رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر : نتمسك بحقوقنا التاريخية فى مياه النيل

محلية

الثلاثاء, 28 ديسمبر 2010 12:32


أكد السفير رضا بيبرس منسق عام شئون دول حوض النيل بوزارة الخارجية أن مصر تتمسك بحقوقها التاريخية والقانونية فى مياه نهر النيل وفى الوقت ذاته تحرص على التفاوض مع دول حوض النيل على أساس العلاقات التاريخية والأخوية التى تربط بين الجانبين.

وقال- فى الكلمة التى ألقاها فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوى للمجلس المصرى للشئون الخارجية الذى عقد صباح اليوم، الثلاثاء، تحت عنوان "الأمن المائى المصرى..الواقع والمستقبل - إن مصر لن تسمح لأى أحد أن يعكر صفو العلاقات التى تربطها مع دول حوض النيل وأيضا ستتمسك بموقفها فى التفاوض مع هذه البلدان.مشددا على أن الخلافات حول مياه النيل لن تؤثر على العلاقات بين دول النهر، وأن مصر لن تسمح لأى طرف خارجى بالتدخل كما تصر على استمرار العلاقات المتميزة.

وأشار إلى الأزمة الأخيرة التى حدثت بين مصر والسودان من جهة ودول حوض النيل من جهة أخرى بعد توقيع خمس دول منها على الاتفاقية الإطارية التى رفضتها كل من مصر والسودان وتأكيد كل من بوروندى والكونغو الديمقراطية عدم توقيعهما، مؤكدا أن التوقيع على هذه الاتفاقية "خلق موقفا سياسيا "معقدا"، معربا عن اعتقاده بأن الدول الخمس الموقعة تشعر بذلك، وقال إن حماية حصة مصر من مياه النيل تقوم على عدم الإضرار وأيضا المنفعة المتبادلة، حيث إن هناك نوعا من التوافق والتفاهم..مشددا على أن أى محاولة للانقسام أو الانفصال سيكون مصيرها الفشل.

وأكد السفير " بيبرس" أن مصر تحافظ على حصتها فى مياه النهر وعلى أمنها المائى أيضا وتتبع قواعد القانون الدولى، وتطلب فى الوقت ذاته من دول النيل عدم المشاركة فى أى مشروعات قد تضر بمياه النيل، مشيرا لأن مصر تحرص على دعم علاقاتها وتعاونها مع هذه الدول، والدليل على ذلك أن الفترة الماضية شهدت تناميا للعلاقات مع أثيوبيا، مضيفا أن أثيوبيا تعد دولة مهمة بالنسبة لمصر حيث توجد استثمارات مصرية تقدر بنحو مليار دولار.

الوضع القانوني

وحول الوضع القانونى لنهر النيل أشار إلي وجود اتفاقية قائمة مند عام 1890 ومصر متمسكة بها إلى أقصى درجة ولايمكن أن يكون هناك إلغاء لها من جانب واحد..واصفا الوضع القانونى لمصر فى هذا الصدد بأنه "متين" ويستند على القانون الدولى، ونفى السفير صحة ما يتردد عن أن اتفاقية عام 1929 تعد اتفاقية "استعمارية" وقال إنها ليست "سبة" ولكن مصر كانت بالفعل تحت الاستعمار فى ذلك الوقت..مشيرا الى أن غالبية الاتفاقيات الدولية الخاصة بأفريقيا قد تم توقيعها تحت الاستعمار.

وأوضح أن مصر تعد فى الفترة الحالية خططا جديدة لتنمية دول حوض الدول تستمر ما بين خمس الى عشر سنوات وسيتم إطلاقها قريبا..مشيرا الى الزيارات المتتالية لمسئولى هذه الدول إلى مصر فى ضوء الزيارة الحالية التى يقوم بها نائب الرئيس الكينى وأيضا الزيارات التى قام بها كل من الرئيس البوروندى والرئيس الكونغولى خلال الفترة الماضية.

وأشار الى أن دول الحوض دخلت فى مفاوضات تتعلق بالاتفاق الإطاري منذ أقل عشر سنوات

(7 سنوات ) وبالفعل حققنا تقدما الي درجة عالية وظل جزءا مهما متعلقا بالأمن المائي الذى يعنى لمصر والسودان عاملا حيويا وأساسيا، ولكن حدث اختلاف بين مصر والسودان من جهة ودول المنبع .

