رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وتستعد للمستقبل باتفاقيات تجارية برعاية حكومية

السياحة أنهت أصعب موسم.

محلية

الأربعاء, 04 سبتمبر 2013 07:09
السياحة أنهت أصعب موسم.
كتبت: فاطمة عياد

انتهى موسم العمرة.. وعادت آخر أفواج المعتمرين ليختتم واحد من أصعب مواسم العمرة على الإطلاق.. تلك الصعوبة ليست بسبب مشاكل واجهت المعتمرين في السفر أو العودة..

أو لوقوع مخالفات وتجاوزات خلال إقامتهم بالأراضى المقدسة.. فكل تلك السلبيات اختفت تقريباً هذا الموسم.. لكن الصعوبة الكبرى التى واجهت رحلات العمرة كانت في ختام الموسم بفترة الذروة بشهرى شعبان ورمضان.. وحالة الارتباك التي سادت فيهما بعد الإجراءات السعودية التي استهدفت خفض أعداد المعتمرين بشكل مفاجئ بسبب التوسعات الجارية بالمسجد الحرام.. وتسببت تلك الإجراءات أولاً في عدم تمكن أكثر من 150 ألف معتمر من السفر خلال شهر رمضان، بالإضافة لخسائر لشركات السياحة.
ومع انتهاء الموسم، وكالعادة وضع كل من وزارة السياحة وغرفة شركات السياحة تقرير لكل منهما عن الموسم لرصد أهم الملاحظات والإيجابيات والسلبيات بالموسم.. وبالطبع وبعد ما حدث هذا العام سوف يكون هناك تصور وتحرك لإجراءات وضوابط جديدة للموسم القادم، بل ورصد تقرير لجنة السياحة الدينية بالغرفة، تداعيات أزمة التأشيرات التي أكدت الغرفة أنها أزمة تجارية بحتة بين الشركات في الجانبين لا تمس مطلقاً العلاقات الوطيدة بين البلدين.
وإذا بدأنا بوزارة السياحة.. ونظراً لدورها الأصيل في الرقابة علي العمرة فقد كشف تقرير الوزارة إحصائيات الموسم وإيجابياته وسلبياته وتم رفعه إلي وزير السياحة هشام زعزوع الذي أصدر توجيهاته بضرورة البدء في وضع تصور واضح وشامل لموسم العمرة القادم.
تقرير الوزارة أعده مصطفي عبداللطيف وكيل الوزارة رئيس الإدارة المركزية للشركات ليشمل أعمال قطاع الشركات برئاسة صلاح هيكل في العمرة.. كشف التقرير انتهاء موسم العمرة بهدوء واختفاء تام لكثير من السلبيات أهمها التكدس والزحام بالموانئ والمنافذ والمطارات.. وكشف التقرير أن جاء لعدة أسباب منها بالطبع انخفاض أعداد المعتمرين بموسم الذروة، بالإضافة إلى أن الوزارة استعدت للموسم مبكراً وبالتنسيق التام مع عدة جهات في مقدمتها لجنة السياحة الدينية بغرفة الشركات وبالطبع السلطات السعودية والأردنية لتذليل العقبات أمام الشركات لخدمة المعتمرين.. وقامت الوزارة بدفع لجان لمتابعة المعتمرين بالمنافذ والموانئ والمطارات بمصر والسعودية والأردن من بداية الموسم حتي نهايته واختيار مشرفين أكفاء وذوي خبرة لمراقبة الموسم.. وتم التركيز علي موسم الذروة بشهري شعبان ورمضان بإنشاء غرفة عمليات مركزية بالقاهرة وأخرى بمكة المكرمة ولجان فرعية بالموانئ والمنافذ وربطها جميعاً لمتابعة الرحلات وتنفيذ توجيهات وزير السياحة بالتدخل الفورى لحل أية مشاكل تواجه المعتمرين.
وأرجع التقرير تراجع أعداد المعتمرين بنسبة 3.6٪ عن الموسم الماضى لعدة أسباب أهمها: الإجراءات التي اتخذتها السلطات السعودية لتقليل عدد المعتمرين في رمضان بسبب التوسعات الكبيرة بالمسجد.. وكان للتغييرات السياسية والاقتصادية بمصر دور في تراجع الأعداد أيضاً.
وحول أهم السلبيات والإيجابيات.. كشف التقرير أن السياحة حققت نجاحاً كبيراً في رحلات العمرة التي شهدت تراجعاً ملحوظاً للمشاكل والسلبيات التي كانت تقع سابقاً.. وأوضح التقرير أن أهم الإيجابيات هذا الموسم الاختفاء

