رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الزحف الخرساني يلتهم الأخضر بالإسكندرية

محلية

الأحد, 14 أغسطس 2011 15:52
تحقيق - شيرين طاهر

الزحف العمراني و البناء بدون ترخيص سرطان استشري في الاراضي الزراعية بشرق و غرب الإسكندرية . غابات من الخرسانة المسلحة و الطوب الأحمر تلتهم

كل يوم قطعة ارض زراعية في ظل نكسة الانفلات الامني و الفوضي التي تعاني منها المدينة عقب ثورة 25 يناير . رجال إعمال من فلول الحزب الوطني و مافيا المقاولات و البلطجية استغلوا الانفلات الامني  للتعدي و تبوير الاراضي الزراعية التابعة للإصلاح الزراعي و البناء عليها بمناطق المعمورة و أبيس وخورشيد والعامرية.

تبوير 70فدانا و 4 آلاف محضر تعد

المهندس «أحمد الحديدي « مدير مديرية الزراعة بالإسكندرية  قال: إن محافظة الإسكندرية هي من أقل المحافظات علي مستوي الجمهورية في جرائم  التعدي علي الأراضي الزراعية وأن كل حالة تعد يقابلها تحرير المحاضر القانونية من قبل مديرية الزراعة  وإرسالها إلي النائب العام.. وأن معظم التعديات بمناطق المعمورة وأبيس وخورشيد والعامرية علي الاراضي الزراعية المملوكة للدولة و الإصلاح الزراعي بخلاف الاراضي الملكية الخاصة .

وأضاف «الحديدي»: إن عمليات التعدي علي الاراضي الزراعية ممتدة منذ فترة طويلة ولكن بعد الثورة ازداد بنسبة 100% وذلك بسبب الانفلات الامني الذي شجع الكثير من البلطجية ومافيا الاراضي الزراعية وبعضا من رجال الاعمال والمقاولين علي التعدي علي الاراضي الزراعية وأراضي الإصلاح الزراعي التي هي ملك الدولة وقاموا بتبويرها والبناء عليها ولكن للأسف، المعلوم منهم قليل جدا فإننا نفاجأ كل صباح يوم بقيام بعض البلطجية بتبوير الأرض وتسويرها والبناء عليها ونظل نبحث حتي نصل للفاعل  ثم  نقوم بتحرير محضر له ولكن للأسف هذه «المحاضر حبر علي ورق «فقط لأنها لم تنفذ لان جميع الجهات الرقابية أصبحت لا تستطيع أن تواجه البلطجية.

وأوضح «الحديدي» أن التعديات في الإسكندرية كمساحة لم تكن كبيرة ولكن يوجد تطورات يتم إخطار الأحياء طبقا لقانون رقم 119 لسنة 2008 واللائحة التنفيذية 144 لسنة 2009 وتم عمل حصر لجميع التعديات من 25 يناير الماضي حتي 31 يوليو وتم تحرير 4 ألاف محضر محرر للمساحات المتعدي عليها بجميع إنحاء الإسكندرية التي بلغت 70 فداناً سواء كان ائتمان أو إصلاح زراعي أو هيئات أو استصلاح وجميع الإدارات الزراعية المساحة جزء كبير منها عبارة عن تبوير والجزء الآخر بناء و أسوار.

وأشار إلي إن جميع التعديات التي تمت شملت مناطق المعمورة حيث  تم التعدي علي 18 فدانا وتم تحرير 1700 محضر مخالفة بذلك  ومنطقة أبيس 10 أفدنة تم تحرير لها 1390 محضر مخالفة و منطقة خورشيد 5 أفدنة تم تحرير 600 محضر مخالفة ومنطقة العامرية 1 فدان تم تحرير 350 محضراً ومنطقة برج العرب 6 قيراط تم تحرير 60 مخالفة والكثير من هذه الاراضي داخل الحيز العمراني كل هذه المحاضر ننتظر أن تنفذ ويتم التنسيق حاليا بين الزراعة والأمن والجهات الأخري للقيام بتفعيل حملات الإزالة.

تبوير 930 ألف فدان في قري أبيس

الدكتور محمود التركي أستاذ بكلية الزراعة بالإسكندرية قال: يوجد 930 ألف فدان تم تبويرها في ذمة محافظ الإسكندرية لأنها من أجود الاراضي الزراعية في أبيس 1-2-3- وحتي أبيس 7 فان قري أبيس كلها أراض زراعية الأغلبية منها تم تبويرها وأيضا العامرية وقري بغداد واليمن وشمال العامرية وخورشيد والمعمورة كلها تم تبويرها والبناء عليها في ظل غياب الأمن والقانون ووزارة الزراعة تقف متفرجة  لم تفعل شيئا والجهات التنفيذية حيث لا يوجد إمكانيات للتصدي إلي مافيا الاراضي الزراعية بسبب الانفلات الامني الذي حدث خاصة في الفترة الأخيرة.

وأضاف «التركي»: إن تحول الأراضي

الزراعية إلي الكتل الخرسانية سوف يزيد من الضغط علي خدمات الصرف الصحي – الكهرباء، والبناء علي الاراضي خلق أماكن عشوائية جديدة بدون ترتيب لإدخال الخدمات للسكان.

