رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"طابا" حزينة فى ذكرى عيدها الـ 25

محلية

الأحد, 23 مارس 2014 06:30
طابا حزينة فى ذكرى عيدها الـ 25
كتبت ـ فاطمة عياد:

25 عاماً علي رفع العلم المصري فوق مثلث طابا بعد معركة تحكيم دولي تصدت لها مصر وهزمت محاولات إسرائيل والادعاء أن هذا المثلث أرض إسرائيلية، والتي كان أحد أعضاء اللجنة الدكتور وحيد رأفت، نائب رئيس حزب الوفد، الذي كان أحد أهم أعضائها.

مر اليوبيل الفضي لهذه الذكري الغالية وكأنه يوم عادي لا قيمة خاصة أو معني خاص له.
وقد آن الأوان للمحاسبة وكشف الحساب عن كل ما دار في هذا المثلث الغالي خلال الربع قرن الماضي، فمثلت طابا كان يجب أن يكون هو قلعة التنمية الأولية لبوابة مصر الشرقية لما يتميز به من طبيعة رائعة وشواطئ بديعة ووديان وجبال لا مثيل لها في بقعة أخري في مصر، خاصة أن التنمية في هذه البقعة المهمة تتعلق بأمن مصر القومي أساساً وكلما زادت التنمية في منطقة طابا وزاد عدد المصريين المقيمين في هذه المنطقة زاد حجم المشروعات الاقتصادية وكل هذا يصب في مصلحة الأمن القومي المصري.
لقد كان هناك مخطط للتنمية السياحية في هذه المنطقة وأطلق عليها «الريفيرا المصرية» وهي المنطقة الواقعة ما بين طابا ونويبع وتقدم عشرات المستثمرين الوطنيين لإقامة مشروعات التنمية السياحية وخدمات توليد الكهرباء وتحلية المياه في هذه المنطقة، وللأسف مازالت عشرات الهياكل الخرسانية لم تستكمل وتسكنها الأشباح، والشيء الغريب أنه كان ضمن تخطيط المنطقة إقامة مارينا عالمية لليخوت، وقام أحد المستثمرين

بإنشائها علي نفقته بالكامل، إلا أن الروتين وقواعد الإجراءات الجمركية والأمنية حالت دون أن تجتذب هذه المارينا سياحة اليخوت العالمية وأصبحت مجرد مبان وأرصفة مهجورة، وبالرغم من وجود العديد من الاستثمارات الفندقية العاملة، إلا أنها تعاني من الإهمال وهناك العديد من الشكاوي المريرة من إهمال الدولة علي مدي سنوات طويلة، وزادت الكارثة بعد يناير 2011، فطوال ثلاث سنوات وطابا تبكي علي حالها، فبدلاً من أن تقف الدولة لمساندتها في ظل الأزمة الطاحنة التي تمر بها السياحة، إلا أن الحكومة تقف عائقاً أمامها، وكأن هناك أيادي خفية مصرية وغير مصرية تحاول تخريبها وتعرضت الفنادق والمنشآت السياحية لقطع الكهرباء والمياه وتحويل أصحابها للمحاكم بسبب عدم قدرتهم علي سداد الفواتير المستحقة والالتزامات ولم تلتفت الحكومة إلي المعاناة التي يعيشها المستثمرون بسبب عدم وجود إشغالات وهجرة السياح لهذه المنطقة، وتعرضت الفنادق والقري السياحية لعمليات السطو من عصابات إجرامية متخصصة في السرقة ونهب الأراضي والفنادق وتحمل أصحابها، إلا أن الحكومة والدولة التي من المفترض مساندة هذا القطاع الجريح مارست ضغوطاً تكاد ترقي إلي الإرهاب علي أصحاب تلك المنشآت، ولم يقتصر الأمر علي ذلك بل ارتكبت الدولة أخطاء
أخري في حق هذه المنطقة فلا يوجد بها مستشفي واحد أو مياه عذبة أو طرق ممهدة.. والسؤال: لمصلحة من ما يحدث في هذه المنطقة وضياع استثمارات بالمليارات وما جزاء من جازفوا برؤوس أموالهم وذهبوا للاستثمار في هذا المكان؟
وهل هانت دماء شهدائنا الذين سقطوا للدفاع عن هذه الأرض وجهود الشرفاء الذين استعادوها بالقانون؟.. فهل ذهبت جهودهم سُدا.
لقد بين الحادث الأثيم الذي وقع الشهر الماضي في طابا قصور المرافق الأساسية في هذه المنطقة حتي إن جهود إسعاف المصابين لجأت إلي إسرائيل للحصول علي بعض المعدات الضرورية، وحدث ذلك عندما تم تفجير فندق هيلتون طابا وكانت سيارات الإسعاف الإسرائيلية هي الأسبق، إضافة إلي أن تطوير شبكة الطرق وصيانتها مازالت محلك سر، وأصبحت المنطقة تعاني من الآثار السيئة للسيول علي حالة الطرق.
وأدعو رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب المعروف عنه أنه رجل إنجازات أن يتوجه فوراً إلي هذه البقعة الغالية من مصر ليتخذ اللازم لتصحيح الأوضاع لإدارة عجلة التنمية من جديد في هذه المنطقة لتكون حائط الصد الأول لمصر.
وهذا ما أكده الخبير السياحي سامي سليمان، رئيس جمعية مستثمري طابا ونويبع، الذي طالب المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع والمهندس إبراهيم محلب بسرعة إنقاذ المنطقة من الإهمال الذي تعاني منه طابا ونويبع منذ 25 عاماً، فلا يوجد مستشفي ولا صرف صحي ولا طرق ممهدة، إضافة إلي إغلاق العديد من الفنادق بسبب عدم سداد الفنادق لفواتير الكهرباء والمياه، إضافة إلي توقف البنوك الوطنية عن تمويل المستثمرين وتوقفت جميع المشروعات.. ونفس الأمر أكدته نادية أبوالدهب، صاحبة أحد الفنادق في طابا، مؤكدة أن طابا تعيش كارثة، وعلي الدولة النظر إليها، خاصة هذه المنطقة الحدودية مع إسرائيل، وأصبحت الفنادق مهجورة وتحولت طابا إلي مدينة أشباح.
 

أهم الاخبار