المستفيدون: الدولة نصبت علينا بمشروع الموت

بيوت "ابنى بيتك" معروضة للبيع

محلية

السبت, 13 أغسطس 2011 19:55
بيوت ابنى بيتك معروضة للبيعمشروع ابني بيتك
كتب ـ أحمد كيلانى:

مشروع متعثر يحيطه الصحراء وروتين عقيم لا يسمن ولا يغنى من جوع.. حوادث متكررة واستغاثات وشكاوى مستمرة وبلاغات لاتتوقف من سكان المنطقة وكأن المسؤلين مشاغلهم أكبر من حماية الشعب من بلطجة المجرمين.

فالمشروع أصبح «هـــــم» مزمن لأصحابه.. ابنى بيتك أو كما يسمى «مشروع الموت» لما يحويه من سرقة ونصب وقتل وجرائم جماعية يقوم بها مجموعات مسلحة من الخارجين على القانون.. واصبح يتردد على الألسنة ان دلع الشرطة فى التعامل مع هذه التجاوزات وتجاهلهم للبلاغات المتتالية هى «لتأديب» الشعب.. هذا التراخى من قبل اجهزة الامن فى حماية مناطق المشروع ساعد العربان على فرض إتاوات باهظة على مستفيدى ابنى بيتك وأتاح للمجرمين القيام بجرائمهم والهروب الى الرمال الجرداء.. ولم تفلح معهم أى محاضر أو استغاثات بالمسئولين.. وأصبح المشروع بحق «اقتل نفسك بنفسك.. سرقات مسعوره تحت اكوام الرماد وقتل بالمجان ورصاص يتطاير بطرق عشوائية وسط كتل من النار». 

ومن جانبه قال «طه جادو» نائب رئيس جمعية ابنى بيتك إن مطالب المستفيدين من المشروع في مدينة 6 أكتوبر تتلخص في سرعة توصيل المرافق من خدمات وأسواق ومستشفيات ومدارس وصرف، وأشار الى ان الجمعية نفذت كل المطلوب رغم الشروط المجحفة ولكن الحكومة لم تلتزم بمواعيدها وما زالت بيوتنا تسكنها الأشباح في صحراء جرداء بلا ماء أو كهرباء او طرق ممهدة، وأكد ان الشركات التى تقوم بعمل

المرافق تعانى من أزمة مالية لان وزارة الإسكان لم تعطهم مستحقاتهم كما ان هناك مشكلة اخرى وهى الانفلات الامنى وعدم تواجد الامن فى مناطق المشروع جعل الشركات خائفة من السرقة وعزفت عن العمل؛ وقد قدمت الجمعية طلبات لرئيس الجهاز تتضمن مشكلات المشروع الذى توقف تماما وعرض اغلب المستفيدين اراضيهم وبيوتهم للبيع والهروب من فخ ابنى بيتك؛ وأوضح ان المستفيدين قد قاموا بوقفة احتجاجية أمام جهاز مدينة أكتوبر للمطالبة بتأمين المنطقة والقضاء على العربان كما قدموا مذكرة لاستعجال انهاء المرافق والخدمات بالمشروع وتم إرسالها الى عدة جهات منها المجلس العسكرى ومجلس الوزراء ووزارة الإسكان والداخلية ورئيس جهاز مدينة أكتوبر..

أما "أسامة مصطفى" رئيس الجمعية فقال ان المشكلة الأساسية عدم اهتمام المسئولين بالمشروع بالإضافة الى غياب التواجد الأمنى حيث هناك شعور بان الأداء الشرطى متراخ مشيراً الى ان كبير العربان بالمنطقة يدعى «الشيخ جمعة» وهوهارب من احكام بالمؤبد وله ثلاثة أولاد الابن الأكبر اشتعلت النار فى جسده اثناء سرقة محول كهرباء ذى تيار عال فى منطقة مشروع ابنى بيتك بمدينه 6 اكتوبر والاوسط «صبحى» خارج من الاعتقال وتم قتله أيضاً فى نفس المنطقة أما

الابن الأصغر «عمار» فقد تم القبض عليه، كما قتل زوج ابنته وابن اخيه اثناء سرقتهم محل سوبر ماركت فى مدينة الفردوس، ورجال الشيخ جمعة هاربون من الأحكام ومنهم «طلال الأسود» واسمه الحقيقى رجب فهمى الخارج من الاعتقال وهو المدبر لسرقة بوابات ابنى بيتك الحديدية ليلاً ويحمل سلاح آلى ماركة «الجرونوف» وهو قادر على ضرب الطائرات، وهناك «ابوزياد» و«عطوة» الذى هرب من السجن اثناء ثورة يناير بعد الحكم عليه بالمؤبد وتم القبض عليه وشنق نفسه فى قسم الوراق حسبما قيل؛ و يتجول العربان داخل مناطق ابنى بيتك ويفرضون الإتاوات على الشركات والأهالى وبعد انتهاء اعمال البناء لجأوا الى سرقة محولات الكهرباء والكابلات وكسر المواسير لبيع المياه لأصحاب الفناطيس «سعر الفنطاس 150 جنيهاً»، وتمت سرقة كل شىء حتى اسلاك الكهرباء بالبيوت والأبواب والشبابيك الحديدية والحلوق الخشبية، ونتيجة هذه السرقة أدى الى تأخير تعمير المنطقة وأصبحت بيوتاً مهجورة وضاع مجهود الشباب وأصبح المشروع عبارة عن ملايين مهدرة فى الصحراء.

الحل السريع الآن إقامة نقطة أمنية مكونة من الشرطة والجيش فى مداخل مناطق ابنى بيتك لتفتيش الخارجين وضبط المسروقات وبالتالى زيادة الإحساس بالأمن ولكن فى ظل هذا التراخى والتهاون من أجهزة الأمن ستكون نتيجته الحتمية لا سكن ولاأمان ولا حياة كريمة لشباب كادح سكت دهرا ونطق كفرا وضحى بما يملك ومالايملك ؟!!

وأخيراً.. أليست ثورة 25 يناير خرجت لتصحح الأوضاع فأين ذلك التصحيح وأين المسئولين الشرفاء.. ولكن هذا السكوت نموذج من العهد البائد.. نفس الشعارات ونفس العبارات.. يا سادة.. ماوقع للمصريين فى ظل النظام المخلوع لايجب ان يتكرر مرة أخرى حتى لا يلقى هذا الشعب نفس المصير السابق وتقع الحكومة فى فخ الهاوية التى ساقته اليه الحكومات السابقة.

أهم الاخبار