ومن ناحية أخري زاد الضغط علي ميزان الاكتفاء الذاتي خاصة في المحاصيل الغذائية لان معظم الاراضي كانت تنتج حبوبا ومحاصيل وزادت الفجوة في  المحاصيل مما آثر علي الغذاء بما يهدد بحدوث فجوة غذائية في الإسكندرية وكل ذلك بسبب عدم وجود الأمن والجهات الرقابية.

وتساءل « التركي « أين الجهات الرقابية فيما يحدث، ففي قري شباب الخريجين في المجزر التي حصلوا عليها من 30 سنة قام البدو بالاستيلاء عليها وطرد  الشباب منها بالقوة الجبرية بدون أن  يستطيع احد التصدي لهم وقاموا بالاستيلاء علي الأرض وتبويرها والبناء عليها مما يهدد بحدوث انهيار بالسوق العقاري لان المعروض كثير جدا والمبيعات قليلة مما يعرض السوق العقاري للانهيار كما انه أيضا يهدد حياة المواطنين بالخطر لان جميع الاراضي التي تم تبويرها لم يتم بناؤها بطريقة سليمة وجيدة وكان يتم بناء الدور في يوم من اجل السرعة في إنهاء البناء علي الاراضي المخالفة وسرعة توصيل المرافقة بطريقة غير شرعية ويؤدي إلي زيادة الضغط علي شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي مما يعيق الحركة ويخلق حالة من الارتباك.

الفساد الحكومي و التعدي علي الأراضي الزراعية

الدكتور عبد العزيز نور أستاذ بكلية الزراعة بالإسكندرية يضيف قائلا: إن التعدي نتيجة خطأ جسيم وعدم وجود تخطيط وسياسات ثابتة ومستمرة ففي عام 1952 تعدادنا كان 18 مليون نسمة نعيش علي 4% من مساحة ارض مصر ويتم زيادة سنوية تعادل 8و2 % إلي إن بلغ التعداد السكاني 85 مليونا علي نفس المساحة فمن الطبيعي حدوث انفجار سكاني وضرورة التوسع لتوفير المساكن لاستيعاب هذه الزيادات السكنية السنوية وكان ذلك نتيجة لعدم وجود مرونة وفهم لهذه الظاهرة أو للظروف التي كانت تمر بها البلاد من الحروب 56 و67و73 إلي جانب مشاكل الفساد التي استمرت أكثر من ثلاثين عاما تم فيها إهمال الاهتمام بحقوق الإنسان في توفير مسكن صحي ومناسب فكانت النتيجة ظهور العشوائيات في المدن والتوسع علي الاراضي الزراعية في أطراف المدن والقري.

وأوضح «نور» أن الحل الوحيد الذي أصبح أمامنا هو ضرورة غزو الصحراء التي تحتوي علي العديد من الموارد الطبيعية مثل الأرض والشمس ومياه البحار والتي لو أحسن استغلالها لامكن إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة تستوعب الزيادات السكانية بما يؤدي إلي وقف عشوائيات التعدي علي الاراضي الزراعية ولا تتوافق  باي حال مع مواطن يمتلك قطعة ارض لبناء مسكن عليها باعتبار ذلك تعديا من الدولة علي الملكية الخاصة للإفراد وما حدث من الدولة في التصرفات مع المواطنين والشركات التي ساهمت في تعمير الطريق الصحراوي لهو دليل إدانة للوزارات لأنها قامت بالاستيلاء علي الاراضي الزراعية التي سبق وان قدمتها للشباب وفجاءة بدون مقدمات قامت الدولة بطردهم للشارع والاستيلاء علي الأرض بحجة أنهم تعثروا في السداد الإيجار وقامت بعد ذلك  بتبوير الاراضي الزراعية والبناء عليها لصالح رجال الإعمال

التابعين للحزب الوطني مثلما حدث في بداية الثمانينيات عندما قامت الدولة بطرح الاراضي الصحراوية  للشباب بأسعار زهيدة 50 جنيه للفدان ثلاث سنوات للزراعة وأوهمتهم بتمليكهم الأرض بعد ثلاث سنوات ولكن بعد ظهور لجنة السياسات التي كان يرأسها « جمال مبارك « وشركاء البزنس تم طرد الشباب بالقوة الجبرية من الأرض والاستيلاء عليها وطرحها بسعر 10 آلاف جنية للمتر بهدف البناء عليها وذلك مثلما حدث بالفعل في التجمع الخامس وذلك من اجل بيع أراضي الدولة للمستثمرين العرب والاستيلاء علي الأموال لصالح لجنة السياسات وأتباعها.

وأكد «نور»: إن التعدي علي الاراضي  سوف يستمر ولم يتوقف لانتشار البلطجة والانفلات الامني وعدم مقدرة الدولة علي تنفيذ القانون وخصوصا بعد حدوث الثورة لان لم يوجد شعور بمواثيق وتعهدات وأخلاق.

