كوبونات البوتاجاز‮.. ‬تفتح النار علي الحكومة‮!‬

محلية

الأربعاء, 10 نوفمبر 2010 17:33
نشوة الشربيني


كوبونات البوتاجاز‮.. ‬كما أنها بداية لإلغاء الدعم عن اسطوانات البوتاجاز،‮ ‬فهي أيضاً‮ ‬قضية مثيرة للجدل،‮ ‬فيما تشمله من تقسيم الأسر المصرية،‮ ‬بحيث تخصص أسطوانة واحدة شهرياً،‮ ‬للأسرة المكونة من‮ »‬3‮« ‬أفراد،‮ ‬والأسرة ما بين‮ »‬4‮ ‬و5‮« ‬أفراد أنبوبة ونصف شهرياً،‮ ‬ومن عدد أفرادها‮ »‬6‮« ‬فأكثر،‮ ‬بمعدل أنبوبتين شهرياً،‮ ‬بسعر‮ »‬5‮« ‬جنيهات،‮ ‬وما دون ذلك‮ ‬يطرح بالسعر الحر حوالي‮ »‬35‮« ‬جنيهاً‮ ‬للاسطوانة‮.‬
هذا النظام فتح باب الجدل ما بين الرفض والقبول‮.. ‬لكن تبقي هناك عدة تساؤلات‮: ‬هل سيكفي الفرد ثلث أنبوبة شهرياً‮.. ‬ومن‮ ‬يستهلك حصته في أقل من المدة،‮ ‬لابد أن‮ ‬يشتريها بالسعر الحر‮.. ‬ثم ماذا لو لم تستهلك أسرة كوبوناتها،‮ ‬فهل تبيعها للغير،‮ ‬ومن ثم تخلق سوقاً‮ ‬سوداء جديدة‮.. ‬ومن‮ ‬يضمن وصول الكوبونات عبر البريد‮.. ‬وماذا لو تأخرت كما هو الحال في كل شيء‮.. ‬ومن‮ ‬يراقب هذه العملية المعقدة؟
هذه التساؤلات حاولنا الإجابة عنها في هذا التحقيق‮.‬
الجدل‮ ‬يدور مجدداً‮ ‬وبشدة،‮ ‬حول‮  ‬كيفية توصيل الدعم لمستحقيه في ظل انتشار الفساد في المجتمع‮.‬
ففي الوقت الذي اقترح فيه اللواء عبدالسلام المحجوب وزير التنمية المحلية،‮ ‬تسليم ثمن أنبوبة البوتاجاز،‮ ‬للمستحقين من الفقراء وطرح الأنابيب في الأسواق بأسعارها الحقيقية دون دعم،‮ ‬يصر الدكتور علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي،‮ ‬علي أن الحل الأمثل هو توزيع اسطوانات البوتاجاز،‮ ‬عن طريق الكوبونات علي الأسر المستحقة،‮ ‬وطرح باقي الأنابيب بالسعر الحر،‮ ‬بهدف وصول الدعم لمستحقيه،‮ ‬علي أن‮ ‬يبدأ تطبيق هذا المقترح،‮ ‬في شهر‮ ‬يناير القادم،‮ ‬والملاحظ علي هذا الأمر،‮ ‬أن وزير التضامن‮ ‬يساوي في الدعم بين الأغنياء والفقراء بل وعلي العكس سيساعد علي توصيل الدعم للأغنياء،‮ ‬حيث سيكون سعر الأنبوبة‮ »‬5‮« ‬جنيهات للأغنياء والفقراء معاً‮.. ‬فكيف سيصل الدعم لمستحقيه في ظل هذه المساواة،‮ ‬وهل ستنجح فكرة هذه التجربة أم ستواجه بالفشل في ظل رفض المواطنين لنظام الكوبونات؟‮!.‬
