رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبير سياسى: نظام مبارك قتل الحياة السياسية

محلية

السبت, 09 يوليو 2011 19:20
الإسكندرية- أميرة فتحى:


نظم مركز مبادرة لدعم قيم التسامح والديمقراطية، الصالون الليبرالي التاسع بالإسكندرية، بالتعاون مع مؤسسة "فريدرش ناومان" للحرية، بعنوان "الحوكمة و بناء المنظمات السياسية أول أمس بمقر المركز في جناكليس.

وقال الدكتور عمار علي حسن، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في محاضرته التي حملت عنوان "بناء المنظمات السياسية والاجتماعية الوسيطة لضمان المجتمع الديمقراطي"، أن نظام الرئيس السابق "حسني مبارك"، قام بقتل العمل السياسي، وتدمير منظمات المجتمع المدني بمنهجية واضحة.

واعتبر أن أهم سمات الموت الإكلينيكي للعمل العام، هو القانون رقم 100 لسنة 93 المنظم لعمل النقابات المهنية، وفرض قوانين تسلطية على الجمعيات الأهلية والعمل الطلابي والعمالي، حيث أصبح اتحاد العمال عبارة عن مجموعة من المنافقين، وهو الأمر الذي ينطبق على كل المؤسسات الوسيطة في الدولة، على حد قوله.

وأضاف "حسن"، أن غياب التنظيمات الوسيطة مثل الأحزاب والنقابات والجمعيات والاتحادات، هو ما يضطر المواطنين إلى استمرار تظاهرهم الآن للمطالبة باستكمال مطالب الثورة، معتبراً أن استمرار التظاهرات في الشارع، خطر على الثورة، حيث تضعف قدرة المواطنين على الاحتشاد مع استمرارها دون الاتجاه نحو بناء المنظمات الوسيطة.

وطالب الخبير السياسي، باهتمام المواطنين ببناء المؤسسات الوسيطة، لضمان عدم إجهاض الثورة المصرية، حيث لن تقوم الديمقراطية في مصر دون بناء هذه المؤسسات، التي تثري الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، وهي التي ترد أي محاولات للانقضاض على مكتسبات الشعب.

وقال: بعد تنحي مبارك نظم

المصريين أكبر حفل شهده تاريخ الإنسانية، لكنه في الوقت نفسه كان قد "شرب أكبر مقلب في التاريخ"، على حد قوله، مشيراً إلى أن المواطنين استحضروا نموذج الرئيس التونسي زين الدين بن علي عندما هرب وترك البلاد.

واعتبر أن كل القرارات التي اتخذها المجلس العسكري على طريق هدم النظام السابق كانت هامشية، والخطوات الحقيقية لم يتخذها سوى القضاء مثل حل الحزب الوطني والمجالس المحلية، منتقداً ما وصفه بطريقة إلهاء المواطنين وتخويفهم، لإثنائهم عن استكمال مطالب الثورة.

وأضاف "علي"، إن قرار إخلاء سبيل الضباط من قاتلي شهداء الثورة، أثبت أن المجلس العسكري غير جاد في إصلاح الأمور، وأنه يتعامل مع ثورة 25 يناير باعتبارها "هبٌه شعبية" فقط.

وقال إن المجلس العسكري بلا شرعية، حيث إنه تولى السلطة في وجود مجلس الشعب ورئيس المحكمة الدستورية العليا، وأن القوات المسلحة تحكم مصر ولا تديرها كما يدعي البعض، على حد قوله.

وأضاف الخبير السياسي، "لا يوجد ثورة في التاريخ بدون ثورة مضادة"، مؤكداً أن كبار رجال الجهاز البيروقراطي الذي فُتحت خزائن الدولة أمامهم لنهبها، هم وقود هذه الثورة المضادة، مطالباً المجلس العسكري بتوضيح رؤيته عن الأحداث التي جرت بين 25 يناير و11 فبراير،

وإطلاق المسمى الصحيح عليها من وجهة نظره "ثورة" أو "انتفاضة" أو "انقلاب اتفاقي بين مبارك والقوات المسلحة".

واعتبر أن وزارة الدكتور عصام شرف هي وزارة من ميدان مصطفى محمود وليست وزارة من التحرير كما تطلق على نفسها، رافضاً إطلاق مسمى "وزارة الثورة عليها"، حيث ثبت أن جمال مبارك هو من قام بتعيين "شرف" في وزارة النقل، كما ثبت أن رئيس الوزراء حضر آخر اجتماع للجنة السياسات في الحزب الوطني في شهر يناير السابق.

وقال محب عبود، الناشط السياسي ورئيس النقابة المستقلة للمعلمين،في محاضرته التي حملت عنوان: "الحوكمة و الإدارة الديمقراطية للأحزاب السياسية، أن الحوكمة هي تطبيق نظام يعمل على التحكم في العلاقات الممتدة بين الأطراف المختلفة، وهو ما يفتقده جميع الأحزاب السياسية في مصر، على حد قوله.

وأضاف أن أي إدارة رشيدة تسعى لوضع آليات تضمن شفافية تنظيم الأمور، ومنح حق المساءلة لإدارات الأحزاب،

وانتقد "عبود"، نص قانون الأحزاب الذي يستعد المجلس العسكري لإعلانه، على ضرورة تجميع 5 آلاف عضو تكلفة توكيلات أعضائها، بالإضافة إلى تكلفة الإعلانات المشترطة في الصحف اليومية، باهظة جداً، بشكل يضع قيودا وإطارا لأسلوب تأسيس الأحزاب الجديدة، الأمر الذي اعتبره معوقا للتطور الديمقراطي في مصر.

واعتبر أن آليات المراقبة والمحاسبة، وتوزيع السلطات داخل المؤسسة السياسية، والقواعد والأسس التي تحدد كيفية اتخاذ القرارات، هي الضامن الحقيقي لبناء مؤسسات سياسية وحزبية قوية، مؤكداً أن عدم وجود الشفافية و"روح العزبة" التي حكمت الأحزاب السياسية قبل الثورة، والتي مازالت تتحكم في بعضها بعد الثورة، هي العائق الحقيقي أمام تلك الأحزاب في اجتذاب الأعضاء الجدد والانتشار في الشارع وبين المواطنين.

وانتقد السيد بسيوني رئيس مجلس إدارة مركز مبادرة، ما وصفه بتقييد السلطات لعمل المراكز الحقوقية في مصر، معتبراً ذلك بمثابة خنق لـ"روح الثورة" وأهم مكتسباتها.

أهم الاخبار