على فين؟

سكتنا له.. دخل بحماره!

محمد أميـــن

الجمعة, 04 فبراير 2011 13:51
بقلم: محمد أمين

لا الشعب التونسى صبر على رئيسه زين العابدين، حتى 2014 أى ثلاث سنوات.. ولا الشعب المصرى يصبر على الرئيس مبارك 9 أشهر.. الأول رحل وهرب.. والثانى سيرحل خلال ساعات!

الرئيس مبارك اكتسب تعاطف شريحة كبرى من الشعب، بعد خطابه مساء "الثلاثاء".. لكن نظامه ارتكب جريمة كبرى، بعد الاعتداء على المتظاهرين.. سيتحملها الرئيس وحده.. ويدفع الثمن أكبر من الرحيل للأسف!

لا أدرى من الذى أفتى بتفريق المتظاهرين، بهذه الطريقة الغبية؟.. كانت الآية" والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة".. انقلبت الآية.. فعلاً "سكتنا له دخل بحماره".. كان لازم يرفس!

صفوت الشريف قاد جماعة المنتفعين من رجال الأعمال، للدفاع عن نظام الرئيس، فارتكبوا جريمة حمقاء.. " الشريف" يعرف أنه يلازم الرئيس.. حكماً ورحيلاً!

البيت الأبيض طالب الرئيس بالانتقال السلمى للسلطة "الآن".. يقول "التغيير الآن" يعنى

أمس، وليس فى " سبتمبر".. المستغطى بالأمريكان عريان!

المطالب الشعبية كان سقفها حتى أمس " تنحى الرئيس".. اليوم تطور الموقف إلى المطالبة بمحاكمته.. والله أعلم ماذا يحدث كلما يتأخر قرار الرئيس؟!

قادة دول أوروبية كبرى، طالبوا مبارك بالتخلى عن السلطة.. لايصدق الرئيس أنهم قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وأنجلترا وأسبانيا.. يقول الرئيس: يخونك العيش والملح يا "ساركوزى".. ما شى برضه يا " ميركل"؟؟؟؟

الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، أيضاً طالب الرئيس مبارك بالتنحى.. معنى هذا أن شرعية الرئيس قد سقطت.. ومعنى هذا أن المجتمع الدولى، لن يتعاون معه.. سلم نفسك يا ريس!

صحافة التضليل تتحدث عن مظاهرة مليونية، فى "حب الرئيس".. وتسمى

يوم الأربعاء بيوم الوفاء للرئيس.. فهل حين يذهب الرئيس تذهب "صحافة الرئيس"؟!

الجيش المصرى العظيم، يواجه أصعب اختبار فى تاريخه.. لا يعرف كيف يتصرف، عندما تحول ميدان التحرير إلى ساحة حرب؟.. ولا أعرف ماذا يفعل اليوم؟.. الحل بسيط أن يطلب من الرئيس الرحيل فوراً!

نائب الرئيس عمر سليمان، جاء فى ظروف صعبة للغاية.. هو نفسه لا يشعر بقيمة المنصب الآن.. قد يكون عليه واجبات كبرى، حينما يصبح رئيساً مؤقتاً، اعتباراً من غد " السبت" 5 فبراير!

اليوم نحن على موعد مع التاريخ.. إنه يوم 4 "فبراير".. فى التاريخ هذا اليوم إنذار بريطانى للملك.. واليوم هوإنذار جماهيرى للرئيس.. وكما رضخ الملك، سيرضخ الرئيس أيضاً!

الدرس الأكبر لثورة الشباب، هو أن الرئيس القادم، سيعرف أنه يحكم شعباً جديداً.. سوف ينتبه جداً لحاشيته.. حتى لا يضلله أحد.. ثم يقول فى النهاية " الآن فهمتكم"!

المصريون لاينتظرون خروج الرئيس مبارك وحده.. ولكن ينتظرون خروج فتحى سرور، وصفوت الشريف، وزكريا عزمى، وجمال مبارك ومفيد شهاب.. والسيدة الأولى سوزان مبارك أولاً!