‮»‬الوفد‮« ‬قامت بجولة في مناطق الشرابية والدراسة وشبرا مصر بالقاهرة،‮ ‬لاستطلاع آراء المواطنين،‮ ‬حول تطبيق فكرة كوبونات البوتاجار،‮ ‬وفوجئنا برفض شديد لهذه الفكرة‮.‬
في البداية التقينا عم فكري،‮ ‬الذي تجاوز الخمسين من عمره،‮ ‬ومقيماً‮ ‬خلف نقطة مساكن ايديال بحي الشرابية،‮ ‬قال‮: ‬والله إحنا جوعنا‮.. ‬وماحدش داري بينا‮.. ‬كمان الحكومة هتتحكم في أنبوبة البوتاجاز‮.. ‬طب هآكل وهشرب أنا وألادي وأحفادي إزاي؟‮«.. ‬فالمشكلة الأساسية تكمن في أن المعروض من الأنابيب قليل جداً،‮ ‬ولا‮ ‬يتناسب مع الاحتياج الأساسي للناس،‮ ‬أي أن اسطوانة واحدة لأسرة مكونة من ثلاثة أفراد لا تكفي في الشهر،‮ ‬مما‮ ‬يفتح الباب لبيعها في السوق السوداء بسعر‮ ‬يصل الي‮ »‬40‮ ‬و50‮« ‬جنيهاً‮.‬
وتساءل عماد الدين متولي والشهير بـ»عماد شافعي‮« ‬ولديه‮ »‬4‮« ‬أولاد،‮ ‬عن الدعم الذي تتحدث عنه الحكومة للمواطن البسيط؟
وقال إن الدعم العيني بدأ في الاختفاء،‮ ‬بعد ما ظهر الكلام عن الدعم النقدي،‮ ‬الأمرالذي‮ ‬يثير الجدل من جديد حول مدي جدية الحكومة في مساعدة الفقراء،‮ ‬فالحكومة بذلك تفقدنا الاحساس بالانتماء لهذا البلد،‮ ‬وذلك بتضييق الخناق علي معيشة المواطنين،‮ ‬بدءاً‮ ‬من ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة ومستوي الأجور المنخفض لعامة أفراد الشعب،‮ ‬وأخيراً‮ ‬بفتح الباب للسوق السوداء للتحكم في أسعار أنابيب البوتاجاز‮.‬
وأكدت الحاجة ليلي أحمد ـ لديها‮ »‬3‮« ‬أفراد ـ ومقيمة في شارع دير الناحية بمنية الثيري بالشرابية ـ إن فكرة توزيع اسطوانات الغاز بالكوبونات سوف‮ ‬يترتب عليها رفع سعر الأنبوبة الي‮»‬50‮« ‬جنيهاً‮ ‬وهذا ما لا‮ ‬يستطيع أي مواطن بسيط ان‮ ‬يتحمله،‮ ‬لأن الاستهلاك‮.. ‬يزداد خاصة في فصل الشتاء وهو ما‮ ‬يمثل عبئاً‮ ‬مضاعفاً‮ ‬علي الفقراء،‮ ‬ويزيد من معاناتهم بعكس ما‮ ‬يحقق رفاهية للأغنياء‮.‬

شرطة الأسعار
قاسم علي عبدالمعطي حجاج ـ صاحب محل بقالة ـ ولديه،‮ »‬6‮« ‬أولاد ويقيم في شارع دير الناحية بمنية الثيري بالشرابية،‮ ‬طالب بانشاء جهة رقابية،‮ ‬مثل شرطة متخصصة تراقب الأسواق وتضبط أي مخالفة أو عمليات البيع العشوائي للسلع المدعمة في الشارع،‮ ‬ومع ذلك فإن هذه المسألة ستزيد الأمور سوءاً‮ ‬لأن الحكومة دائماً‮ ‬تصنع الأزمة،‮ ‬ثم عادة ما تلقي اللوم علي

