رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قري "سيدي سالم" تغرق في الصرف الزراعي

محلية

الأحد, 19 ديسمبر 2010 17:34
تحقيق وتصوير: الشافعي حساني


انها مأساة ليست مبالغة في انتقاء هذا اللفظ لوصف ما حدث ومازال في قري »طلمبات الزيني وعزبة جابر وكسر العوا وجزيرة عاصي وجعوان والغبايشة. وشوغي البحرية واللاحة والفقهاء والبحرية وأبو صالح وعزبة نصار وعزبة الفيران«، فقد تعرضت هذه القري جميعها لغرق المنازل وتلف المحاصيل والمزارع السمكية بمياه الصرف الزراعي، نتيجة وقوع محول التيار العالي الرئيسي من العاصفة الشديدة وبالتالي انقطاع التيار الكهربائي عن محطة طلمبات الزيني العملاقة، والتي تعطلت عن القيام بوظيفتها وسحب المياه من آلاف الافدنة الزراعية من هذه المناطق!!

غرق المنازل

يقول محمد العريان أبو كيلة ومسعود عبد العزيز كسر ومحمد أبو القمصان من قاطني هذه القري المنكوبة إن بيوتهم تعرضت للغرق بسبب مياه الصرف الزراعي الراكدة والتي تسببت في هدم وتصدع الجدران ونفوق الحيوانات.

واضافوا: لقد نفقت الطيور أيضا ووقفنا في حيرة وذهول من امرنا، حيث قضينا اسبوعا كاملا ونحن في حصار مياه الصرف الزراعي.

وواصل كل من عبد الحي عبد الحميد والسعيد محمد الدفراوي وكمال محمد صمول: إن ما حدث هو كارثة بكل المقاييس.

فقد أصبحنا منعزلين تماما عن العالم، حيث لا نستطيع الخروج من منازلنا المهددة بالانهيار لقضاء حوائجنا الرئيسية من مأكل ومشرب.

ضعف محطات الطلمبات

واستطرد كل من محمد علي الزهيري وحسن

محمود حسن وسامي محمود ورمضان محمد قائلين: نعيش في »دمار شامل« حيث يحاصرنا الموت، فقد غرقت منازلنا وتصدعت، بخلاف تلف زراعات آلاف الافدنة من المحاصيل، وتعرض البنجر والقمح والفول للهلاك بالاضافة إلي انهيار سدود المزارع السمكية وهذا كله راجع إلي ضعف وقلة كفاءة محطة طلمبات 7 و8 وضيق مواسير الطرد الموصلة من نهايات المصارف الفرعية للمصرف الرئيسي ومنه إلي مصرف فروة، حيث يوجد سحارة من أسفل مصرف نشرت ويوجد بها اعطال حيث يزيد طولها علي 200 متر.

واضافوا ان المياه استمرت في الاراضي الزراعية لمدة 8 أيام وزحفت علي المنازل واغرقت مسجد قرية كسر والعوا، الامر الذي جعلنا منقطعين عن الاتصال بالعالم.

الهجرة

والتقط طرف الحديث كل من الغنام محمد خليل وعلي العوا وحلمي حسن الزيات قائلين:إن ما حدث لا يعقل ابدا ولا يرضي بشراً ولا نعرف من المسئول عن هذه الكارثة التي نعيشها.. فقد هجرنا منازلنا حيث إن اهل الخير جاءوا بالقوارب الصغيرة لنقل أبنائها وبعض من امتعتنا المتبقية من قمح وأرز لأننا لا نستطيع

السير علي أقدامنا فمنسوب المياه ارتفع.. وأصبحت تحيط بكافة المنازل.. بالاضافة إلي تلف المحاصيل الزراعية من بنجر وقمح وفول وبرسيم.

وأضافوا: لقد هجرنا منازلنا وذهبنا للقري المجاورة لحين فك الكرب الذي نعيشه من المأساه التي وقف المسئولون امامها كالمتفرجين.

رئيس المدينة سلبي

واستطرد الوفدي عبد الصمد أبو كيلة وشلبي الزغلي سكرتير عام مساعد لجنة الوفد بكفر الشيخ والوفدي نشأت الخولي قائلين: إن ما يحدث لهذه القري المنكوبة مأساة.

فنحن لا نتصور كيف يقف المسئولون مكتوفي الأيدي حيال ما يحدث من دمار للاخضر واليابس وتعرض آلاف الافدنة الزراعية للتلف وغرقت المنازل ولم يذهب التلاميذ إلي مدراسهم ، وتوقفت الحياة تماماً وتساءلوا: اين رئيس المدينة السلبي الذي عجز عن حل مشاكل هذه القري المنكوبة؟

وأكد عبد الصمد أبو كيلة والعديد من الاهالي ان الحل لمنع تكرار الكارثة هو انشاء خط خط كهرباء أرضي مستقل وليس هوائياً وذلك لشفط المياه الراكدة، حتي لا تغرق آلاف الافدنة الزراعية فانقطاع خط الكهرباء الوحيد عن محطات الطلمبات الرئيسية فجأة يصيب الحياة بالشلل والغرق والدمار، ولابد من انشاء خط كهرباء منفصل.

واضاف: لا يعقل أن مصرف محيط الزيني طفت مياهه علي الجانبين بطول 22 كم ومن طلمبات مصرف الزيني رقم 9 حتي طلمبات 11 بمطوبس.

وطالب أبو كيلة المسئولين بتعويض هذه القري المتضررة عن الخسائر الفادحة التي تعرضوا لها من اتلاف آراضيهم ومنازلهم والوقوف علي حقيقة هذه الكارثة وعدم تكرارها.

كما طالب بضرورة توفير الرعاية الصحية والصرف الصحي ورصف الطرق لهذه القري المحرومة من الكثير من الخدمات والتي سقطت سهوا من حسابات المسئولين.

أهم الاخبار