رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبراء يحذرون من استمرار تجاهل استفتاء السودان

محلية

الأربعاء, 05 يناير 2011 17:33

حذر خبراء وسياسيون من تأثر حصة مصر من مياه النيل في‮ ‬حالة استمرار تجاهل قضية انفصال جنوب السودان‮. ‬وأكدوا أن الحكومة المصرية مطالبة بالتحرك السريع لضمان مرور استفتاء الأحد القادم

بسلام وضمان عدم حدوث نزاعات مسلحة جديدة‮. ‬وأكدوا أن أي‮ ‬نزاع جديد سوف‮ ‬يهدد الأمن القومي‮ ‬المصري‮ ‬للخطر‮.. ‬ودعا الخبراء إلي‮ ‬الاستعداد لكل الاحتمالات التي‮ ‬سيترتب عليها الاستفتاء‮.‬

 

يقول محمد فايق وزير الإعلام الأسبق والمسئول الأول عن العلاقات المصرية الإفريقية في‮ ‬عهد عبدالناصر كنا نتمني‮ ‬أن تكون السودان دولة عربية قوية بشقيها الشمالي‮ ‬والجنوبي،‮ ‬وإذا كان ولابد أن‮ ‬ينفصل الجنوب،‮ ‬فإنه سيكون خسارة للعرب ومكسباً‮ ‬للأفارقة بدولة جديدة تضاف إليهم،‮ ‬ولا مشكلة في‮ ‬ذلك تماماً‮ ‬بالنسبة لمصر،‮ ‬فمياهنا‮ ‬80٪‮ ‬منها‮ ‬يأتي‮ ‬من أثيوبيا وأقل من‮ ‬20٪‮ ‬يأتي‮ ‬من الجنوب،‮ ‬لكن ذلك‮ ‬يحتاج منا إلي‮ ‬جهد كبير لعمل علاقات قوية مع الدولة الجديدة،‮ ‬وإذا كان الاحتمال الأسوأ هو سيطرة إسرائيل فلماذا ننتظرهم‮ ‬يتفوقون علينا،‮ ‬وإذا كان هناك تنافس لماذا لا نكسبه لصالحنا؟

المشكلة الوحيدة من وجهة نظري‮ ‬ستكون في‮

‬تقسيم المياه بين الشمال والجنوب،‮ ‬لكننا كمصريين أمامنا فرصة جيدة لإقامة علاقات قوية مع جنوب السودان،‮ ‬في‮ ‬حالة الانفصال،‮ ‬وأن تكون هناك مشروعات مشتركة بين الجانبين لإيجاد حالة من الاستقرار،‮ ‬لان هناك احتمالاً‮ ‬كبيراً‮ ‬لنشوب حروب داخلية،‮ ‬بين جنوبيين وجنوبيين أو شماليين وجنوبيين بسبب فصل الحدود بين الدولتين‮.. ‬ومصر بصفتها أكبر دولة في‮ ‬أفريقيا عليها أن تحقق الاستقرار في‮ ‬السودان من خلال نفوذها وعلاقاتها،‮ ‬وهي‮ ‬أكبر دولة مؤهلة للقيام بهذا الدور‮.‬

ويري‮ ‬الدكتور محمود أبوزيد وزير الموارد المائية السابق وأن السودان الموحدة لها حصة في‮ ‬مياه النيل طبقاً‮ ‬لاتفاقية‮ ‬1959،‮ ‬وفي‮ ‬حالة الانفصال ستكون هذه الحصة مقسمة بين دولة الشمال ودولة الجنوب،‮ ‬وهو موضوع المناقشات والمباحثات التي‮ ‬تجري‮ ‬بينهما‮. ‬أما عن مصر فحقوقها التاريخية محددة بـ‮ ‬55‭.‬5‮ ‬مليار متر مكعب سنوياً،‮ ‬وهناك هيئة مصرية سودانية مشتركة لمياه النيل تعمل للسودان الموحد،‮ ‬وفي‮ ‬حالة

الانفصال لابد أن تكون هناك مشروعات مشتركة مع الشمال وأخري‮ ‬مع الجنوب‮.‬

وأضاف أبوزيد أن هناك دولاً‮ ‬لها أهداف تتدخل الآن في‮ ‬حوض النيل،‮ ‬من الممكن أن‮ ‬يكون لها تأثير مستقبلي‮ ‬علي‮ ‬مصر،‮ ‬من أجل ذلك،‮ ‬لابد أن نكون حريصين علي‮ ‬وجود علاقات طيبة مع دول حوض النيل كافة،‮ ‬وأن ننظر للمستقبل من خلال التعاون المستمر وإقامة المشروعات المشتركة وتبادل الخبرات الفنية في‮ ‬كل المجالات‮.‬

وأكد الدكتور محمود أبوسديرة رئيس هيئة التنمية الزراعية الأسبق ووكيل لجنة الزراعة بمجلس الشوري‮:‬

إن تأثر مصر بانفصال السودان من عدمه‮ ‬يعتمد علي‮ ‬شيئين،‮ ‬الأول مرور الانفصال بشكل سلمي‮ ‬أو‮ ‬غير سلمي،‮ ‬فإذا ما نشبت لا قدر الله حروب أهلية،‮ ‬بين الجنوب والشمال أو بين الجنوب والجنوب أو بين الشمال والشمال،‮ ‬فإن ذلك سيؤثر بشكل رئيسي‮ ‬علي‮ ‬الأمن القومي‮ ‬المصري‮ ‬والمنطقة بصفة عامة‮.‬

الأمر الآخر تأثر مصر‮ ‬يتوقف علي‮ ‬شكل العلاقات المباشرة بين شمال السودان وجنوبه،‮ ‬وعلي‮ ‬المستوي‮ ‬الإقليمي‮ ‬بين السودان ودول الجوار،‮ ‬وعلي‮ ‬المستوي‮ ‬الدولي‮ ‬حيث علاقة السودان بأمريكا وأوروبا وإسرائيل،‮ ‬والعوامل كلها مجتمعة علي‮ ‬حسب المتغيرات،‮ ‬سواء انفصالاً‮ ‬سلمياً‮ ‬أو‮ ‬غير سلمي،‮ ‬سيكون لها تأثير علي‮ ‬المستوي‮ ‬المحلي‮ ‬والإقليمي‮ ‬والدولي،‮ ‬وأعتقد أن علاقتنا بالشمال والجنوب قوية للغاية،‮ ‬وهناك اتصال دائم وتبادل للمشروعات والخبرات،‮ ‬ومصر تبذل دوراً‮ ‬كبيراً‮ ‬جداً‮ ‬للحفاظ علي‮ ‬أمن السودان واستقراره‮.‬

 

أهم الاخبار