الغياب الامني وراء الظاهرة

يضيف الناشط السياسي أبو العز الحرير: الغياب الامني من أكبر الأسباب لتلك الظاهرة الخطيرة التي تشهدها مصر حاليا من ارتفاع معدلات التعدي علي الأراضي الزراعية والبناء عليها في ظل غياب الأجهزة لحماية الأراضي بالمحافظات وحالة الفوضي التي تشهدها مصر عقب الثورة.

أشار «الحريري»  إلي انه علي مدار الشهور الماضية تم رصد حالات البناء علي ارض زراعية بالمخالفة للقانون بلغت العديد من الأفدنة بالإسكندرية مما يعد انتهاكا لقوانين حماية الاراضي الزراعية.

وأكد استمرار حالة الفوضي الحالية في البناء علي الأراضي الزراعية يشكل تهديدا مباشرا لخطط مصر في الحد من الفجوة الغذائية التي تواجهها حاليا والتي تكلف خزانة الدولة أكثر من 35 مليار جنيه سنويا موضحا إن التعديات علي الاراضي الزراعية في أسبوع فاق ما تم خلال عامين وأنها مرشحة للتزايد بسبب حالة الانفلات الامني التي تشهدها مصر حاليا حيث يعرض البنية القومية للتدمير وهو ما يهدد بخسائر تصل إلي مليارات الجنيهات.

وأكد أحد المصادر: القوات المسلحة تقوم بحملات لإزالة حالات البناء والتعدي علي الاراضي الزراعية وتم إزالة 90 حالة بناء أسوار وإزالة 7 حالات تعدٍ علي حرم الطريق و إزالة 150 حالة تعدٍ علي الاراضي الزراعية ويؤكد المجلس الأعلي للقوات المسلحة إن الحملات مستمرة لمواجهة التعديات والتصدي لإعمال البلطجة بكافة إشكالها وان هذه التعديات ستواجه بحزم وصرامة واتخاذ الإجراءات القانونية ضد ملك الدولة.

مصر تفقد 5 فدان زراعي كل ساعة

  الدكتور محمد محفوظ - أستاذ بكلية الإعلام بالقاهرة - أكد أن مشكلة التصحر تهدد الأمن الغذائي في مصر، حيث ذكرت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، أن مصر تفقد خمسة أفدنة زراعية بمعدل كل ساعة علي مستوي المحافظات، مما جعل المنظمة الدولية تضع مصر بالمركز الأول عالميا للتصحر.

وأكد أن السبب الرئيسي وراء ظاهرة التصحر، يرجع إلي زيادة الكثافة السكانية، وتجريف الأراضي الزراعية وتحويلها لمباني لارتفاع قيمتها المادية، حيث يعمل المستثمرين علي رفع القيمة المادية لفدان المباني، ليلجأ الفلاح إلي تجريف الأرض وبيعها.

عصابات تبوير الاراضي الزراعية

بشير صقر عضو لجنة التضامن مع فلاحي الإصلاح الزراعي في الإسكندرية .....يقول إن هناك فرق بين ظاهرة التصحر، وبين التعدي علي الأراضي الزراعية، فالتصحر هو تحول الأراضي الزراعية إلي صحراوية لقربها من الصحراء.

وأوضح وجود نوعان من التعدي علي الأراضي الزراعية، أولهما عدوان موضوعي وبيعي، بسبب زيادة عدد الفلاحين القاطنين في رقعة زراعية معينة، فيعتدي علي 200-300م، ليبني منزل لأسرته يكون قريب من زراعته، وثانيهما عبارة عن عصابات سطو منظمة، مكونة من بعض المسئولين السابقين، وبعض المستثمرين الذين يستولون علي الأراضي الزراعية ويقوموا بتحوليها إلي منتجعات ومشروعات سكنية ضخمة، وهو الأخطر.

المزارعين يستغيثون من مافيا الاراضي

علي محمود «55 سنة - مزارع» قال: لقد  قاموا ناشدنا  المسئولين بالتدخل الفوري لمنع قيام عدد من المقاولين بتعلية ادوار مخالفة في إحياء العجمي وسيدي جابر ومحرم بك وسيدي بشر مستغلين الأزمة التي تشهدها البلاد من جانبهم طالب فلاحي أبيس والمعمورة والعامرية الحكومة بضرورة التدخل للحد من عمليات التعدي علي الأراضي الزراعية، حرصاً علي مستقبل الأمن الغذائي المصري، لما يمثله الغذاء من تهديد لأمن الدولة، مطالبين المجلس العسكري بتنفيذ قراراته بمحاكمة رادعة للمعتدين علي الأراضي الزراعية، وإزالة كل التعديات.

كشف سكان قرية حلب بالإسكندرية عن حالة التعدي من قبل مصنع النيل للسكر الكائن بالكيلو 52 طريق مصر إسكندرية الصحراوي وقد قام مالكة  باستغلال نفوذه في ظل نظام الحكم البائد و قام بإنشاء مصنع السكر المعتمد في تشغيله علي الغاز الطبيعي و المواسير المستخدمة في توصيل الغاز تخترق  أراضي الفلاحين. 

 

أهم الاخبار