، وقد سمعت بنفسي في المظاهرات، حكايات كثيرة كلها يكشف عن تورط نظام الرئيس مبارك، في جرائم كثيرة تتعلق بالحريات.. وتتعلق بالكرامة والعدالة الاجتماعية.. لم يكن يشعر بها الرئيس مبارك لأنه لم يكن يحكم.. ولأنه ترك الحكم لابنه »جمال«، والسيدة سوزان مبارك، علي طريقة ليلي الطرابلسي.. حاكمة قصر قرطاج في تونس!

تصور الرئيس أنه يمكن أن يقمع أي مظاهرة.. وتصور

وزير داخليته حبيب العادلي، أنه يحمي نظام الرئيس.. وتصور الجميع أن الجيش يمكن أن يضرب الشعب، إذا نزل إلي الشارع.. لا يعرفون أن الجيش ملك للشعب وليس ملكاً للرئيس، وليس أداة في يد الرئيس.. وكانت المفاجأة أن الجيش ضرب أروع الأمثلة، سواء في بياناته المتوالية، أو في سلوك رجاله مع المتظاهرين، أو في حماية الشارع المصري من العصابات.. تصوروا خطأ كل شيء.. حتي اكتشفوا أن كل تصوراتهم كانت خطأ.. وحتي اكتشفوا أن فقدان الثقة هو الذي يحرك المظاهرات.. وحتي اكتشفوا أن انعدام الثقة، هو كلمة السر، في استمرار البقاء بميدان التحرير!

لا أحد يريد أن يجرح كرامة الرئيس.. ولا أحد يريد أن يهين الرئيس.. لكن كانت المطالب أكبر.. وكان الظلم الاجتماعي والسياسي أعظم.. لذلك ثارت الجماهير.. ولذلك تحركت ونزلت الشارع.. وبدا أن أبناءنا هم الذين يريدون أن يردوا لنا كرامتنا، التي أهدرها النظام الحاكم.. وبدا أنهم يثأرون لنا من الرئيس، ومن نظامه الحاكم كله.. يطالبون برحيله وليس إصلاحه.. لأنه لم يعرف كلمة السر.. فكان عليه أن يستعد لساعة الصفر.. وكان عليه أن يستعد للرحيل.. اليوم يعني أمس، كما يقول الأمريكان!