رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ارتباك في‮ الشعب بسبب التغيير الوزاري

محلية

الثلاثاء, 14 ديسمبر 2010 16:30
كتب: محمود‮ ‬غلاب

سيطرت حالة من الغموض علي‮ ‬شخصية رئيس الوزراء القادم الذي‮ ‬سيقدم برنامج الحكومة الي‮ ‬مجلس الشعب‮. ‬توقعت مصادر قريبة من مواقع صنع القرار اجراء تعديل وزاري‮ ‬يشمل‮ ‬10‮ ‬وزراء علي‮ ‬الاقل من وزراء الخدمات أحدهم سيادي‮. ‬برزت فكرة الحكومة الجديدة خلال حوار دستوري‮ ‬وقانوني‮ ‬بين الدكتور زكريا عزمي‮ ‬النائب البارز في‮ ‬الحزب الوطني‮ ‬وبين الدكتور أحمد فتحي‮ ‬سرور رئيس مجلس الشعب قرب نهاية جلسة الاجراءات البرلمانية أمس الاول‮. ‬تساءل الدكتور زكريا عزمي‮ ‬عن امكانية قيام رئيس الوزراء بالغاء برنامج الحكومة أمام مجلس الشعب الجديد‮. ‬استند الدكتور عزمي‮ ‬الي‮ ‬المادة‮ »‬133‮« ‬من الدستور التي‮ ‬تنص علي‮ ‬تقدم رئيس الحكومة ببيان الي‮ ‬مجلس الشعب في‮ ‬فترة لا تجاوز‮ ‬60‮ ‬يوماً‮ ‬من تشكيل الحكومة‮.

‬وأضاف‮ »‬عزمي‮« ‬ان رئيس الوزراء ألقي‮ ‬بياناً‮ ‬أمام المجلس الماضي‮ ‬فهل‮ ‬يلقي‮ ‬بياناً‮ ‬أمام المجلس الجديد لتوضيح سياسة الحكومة والوزارات أمام النواب؟‮!. ‬وقال عزمي‮ ‬إن الاجابة الواضحة عن سؤاله ترد علي‮ ‬تساؤلات الشارع‮. ‬وأشار الدكتور سرور الي‮ ‬أن

المادة‮ »‬133‮« ‬تشترط تكليف حكومة جديدة لالقاء بيان أمام مجلس الشعب‮.

‬وقال لا‮ ‬يفرق في‮ ‬القاء البيان وجود مجلس جديد أو‮ ‬غير جديد لان هناك شرطاً‮ ‬زمنياً‮ ‬يؤكد ان المجلس المعاصر للحكومة عند تأليفها تقدم له الحكومة برنامجاً‮. ‬وأوضح‮ »‬سرور‮« ‬ان الحكومة الحالية كلفت منذ سنوات ويجوز لرئيس الوزراء والوزراء القاء بيان أمام مجلس الشعب في‮ ‬أي‮ ‬وقت‮.

‬وأشارت اللائحة الداخلية إلي‮ ‬انه في‮ ‬حالة القاء البيان أمام المجلس فإنه‮ ‬يجوز مناقشته فوراً‮ ‬أو إحالته الي‮ ‬احدي‮ ‬اللجان‮. ‬وقرر الدكتور سرور إحالة بيان الدكتور زكريا عزمي‮ ‬الي‮ ‬اللجنة التشريعية لمناقشته‮. ‬ولم‮ ‬يطلب الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية التعقيب علي‮ ‬الحوار الذي‮ ‬دار بين الدكتورين عزمي‮ ‬وسرور‮. ‬

وكان هذا الجدل قد أثير في‮ ‬أول جلسة للمجلس الماضي‮ ‬عام‮ ‬2005‮ ‬وأجبرت المعارضة والمستقلون الحكومة علي‮ ‬القاء بيان لمناقشته

ومحاسبة الحكومة عليه وتمت مناقشته والتصويت عليه داخل القاعة‮. ‬

وحاول الحزب الوطني‮ ‬مستنداً‮ ‬الي‮ ‬أغلبيته الكاسحة هذه المرة التغطية علي‮ ‬حق النواب في‮ ‬محاسبة الحكومة ولكن طرح الدكتور زكريا عزمي‮ ‬لهذه القضية‮ ‬يؤكد أحد أمرين أن هناك تغييراً‮ ‬وزارياً‮ ‬يتناول شخص رئيس الوزراء فإما‮ ‬يعاد تكليف الدكتور نظيف في‮ ‬الحكومة الجديدة أو‮ ‬يتم استبعاده وفي‮ ‬الحالتين هو ملزم بالقاء برنامج الحكومة أمام مجلس الشعب طبقاً‮ ‬للدستور كما انه سيضطر الي‮ ‬القاء بيان أمام المجلس الحالي‮ ‬طبقاً‮ ‬للسوابق البرلمانية التي‮ ‬شهدها المجلس الماضي‮ ‬في‮ ‬حالة عدم حدوث التعديل الوزاري‮ ‬أو تأخيره‮. ‬ويري‮ ‬بعض القريبين من مطبخ التعديلات انه في‮ ‬حالة تأخير بيان الحكومة في‮ ‬الجلسات القادمة‮ ‬ينبئ بقرب التعديل الوزاري‮.‬

وتعكف حالياً‮ ‬المجموعة السياسية الوزارية علي‮ ‬دراسة طلب الدكتور زكريا عزمي‮ ‬وسيتحدد رأيها النهائي‮ ‬بعد الجلسات التي‮ ‬يعقدها المجلس عقب مؤتمر الحزب الوطني‮ ‬المزمع عقده في‮ ‬الاسبوع الاخير من هذا الشهر‮. ‬وتبعث الاغلبية الكاسحة للحزب الوطني‮ ‬في‮ ‬مجلس الشعب ـ والتي‮ ‬حصل عليها بالتزوير في‮ ‬انتخابات لا تتفق مع قانون مباشرة الحقوق السياسية ـ الثقة في‮ ‬الحكومة لأن المادة‮ »‬133‮« ‬تتضمن انه في‮ ‬حالة رفض المجلس برنامج الحكومة بأغلبية أعضائه‮ ‬يقبل رئيس الجمهورية استقالة الوزارة وهذا لن‮ ‬يحدث في‮ ‬الوضع الحالي‮.‬

 

أهم الاخبار