رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في ذكرى العاشر من رمضان :

مراكز القيادة الإسرائيلية بسيناء تتحول لمزارات سياحية

محلية

الثلاثاء, 09 أغسطس 2011 14:37
تقرير- ولاء وحيد:

لم يبق من أسطورة الجيش الذي لا يقهر على ارض سيناء سوى تلال من الرمال ممتدة على الضفة الشرقية لقناة السويس. بعد 39 عاما لم يتبق من خط بارليف ذلك- السد المنيع والحصن الحصين الذي روجت إسرائيل بأنه كفيل بإبادة الجيش المصري إذا حاول عبور قناة السويس و اعتبره خبراء العسكرية في العالم أقوى خط دفاعي في التاريخ الحديث -سوى تلال لا تتعدى ارتفاعها البضعة أمتار من الرمال متناثرة على مسافات متباعدة على طول مجرى قناة السويس  لتكون شاهدة على قدرة الجيش لمصري على قهر ما اعتبرته الغطرسة الإسرائيلية يوما  أسطورة....

أزالت  أعمال التوسعة لمجرى قناة السويس العالمي ما تبقى من خط بارليف وتحولت مراكز قيادة الجيش الإسرائيلي داخل سيناء لمزارات سياحية تفتح ابوابها للمصريين والأجانب وهي لاتزال تكتظ بالمعدات والآلات العسكرية الاسرائيلية  والتي تركها العدو خلفه هاربا من قسوة دانات المدافع وقصف الطيران المصري في حرب العاشر من رمضان السادس من اكتوبر1973 .

خط بارليف ذلك الساتر الترابي  الذي أنشأه الجيش الاسرائيلي على طول مجرى قناة السويس عقب هزيمة 1967  والذي ضم 22 موقعا دفاعيا، و 26 نقطة حصينة، وتم تحصين مبانيها بالاسمنت المسلح والكتل الخرسانية

وقضبان السكك الحديدية للوقاية ضد كل أعمال القصف من الجيش المصري .ابتلع الساتر الترابي وازيل بسبب اعمال تعميق وتوسعة المجرى الملاحي لقناة السويس فيما تحولت المواقع الدفاعية والدشم الحصينة الى مزارات سياحية وبعدما كانت هذه الاماكن شاهدة على اعنف المعارك الضارية بين الجانبين المصري والاسرائيلي استغلتها الاجهزة التنفيذية وحولتها لمزارات سياحية تفوح منها رائحة  اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي سقط على ايدي المصريين ...ولا تزال هذه الأماكن حتى وقتنا هذا يحتفظ بداخلها بالعديد من المعدات العسكرية الخاصة بالجيش الإسرائيلي وكذا الأجهزة والمعدات الإلكترونية ومجموعة من  الوثائق والخرائط والتي تم الاستحواذ عليها في حرب أكتوبر 1973 .
ويقول عصام عطية مدير السياحة بديوان عام محافظة الإسماعيلية : "على الشاطئ الشمالي الشرقي للبحيرات المارة يقع مركز تل سلام العسكري الذي تحول الى مركز سياحي مهم على الضفة الشرقية لقناة السويس حيث يستقبل المئات من الأفواج السياحية كل عام. ويتضح من مكان التل الاستراتيجي ما يمثله من عمق دفاعي لخط بارليف على الضفة الشرقية للقناة في
منطقة الدفرسوار وعلى مسافة 3 كيلو مترات إلى الجنوب وكانت القوات المصرية في يوم 12 أكتوبر 1973 قد نجحت في الاستيلاء على الموقع الحصين الذي كان  يوفر التأمين للجانب الأيسر للقوات الإسرائيلية العاملة على الاتجاه الأوسط كما يوفر العمق الدفاعي لنقطتي الدفرسوار.وعلى ضفتي قناة السويس أقيم النصب التذكاري لشهداء حرب أكتوبر على الضفة الشرقية والنصب التذكاري للجندي المجهول في الحرب العالمية الأولى على الضفة الغربية لقناة السويس.

ويقول علي سعيد كيلاني مؤرخ ورئيس قطاع المكتبات بهيئة قناة السويس سابقا إن النصب الأول  يقع أمام منطقة رقم 6 و يشمل نموذجاً لسونكي مشرع لبندقية وبانوراما وكافتيريا وقاعة كبار الزوار ومسرحاً مكشوفاً، وقد افتتحه الرئيس المصري محمد حسني مبارك يوم 7 أكتوبر 1996  ويلقي إقبالا من أهالي المدينة والمدن المجاورة والنصب الثاني فيبعد عن مدينة الإسماعيلية بنحو سبعة كيلو مترات جنوباً وهو مقام على ربوة عالية تسمى جبل مريم ويطل على قناة السويس ويرمز لضحايا الحرب العالمية الأولى من الحلفاء ويلقي إقبالا عليه من أهالي ضحايا الحرب من الأجانب. وتعد  المنطقة رقم 6 من أهم المزارات التي تجذب العديد لزيارتها والتي استشهد فيها الفريق عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية أثناء حرب الاستنزاف، وهى أول نقطة تم عندها العبور في بدء حرب أكتوبر 1973، وتتميز المنطقة بطبيعة ساحرة رائعة حيث تقع على ربوة عالية وبها مسطح أخضر كبير ومعدية تربط بين ضفتي القناة ومستشفى هيئة قناة السويس ومسجد وكنيسة العذراء .

أهم الاخبار