المواطنين دون التفكير في وسيلة لسد احتياجاتنا المعيشية،‮ ‬وهذا‮ ‬يدل علي فشل سياسة الدولة وعجزها عن التفكير في حل الأزمة بطريقة أكثر جدية وواقعية،‮ ‬وبنظرة مستقبلية حفاظاً‮ ‬علي الأجيال الحالية والقادمة‮.‬

الغاز الطبيعي‮.. ‬الحل
‮»‬ربنا‮ ‬يطلعنا منها علي خير‮« ‬بهذه الكلمات بدأ جبر زكي جودة ـ الذي تجاوز الستين من عمره،‮ ‬ولديه‮ »‬7‮« ‬أولاد،‮ ‬ويقيم في شارع دير الناحية بالشرابية،‮ ‬كلامه‮.‬
وتساءل‮: ‬إزاي الدولة تخصص ثلث أنبوبة لكل مواطن شهرياً‮.. ‬هيعملوا بها إيه‮.. ‬هل ستكفي لاستعمال البوتاجاز والسخان معاً‮.. ‬بالطبع لن تكفي‮.. ‬فلماذا الدولة لا تفكر في دخول الغاز الطبيعي لجميع المواطنين،‮ ‬بدلاً‮ ‬من التفكير في استعمال الباجور مرة ثانية‮.. ‬إذن فالدولة لم تحل المشكلة بل تزيد الأمر سوءاً‮ ‬وتضع المواطن في أزمات جديدة‮.‬

عدالة التوزيع
التقينا مدير مستودع أنابيب البوتاجاز بمساكن ايديال بمنطقة الشيخ رمضان،‮ ‬اكد انه اذا تحقق العدل في التوزيع،‮ ‬سوف‮ ‬يتحدد نجاح التجربة أو فشلها،‮ ‬فالأنبوبة‮ ‬يصل سعرها في الأصل‮ »‬2‭.‬50‮« ‬جنيه،‮ ‬بينما تكاليف النقل تصل الي‮ »‬80‮« ‬قرشاً‮ ‬علي كل أنبوبة،‮ ‬لذلك تباع في المستودع بـ‮»‬5‮« ‬جنيهات،‮ ‬العكس ما‮ ‬يتم توصيلها الي المنزل بسعر ما بين‮ »‬10‮« ‬و‮»‬15‮« ‬جنيهاً‮ ‬وذلك في الأيام العادية،‮ ‬وقد‮ ‬يرتفع السعر في المناسبات لتصل الي‮ »‬25‮ ‬و30‮ ‬و40‮« ‬جنيهاً‮.‬

لا‮.. ‬للكوبونات
‮»‬هنرجع تاني لاستعمال الباجور والجاز‮«.. ‬هذه الكلمات قالتها الحاجة أم عصام ـ ربة منزل ـ ولديها‮ »‬6‮« ‬أولاد‮.. ‬ومقيمة في شبرامصر ـ وأضافت‮: »‬إزاي الدولة تخصص ثلث أنبوبة بوتاجاز لكل فرد،‮ ‬واحتياجنا الشهري من الأنابيب كحد أدني‮ »‬2‮ ‬أنبوبة‮« ‬في الأيام العادية،‮ ‬مقارنة بالمناسبات التي في الغالب ما‮ ‬يصل الاستهلاك الي‮ »‬3‮« ‬و4‮« ‬أنابيب‮.. ‬وكوبونات إيه،‮ ‬التي تجعلنا نحسب كام مرة ناكل وكام مرة نشرب،‮ ‬وما إن تنفد هذه الكوبونات‮.. ‬فماذا نفعل‮.. ‬فبهذه الطريقة الحكومة عايزة تعد علينا أنفاسنا وتتخلص منا‮.. ‬نفس الكلام،‮ ‬قالته كل من سامية حسن ـ ربة منزل،‮ ‬ولديها‮ »‬6‮« ‬أولاد ومقيمة في شبرا مصر،‮ ‬ومحمد عبدالله ـ موظف،‮ ‬ولديه،‮ »‬3‮« ‬بنات،‮ ‬وحسين نصر ـ أرزقي ولديه‮ »‬4‮« ‬أولاد،‮ ‬وحمدي أحمد موظف ولديه‮ »‬3‮« ‬أولاد،‮ ‬ومقيمون في منطقة الدراسة‮.‬