موضحا أن الأمن المائي لمصر والسودان يتعلق بالمادة 14 من الاتفاقية التي تنص علي الحقوق التاريخية لكلتيهما، ووفقا للمبادئ القانونية حصل اختلاف علي "الإخطار المسبق".

وأشار إلي أن الدول التي وقعت على الاتفاقية الإطارية تعجلت وعندما وجدت الفرصة سانحة قامت بالتوقيع بدون موافقة مصر والسودان لذلك فهي تعتبر "اتفاقية ناقصة" وبالتالي ليس لها أساس وفقا لقواعد التفاوض والقانون الدولي للتفاوض ..وشدد على أن المساس بحصة مصر والسودان من مياه النيل "أمر

غير مقبول".

ترشيد استهلاك المياه

وحول ترشيد الاستهلاك في مصر، قال : "بدأنا فيه منذ سنوات وبجدية شديدة، فلدينا حصة ثابتة 5،55 مليار في السنة وزيادة هذه النسبة في الظروف السياسية الحالية ليس سهلا، مشيرا إلي ثبات هذه النسبة في الوقت الحالي علي الرغم من أن التعداد السكاني يبلغ 80 مليون نسمة، وأن هذه النسبة ستظل ثابتة في عام 2050 علي الرغم من زيادة التعداد السكاني عن ذلك فترشيد الاستهلاك يتم بخطي واسعة ولكن يواجهها زيادة سكانية .

من جانبه، أكد السفير محمد شاكر رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية لضرورة استغلال المياه التي تصل من منابع النيل بشكل جيد، داعيا إلي ضرورة استغلال الامكانيات الموجودة وتحلية مياه البحر.

وأشار إلي أن استخدام المحطات النووية التي مصر بصدد إنشائها سيساهم في تحلية مياه البحر والاستفادة منها في الشرب والزراعة .وشدد شاكر علي أن أمن مصر المائي يرتبط بأمن مصر القومي، مشيرا إلي اهمية العمل علي تحقيق الحفاظ علي أمن مصر المائي من أجل أجيال القادمة.

بدوره، دعا المستشار عبد العاطى الشافعى مقرر لجنة حوض النيل بالمجلس المصرى للشئون الخارجية إلى إصدار قرار سيادي لإنشاء المجلس القومى لمياه نهر النيل يكون مهمته الحفاظ على مياه النيل وتعميق التعاون مع دول حوض النيل بالإضافة إلى ترشيد استهلاك المياه.

وأشار عبد العاطى إلى أن ما يجرى الآن بين دول حوض النيل ليس إلا خلافا فى وجهات النظر..معربا عن ثقته فى أن الرئيس مبارك بحكمته وباحترام العالم أجمع له سيحسم مشكلة حوض النيل وقد بدأ بالفعل فى عقد لقاءات مع أشقائه من زعماء بلدان حوض النيل.وتوقع ألا تستمر الاتفاقية الاطارية التى وقعت عليها خمس دول من حوض النيل..مضيفا أن جميع دول الحوض أشقاء لا غنى عنهم بالنسبة لمصر والعكس صحيح ..وقال "سنظل جميعا نرشف من مياه النهر لأن منبعنا وشرياننا واحد مهما حدث".

وقال مقرر لجنة حوض النيل بالمجلس المصرى للشئون الخارجية إن الأمن المائى مطلوب لكل كائن على الأرض..مشيرا الى أن مصر فى حقبة الخمسينيات كانت لديها وفرة حيث كان تعدادها 20 مليون نسمة.

وأوضح أن الحد الأدنى المقرر عالميا لنصيب الفرد من المياه حوالى 1000 متر مكعب سنويا وإذا قل هذا النصيب تصبح الدولة تعانى من فقر مائى، وفى مصر الآن يصل نصيب الفرد من المياه إلى حوالى 700 متر مكعب سنويا..محذرا من عواقب استمرار هذا الوضع مع زيادة عدد السكان.

أهم الاخبار