رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السياحة المصرية كم.. أم كيف؟

محلية

الأحد, 10 نوفمبر 2013 07:33
السياحة المصرية كم.. أم كيف؟

السياحة المصرية «كم» أم «كيف».. بمعني هل السياحة تقاس بالأعداد أم بالإيرادات التي تحققها؟

تساؤلات بدأت تتردد في الآونة الأخيرة داخل الوسط السياحي، وبدأت أصوات تطالب بضرورة التخلص من نظرية الاعتماد علي ما يقال من تصريحات سواء من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أو وزارة السياحة عن نسب الإشغالات وأعداد السائحين والتي في الغالب كما يقول خبراء السياحة والاقتصاد تكون مضللة للدخل الذي تقدمه السياحة لمصر، خاصة أنه بعملية حسابية حالة خصم المصروفات من حملة للدعاية والتنشيط ودعم منظمي الرحلات وتشغيل المكاتب الخارجية والمعارض والمؤتمرات يكون صافي الإيرادات أقل بكثير مما تقرؤه من بيانات عن نسب وأعداد السائحين.
ويؤكد الخبراء أن العبرة ليست بالعدد ولكن بقيمة الدخل الذي تحصل عليه مصر.. مطالبين بضرورة استبدال تلك المنظومة بمؤشر أكثر صدقا وهو الإيرادات التي تحققها مؤكدين ضرورة اتخاذ قرار بتغيير نسب الإعلان عن السياحة بالأرقام علي أن تكون بالإيرادات لتغيير تلك المنظومة المتبعة من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ووزارة السياحة الأمر الذي يؤكده الخبير السياحي أحمد بلبلع عضو مجلس إدارة ورئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال أن العبرة بالإيرادات وليس بالأعداد لعدة أسباب، السبب الأول: أن عدداً من الأشخاص يقولون إن عدد السياح هو يمثل نسبة من الاستخدام، فاستنفاد المقومات والاستثمارات الموجودة في المدن السياحية والأماكن السياحية والمزارات حيث إن الدولة قامت باستثمارات عديدة في المدن السياحية مثل شرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا والغردقة ومرسي علم فلابد أن يكون هناك عائد علي الاستثمار الحكومي لهذه المدن والعائد الآخر هو عائد القطاع السياحي الخاص الذي استثمر أكثر من 200 مليار في هذه المدن وبالتالي لابد من وضع هذا في الاعتبار.
والسبب الثاني: علي المستوي القومي فالعبرة بالمدخول الاقتصادي وزيادة الدخل ومساعدة البنك المركزي علي تثبيت وتوافر العملية التي تحتاجها مصر.
السبب الثالث: أي استثمار أموال لابد أن يكون له مردود أموال فإذا المعيار القياسي للحركة السياحية والدخل الذي تقدمه وتشارك به في الاقتصاد المصري ليس بالأعداد ولكن بالإيرادات وإذا تحدثنا عن كيفية احتساب الإيرادات فقد يختلف كثير من الزملاء في هذا الأمر وتختلف الآراء في كيفية احتسابه وهي نقطة تحديد معدل الإنفاق اليومي للسائح، هناك آراء تحدد معدل الإنفاق عالميا للسائح لا يتعدي 50 دولارا في اليوم وهناك آراء تقول 65 دولارا في اليوم وهناك آراء تحتسبها 80 دولارا في اليوم، لذلك لابد أن نكون واقعيين وأمناء في هذا البلد لرسم الخريطة الاقتصادية  للبلد بناء علي دراسات وحسابات دقيقة من خبراء متخصصين لاحتساب الرقم وهو ما ينفقه السائح

