قلينى: تظاهرات المسيحيين"صرخة ألم"

محلية

الأربعاء, 05 يناير 2011 16:26
كتبت- ياسمين عبد التواب:

برأت النائبة السابقة جورجيت قلينى  فى حديثها " للوفد " حادثة كنيسة الإسكندرية من كونها السبب الرئيس فى إثارة الفتنة،

ووقوع مشادات بين المسلمين والمسيحيين فى مصر، مشيرة إلى أن المناخ فى مصر مواتي لإشعال نار الفتنة بين المصريين، وجاءت حادثة تفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية لتكن متنفساً للمشاعر المتأججة عند المسيحيين.

وأشارت جورجيت إلى أن الفتنة فى مصر ظهرت تداعياتها على حادثة الإسكندرية ، وليست الحادثة هى التى أظهرت تداعياتها على الفتنة، موضحة أن رد الفعل الغاضب للمسيحيين الذى وصل إلى ذروته فى صورة مظاهرات واحتجاجات، لم يكن ليصل إلى هذه المراحل إذا لم تكن هناك تداعيات للفتنة ألقت بظلالها على الحادثة ، مضيفة أن الآثار التى ظهرت بعد الحادثة ليست نتيجة العمل الارهابى فقط ،وإنما نتيجة أيضا لمخزون المشاعر المتأججة عند المسيحيين.

وحول أسباب تأجج مشاعر المسيحيين، أوضحت قلينى أن هناك أسباباً كثيرة أدت إلى وجود مناخ غير سوي قابل للاشتعال بسهولة، مما أضعف العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، وفى مقدمتها عدم الالتزام بتطبيق الدستور، وعدم تكافؤ الفرص السياسية والاجتماعية، بالإضافة إلى الأسلوب التحريرى المغرض لبعض الكتاب مما يثير الفتنة.

واعتبرت جورجيت أن المظاهرات التى خرج فيها مسيحيو مصر هى " صرخة ألم " ورد فعل طبيعى لما حدث، رافضة كل أعمال الشغب التى حدثت فى المظاهرات من جانب الشباب.

من جهة أخرى أشادت قليني بحديث الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف إزاء

إرهاب الاسكندرية ، مشيرة الى أنه تصرف بأبوة، واستوعب سبب غضب المسيحيين عندما عذرهم فى رد فعلهم، وعبرت عن سعادتها تجاه دعوة المسلمين لحضور قداس يوم الخميس ، قائلة " أهلاً وسهلاً بكل المسلمين " ، موضحة أن إرهاب وجريمة الاسكندرية البشعة هى امتحان نجح فيه المصريون بجميع طوائفهم، مؤكدة أن الحادثة أوجعت قلوب جميع المصريين بغض النظر عن الديانة، وأنه آن الأوان لكى يصبح الجميع فاعلا وليس مفعولاً به، موضحة أنه لابد من إظهار رغبة حقيقية فى إعادة زمن " الهلال مع الصليب "، وأن يكون لدى المصريين جميعا حكومة وشعب و إرادة قوية توصلنا جميعاً إلى بر الأمان بإعادة تقوية العلاقات بين جميع الأطراف.

متفقاً مع ما سبق قال المفكر القبطى كمال زاخر لبوابة الوفد إنه على الرغم من بشاعة جريمة الاسكندرية، إلا أنها أظهرت الجانب الإيجابي للمصريين وجعلتهم جميعا " رجلا على قلب واحد "، مشيراً إلى أن ارهاب الإسكندرية جعل الشارع المصرى لأول مرة ينتبه الى خطورة الاحتقان الداخلى بين المسيحيين والمسلمين، موضحا أن هذه الحادثة أكدت أن مصر فى خطر سواء من الداخل أو الخارج ، وهذا ما يدفعنا الى الانتباه و التعامل بوعى للملف

الطائفى فى مصر.

وأشاد زاخر بموقف المسلمين الذى ظهر من خلال مشاعرهم الغاضبة والرافضة لهذا العمل الإرهابي، ومن خلال مشاركتهم الوجدانية لإخوانهم المسيحيين، ووقوفهم بجانبهم لتدارك المحنة، معبرا عن سعادته من الدعوة التى نشرها المسلمون لحضور قداس الخميس ، قائلا " أهلاً بجميع المسلمين فهم مصريون قبل كل شئ، ومصر جوهرة غالية، وما حدث نفض تراب الفتنة من عليها " ، مشيراً إلى أن مشاركة المسلمين للمسيحيين أظهرت جوهر المصريين الأصيل.

وعبر زاخر عن استيائه من أعمال العنف التى قام بها المسيحيون أثناء مظاهراتهم، مشيرا إلى أنه يتفق مع الغضب والإنفعال المقبول للمسيحيين، لكن دون الاخلال بنصوص المسيحية التى تدعو الى عدم الاعتداء على الآخرين أو القيام بأعمال تخريبية، كما جاء فى الآية " اغضبوا ولا تخطئوا "، موضحاً أن التظاهر حق انسانى شريطة أن لا يسئ للآخرين ، مشيراً إلى أهمية دور الكبار، والأسرة فى السيطرة على غضب الشباب من خلال توعيتهم بالمبادئ الدينية سواء المسيحية او المسلمة .

وأكد زاخر على أن المصريين بجميع طوائفهم ودياناتهم " ليسوا دمويين "، داعياً العقلاء الى استيعاب المشهد جيدا، وامتصاص الغضب من الناحيتين للخروج من هذه المحنة.

وحول كيفية الخروج من نار إثارة الفتنة أكد زاخر أن أولى الخطوات للقضاء على الفتنة هى تعقب المجرمين ومن خلفهم، والبحث عنهم ومعاقبتهم ومحاكمتهم محاكمة تناسب ما فعلوه بالمصريين جميعا .

أما الخطوة التالية فهى إجراء مراجعات جادة وموضوعية وحاسمة لكل الأخطاء المسكوت عنها، وفى مقدمتها مناهج التعليم التى أدت الى خروج قطاعات مشوشة من الشباب ، بالاضافة الى مراجعة سياسات الاعلام داخل مصر والتى قد تؤدى الى إشعال نار الفتنة من خلال معالجتها ، مشيرا الى أهمية مراجعة محتوى الكتب الثقافية والندوات التى يتم تنظيمها حتى لا نعطى فرصة للمتطرفين .

أهم الاخبار