الدعم لمستحقيه
مصدر مسئول بوزارة التضامن الاجتماعي ـ رفض ذكر اسمه ـ قال ان النظام الحالي في توزيع البوتاجاز‮ ‬غير جيد،‮ ‬نظراً‮ ‬لعدم وجود عدالة في التوزيع،‮ ‬مما‮ ‬يتطلب ضرورة النظر في آلية‮ ‬يمكن من خلالها توصيل الدعم الي مستحقيه،‮ ‬وهي توزيعه من خلال الكوبونات‮.‬
وأضاف‮: ‬غاز البوتاجاز ليس هو الغاز الطبيعي،‮ ‬حيث‮ ‬يتم انتاج ما‮ ‬يقرب من‮ »‬50٪‮« ‬من احتياجاتنا من البوتاجاز من خلال معامل التكرير في حين‮ ‬يتم استيراد باقي الكميات من الخارج‮.‬
ويتم التخزين بمعدل‮ »‬15‮« ‬الي‮ »‬20‮« ‬يوماً‮ ‬فقط لعدم وجود أماكن للتخزين،‮ ‬ومن المفترض أن‮ ‬يكون اسخدام البوتاجاز للأغراض المنزلية،‮ ‬خاصة الاسطوانات وزن‮ »‬12‭.‬5‮« ‬كيلو جرام كما ان ارتفاع أسعار السولار في الفترة الأخيرة،‮ ‬أدي الي زيادة اقبال أصحاب‮  ‬قمائن الطوب ومزارع الدواجن،‮ ‬اضافة الي الصناعات‮ ‬غير المرخصة لاستخدام اسطوانات البوتاجاز المخصصة للمنازل،‮ ‬بسبب انخفاض ثمنها مقارنة بأسعار السولار‮.‬
وأكد أن تحرير البيع في المستودعات‮ ‬يقضي علي ظاهرة التهريب،‮ ‬لأن الأسعار الحرة تجعل السلع متوافرة بعكس السعرين في السلعة،‮ ‬التي تعتبر بيئة صالحة لنمو السوق السوداء،‮ ‬وليس كما‮ ‬يردد البعض أن هذاالمقترح‮ ‬يساعد علي خلق سوق سوداء،‮ ‬كما أن الدولة تدعم اسطوانات البوتاجاز بحوالي‮ »‬13‮« ‬مليار جنيه سنوياً‮ ‬ونسبة الفاقد في دعم البوتاجاز،‮
‬تقترب من ملياري جنيه وهي كافية لاضافة أكثر من‮ »‬3‭.‬1‮« ‬مليون أسرة سنوياً‮ ‬لمنظومة الضمان الاجتماعي‮. ‬وهناك رقابة مستمرة علي جميع المستودعات ومنافذ التوزيع وتمت مصادرة الكثير من الاسطوانات مع سحب رخص المنشآت المختلفة بالتنسيق مع المحافظين،‮ ‬إلا أن الأمر‮ ‬يتطلب تغيير النظام الحالي في توزيع الاسطوانات وتوجد‮ »‬42‮« ‬محطة تعبئة علي مستوي الجمهورية مما‮ ‬يتطلب مراقبة جميع مراحل انتاج اسطونة البوتاجاز،‮ ‬بداية من محطة التعبئة وحتي منفذ التوزيع لضمان وصولها للمواطن بسعرها الرسمي‮.‬
وعن نظام الكوبونات المقرر تطبيقه في شهر‮ ‬يناير القادم،‮ ‬أكد أنه جاهز وسيتم تسليم الكوبونات للمواطنين بمنازلهم عن طريق خطابات بريدية مسجلة،‮ ‬ومن المنطقي أن‮ ‬يبدأ التطبيق بعد انتخابات مجلس الشعب المقبلة‮.‬