في مصر يوميا، وبعد تحديد هذا المبلغ واعتبارات أسعار الخدمة بالإقامة مثلا من نجمة الي 5 نجوم سيمكن تقدير معدل الإنفاق، وبعد ذلك يمكن ضربه في عدد السياح المثبتين في جداول الجوازات والشرطة وبالتالي يمكن بالفعل إخراج الرقم الحقيقي لدخل السياحة الي مصر وبناء علي ذلك تستطيع الدولة والحكومة وضع الموازنات التقديرية لها بناء عن أرقام شبه حقيقية ولهم ما يرونه في اتخاذ القرار بعد الاطلاع علي الأرقام الحقيقية ولذلك أطالب بضرورة تغيير لغة الاحتساب بالنسب الي لغة الإيرادات بالأرقام.
أما الخبير السياحي أحمد الخادم، وزير السياحة في حكومة الوفد الموازية، فيري أن ثقل أي نشاط اقتصادي يقيم بناء علي ثلاثة أشياء، أولاً مقدار مساهمة هذا النشاط الاقتصادي في الدخل القومي، والمعيار الثاني عدد العاملين المباشرين في هذا القطاع ونسبتهم الي عدد العاملين في الجمهورية بمعني هل القطاع استطاع تشغيل نسبة 2٪ وكلما زاد عدد العاملين في القطاع زادت أهمية هذه المعايير التي تمثل أهمية النشاط الاقتصادي في الدولة.
فإذا نظرنا للسياحة كنشاط اقتصادي نجد أن عام 2010 كان مقدار مساهمة السياحة في الاقتصاد القومي 12.5 مليار دولار أي حوالي 9 مليارات جنيه مصري وكانت النسبة المئوية للمساهمة في الاقتصاد القومي حوالي 13٪ ومجموع العاملين المباشرين حوالي مليون ونصف المليون عامل فإذا نظرنا الي الوضع حاليا فسوف نجد أن كل هذه الأرقام قد انتصفت أو أقل من ذلك وللأسف لا توجد أرقام دقيقة معلنة يمكن علي أساسها تقدير الموقف الفعلي ولكن ليس هناك أدني شك في أن مساهمة نشاط السياحة في الاقتصاد القومي المصري وقد تراجعت بشكل كبير.. ويري حزب الوفد أن هذه ربما فرصة لإعادة تصحيح الأوضاع فيما يتعلق بالتقييم الاقتصادي لنشاط السياحة في مصر بحيث يكون بناء منظومة السياحة المصرية أساسه مساهمة هذا النشاط الاقتصادي القومي دخلا وتشغيلا لأن البلاد في حالة ماسة الي دخل مادي ملموس وفي حاجة أمس لتشغيل ملايين الشباب من العاطلين الذين لا يجدون عملا يقومون به.
أما استمرار اختزال الكلام عن أهمية السياحة في أعداد السائحين وعدد الليالي السياحية، فكأنه بالصور الحالية ينطوي علي تضليل كبير للمستثمرين والشعب ولمتخذي القرار في الدولة وأصبحنا مثل الذي يتباهي بالعدد
في الليمون.
ويري الخبير السياحي رؤوف بطرس غالي عضو المجلس الأعلي للسياحة ورئيس غرفة الشركات السياحية سابقا أنه في كلتا الحالتين، فالأعداد والإيرادات كلها كذب فالأعداد التي يتم الإعلان عنها غير حقيقية والأسعار سيئة جدا ولا يوجد لدينا سياحة والأزمة أننا في حالة للهدوء حتي تأتي السياحة مرة أخري واعتبر السائح الذي يأتي للقاهرة والأقصر وأسوان سائحاً فدائياً أما القلة الموجودة في البحر الأحمر وجنوب سيناء يأتي عبر الطيران الشارتر ومن الصعب أن يأتي عبر مطار القاهرة أو يذهب الي المتحف أو الأهرامات وكمّ المعاناة التي يعيشها بسبب المرور وما يدورفي الشارع.
ويؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبدالعظيم عميد أكاديمية السادات السابق أن الإيرادات السياحية أهم من العدد لأن المطلوب هو الدخل الذي يساعد علي زيادة الدخل القومي لمصر، موضحاً أن الإيرادات السياحية مصدرها البنك المركزي لأن التحويلات النقدية تأتي للسياح عن طريق البنوك وشركات الصرافة وجميعها يصب في البنك المركزي، أما الأعداد والبيانات فتكون عن طريق المطارات والموانئ لذلك حصيلة الإيرادات اختصاص البنك المركزي ويعلنها في تقاريره الدورية وهناك تقارير ربع سنوية ونصف سنوية لكن أحيانا تتأخر الإحصاءات نتيجة عمليات المراجعة والحصر واعتمادها من الإدارة المختصة ولكن وزارة السياحة تعلن إيراداتها كل عام.
ويضيف الخبير الاقتصادي حمدي عبدالعظيم: المشكلة أننا في مصر دائما نأخذ بالعدد ولكن الأهم هي الإيرادات لأن هناك سياحاً قادمين من دول فقيرة دخلها قليل فالإنفاق يكون قليلاً بالمقارنة بدول الاتحاد الأوروبي ذات الدخل المرتفع وبالتالي إحصائيات وزارة السياحة تقسمها حسب الجنسيات.
ويضيف قائلا: فمثلا متوسط نسبة الإقامة عامل مهم، وعلي سبيل المثال إقامة 10 ليال يختلف عن خمسة ليال ولكن عندما يكون متوسط الإقامة أكثر من 8 ليال يكون مناسباً، أما أقل من ذلك فيكون الإنفاق ضعيفاً، لذلك من الضروري الإعلان عن الإيرادات أهم وقبل الأعداد.
أما الخبير السياحي أنور هلال، فيري أنه لا يوجد دخل سياحي ولا أعداد، مؤكداً أن السياحة تعيش أسوأ أيامها، والدليل أن الكثيرين من العاملين بالسياحة تركوها، وكذلك العمالة، فكيف نقول أعداد ودخل سياحي، فمثلاً في أواخر الثمانينيات منذ بداية رحلات الشارتر كان متوسط إنفاق السائح 100 دولار أو 100 فرنك أو 100 استرلينى، اليوم متوسط إنفاق السائح لا يتعدى 40 دولاراً، فكيف نتكلم اليوم عن إيرادات وأرقام.. أما الخبير السياحي هشام علي، رئيس جمعية مستثمري شرم الشيخ، فيقول أنا ممن ينادون دائماً بضرورة الإعلان عن الإيرادات أهم من الأعداد لأن العبرة بالدخل وليس العدد والنسب، لأنه لا قيمة لأقول نسب الإشغالات مثلاً 60٪ وأنا أحقق خسائر في الفائدة، العدد وإن كنت أري أن الوقت غير مناسب الآن للحديث عن أعداد أو إيرادات خاصة في ظل ما تشاهده السياحة من أحوال غاية في السوء فتوعية السائح اليوم (أبو) 15 دولاراً و20 دولاراً.. فكفانا كلاماً عن الأعداد وكان عليها أن نقول ماذا حققنا من دخل لصالح البلد هذا الأهم.
أما الخبير السياحي سامح حويدق فيري أنه من الضرورى الإعلان عن الأعداد والإيرادات معاً يعني أعلن عدد السياح وما حققوا من إيرادات لصالح البلد وهذا الأهم وأرى أنه في الوقت الحالي نوعية السائح يحددها الوضع الأمني وتخفيض الأسعار حالياً بسبب ضعف الطلب علي مصر.
 

أهم الاخبار