كما أنه سيتم بيع الاسطوانات من خلال الكوبونات بسعر‮ »‬5‮« ‬جنيهات لاسطوانة البوتاجاز المنزلية،وسيتم ربط المواطنين علي الموزعين،‮ ‬لعدم التلاعب في الاسطوانات ولضمان وصولها للمواطنين بالأسعار المحددة،‮ ‬اضافة الي أنه سيتم التوزيع من خلال سيارات شباب الخريجين،‮ ‬وهناك‮ »‬17‭.‬5‮« ‬مليون أسرة وفقاً‮ ‬لتقرير جهاز التعبئة والاحصاء فضلاً‮ ‬عما‮ ‬يقرب من‮ »‬3‮« ‬الي‮ »‬3‭.‬5‮« ‬مليون أسرة تستخدم الغاز الطبيعي فضلاً‮ ‬عن انه سيتم توصيل الغاز الطبيعي بمعدل نصف مليون أسرة سنوياً‮ ‬وفي العام الماضي وصل الي‮ »‬750‮« ‬ألف أسرة،‮ ‬مما‮ ‬يؤكد أننا سوف نستخدم اسطوانات البوتاجاز،‮ ‬الي مايقرب من‮ »‬14‮« ‬عاماً‮ ‬قادمة،‮ ‬لحين الانتهاء من توصيل الغاز الطبيعي الي كل المواطنين،‮ ‬غير ان المواطن سيحصل علي متوسط استهلاكه من البوتاجاز وهو ثلث اسطوانة شهرياً‮ ‬بالسعر المدعم،‮ ‬فمثلاً‮ ‬الأسرة المكونة من‮ »‬3‮« ‬أفراد فأقل ستحصل علي اسطوانة شهرياً‮ ‬بسعرها الرسمي‮ »‬5‮« ‬جنيهات من المستودع،‮ ‬وفي حالة وصول الاسطوانة للمنزل سيتم دفع‮ »‬7‮« ‬جنيهات في حين الأسرة التي عدد أفرادها اكثر من ثلاثة،‮ ‬ستحصل علي حصتها شهرياً،‮ ‬وانه سيتم تسليم الكوبونات للمواطنين كل ستة أشهر،‮ ‬حتي تتمكن الأسرة من الحصول علي الاسطوانات في أي وقت وبأي كميات تحتاجها،‮ ‬ومن الممكن أن تزيد كمية الكوبونات في المناسبات الرسمية،‮ ‬وذلك تحت الدراسة،‮ ‬كما‮ ‬يمكن ان‮ ‬يتم اعطاؤها الكوبونات كل عام،‮ ‬وللعلم فإن اسطوانة البوتاجاز المنزلية تكلف الحكومة ما‮ ‬يقرب من‮ »‬55‮«  ‬جنيهاً،‮ ‬فيما‮ ‬يحصل عليها المواطن بسعر مدعم،‮ ‬مما‮ ‬يؤكد أن الدولة تهدف الي دعم البوتاجاز باستمرار‮.‬
وسيتم التعامل مع المواطن الذي‮ ‬يمتلك اكثر من شقة باعطائه معدل متوسط استهلاك فقط،‮ ‬بغض النظر عن امتلاكه اكثر من منزل،‮ ‬فمثلاً‮ ‬الذي له شقتان في محافظتين سيحصل علي حقه كأسرة في احداهما فقط في حالة عدم تمتعه بخدمة الغاز الطبيعي في احدي الشقتين،‮ ‬وسيتم وضع دراسة بالتنسيق مع وزارة البترول لتحديد سعر اسطوانات البوتاجاز بالسعر الحر،‮ ‬ومن الممكن أن تبدأ في العام الأول من تطبيق المشروع بسعر‮ »‬30‮« ‬جنيهاً‮ ‬للاسطوانة،‮ ‬ثم ترتفع بمعدل‮ »‬5‮« ‬جنيهات سنوياً،‮ ‬حتي تصل الي سعرها الحقيقي وذلك لمن‮ ‬يرغب في شراء اسطوانات أكثر من معدل متوسط استهلاك قائلاً‮: ‬لا نريد ان نقلل الدعم ولكننا نريده أكثر كفاءة وفاعلية‮. ‬مضيفاً‮ ‬أنه ليس عيباً‮ ‬ان‮ ‬يبيع المستفيد جزءاً‮ ‬من حصته،‮ ‬المدعمة اذا لم‮ ‬يستهلكها فالكوبون‮ ‬يمثل دعماً‮ ‬مادياً‮ ‬للأسرة ولها الحق ان تستخدمه للحصول علي الاسطوانة واذا وجدته زائداً‮ ‬عن حاجتها فيمكن ان تبيعه وهذا النظام تعمل به جميع دول العالم‮.‬
وقال إن أصحاب البطاقات التموينية،‮ ‬يمثلون‮ »‬84٪‮« ‬من المجتمع،‮ ‬ولدينا قاعدة بيانات عنهم،‮ ‬وهؤلاء من الشريحة المستهدف توصيل الكوبونات لها،‮ ‬والحكومة لن تطلب منهم توثيق بياناتهم الشخصية في مكاتب التموين مرة أخري،‮ ‬لأنها موجودة بالفعل،‮ ‬والمواطنون‮ ‬غير المدرجين في بطاقات ومن لا‮ ‬يحملون بطاقات مطالبون بتسجيل بياناتهم في مكاتب التموين،‮ ‬حيث‮ ‬يقوم كل صاحب أسرة بكتابة اقرار بأنه،‮ ‬ليس لديه خدمة الغاز الطبيعي،‮ ‬وذلك لكي‮ ‬يستفيدوا من نظام الكوبونات الذي‮ ‬يتيح لكل مستفيد حصة شهرية من الكوبونات كما أنه سيتم الإعلان عن فتح باب القيد للمواطنين في بطاقات التموين أوائل شهر ديسمبر القادم،‮ ‬علي أن‮ ‬يسجل في طلب القيد جميع البيانات الخاصة بالمواطن مع التعهد بأنه لا‮ ‬يستفيد من خدمة الغاز الطبيعي والفئات التي لا تملك بطاقة تموينية سوف تتسلم دفتر الكوبونات ببطاقة الرقم القومي وتثبت عدد أفراد الأسرة بالطرق القانونية،‮ ‬ويجب أن تحتفظ الأسرة بالكوبونات طوال الفترة المكتوبة لها في بطاقتها التموينية الذكية،‮ ‬فالأسرة المكونة من‮ »‬3‮« ‬أفراد تستهلك دفتراً‮ ‬علي مدار‮ »‬6‮ ‬أشهر‮« ‬بواقع أنبوبة لكل شهر‮.. ‬أماالأسرة المكونة من‮ »‬4‮ ‬أو‮ ‬5‮« ‬أفراد،‮ ‬تستهلك دفتراً‮ ‬علي مدي‮ »‬4‮ ‬أشهر‮« ‬بواقع انبوبة ونصف في الشهر،‮ ‬أما الأسرة التي تتكون من‮ »‬6‮« ‬أفراد أو أكثر،‮ ‬فسيغطي الدفتر فترة‮ »‬3‮« ‬أشهر بواقع اسطوانتين كل شهر‮.‬
وأضاف أن هناك اقتراحاً‮ ‬مازال تحت الدراسة لإعطاء الأسر الأكثر احتياجاً‮ ‬وهم اصحاب معاش الضمان الاجتماعي اسطوانات البوتاجاز بدون مقابل وذلك من خلال زيادة قيمة المعاش لهم،‮ ‬اضافة الي اعطائهم الاسطوانات الحرة بأسعار منخفضة ووقتها سيتطلب وجود نوعين من الكوبونات أحدهما للأسرالفقيرة وآخر لبقية المواطنين‮.‬

أهم الاخبار