التام لظاهرة تكدس المعتمرين بالموانئ والمنافذ والمطارات خاصة في رحلات العودة بعد ختم القرآن الكريم.. وقد رصدت جميع لجان الوزارة انتظاماً في رحلات العودة البرية والجوية والبحرية.. وأشادت السلطات السعودية والأردنية باختفاء التكدس خاصة في منفذ حالة عمار الحدودى بين البلدين وميناء العقبة الأردنى.. كما تم القضاء علي ظاهرة المعتمرين التائهين بعد تطبيق الميكنة واستخدام الحاسب الآلى لجمع وتسجيل المعلومات بجانب التوزيع الأمثل للجان المشتركة من الوزارة وغرفة الشركات لتغطى جميع مناطق إقامة المعتمرين المصريين والتواصل التام بين تلك اللجان والمعتمرين وأيضاً مع السلطات السعودية.
كما تضمنت الإيجابيات الكبرى للموسم القضاء التام علي ظاهرة الافتراش نتيجة الرقابة الصارمة من الوزارة علي تنفيذ البرامج من قبل شركات السياحة.. ونجحت كذلك جهود الوزارة وغرفة الشركات في تحقيق تراجع كبير في أعداد المعتمرين المتخلفين عن العودة في المواعيد المقررة.
وجاء التقرير حياديًا وواقعياً حيث لم يغفل بعض السلبيات التي شهدها الموسم رغم التأكيد أنها سلبيات لا تقلل من النجاح الكبير.. لكن تم رصدها لتلافيها مستقبلاً.. وأهم تلك السلبيات أنه رغم الضوابط الصارمة التي وضعتها وزارة السياحة بالتنسيق مع غرفة الشركات ووضع الآليات التي تضمن الالتزام بتلك الضوابط.. إلا أن هناك قلة من الشركات حاولت اختراق تلك الضوابط والتحايل عليها.. لكن نجحت اللجان في كشف تلك المحاولات والتي تجسدت في تعديل سكن المعتمرين دون إخطار الوزارة.. بجانب وجود أعداد قليلة من المعتمرين لم تقم الشركة بتأييد تذاكر العودة لهم وانتهاء صلاحية تأشيرة بعض المعتمرين قبل سفرهم.. ورغم عدم تأثير تلك السلبيات علي نجاح الموسم لكن تم رصدها لتلافيها بجانب معاقبة من يثبت تعمده التقصير ومخالفة الضوابط من شركات السياحة.

نظرة للمستقبل
أما لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة برئاسة ناصر تركي نائب رئيس الغرفة وعضوية كل من إيهاب عبدالعال أمين الصندوق وباسل السيسي رئيس اللجنة الاقتصادية وعلاء الغمرى رئيس لجنة شئون الأعضاء، فقد أشادت بالتقرير الوافى لوزارة السياحة حول الموسم، مؤكدة أن كل موسم يشهد زيادة في الإيجابيات وتراجعاً كبيراً في السلبيات التي وصلت لحدها الأدنى هذا الموسم ونجاح جهود الوزارة والغرفة في القضاء علي سلبيات ظلت هاجساً مخيفاً للمعتمرين علي مدار سنوات أهمها التكدس بالموانئ والافتراش وتخلف المعتمرين.. وشددت اللجنة أنها تتضامن مع الوزارة في توقيع الجزاء والعقاب المناسب في المخالفات بحيث لا تؤثر تلك المخالفات القليلة علي الغالبية العظمى من الشركات الملتزمة والمنضبطة.
وقد وصفت لجنة السياحة الدينية

موسم العمرة المنتهي بأنه من الصعب مواسم العمرة التي مرت بالشركات.. ورغم أن التقرير النهائي لأعداد المعتمرين يشير لتراجع يقترب من 4٪ فقط إلا أن اللجنة اعتبرت هذا الرقم سليماً إحصائياً لكن الواقع أن بداية العمرة شهدت زيادة كبرى في الأعداد وفي المقابل شهد موسم الذروة في رمضان وشعبان تراجعاً كبيراً أيضاً ووقف سفر أكثر من 150 ألف معتمر.. وكان السبب في ذلك القرارات السعودية المفاجئة بتقليل أعداد المعتمرين وقبل موسم الذروة بأسابيع مما أربك حسابات الشركات.. بالإضافة إلى أخطاء قلة من الوكلاء وحجب التأشيرات عن الشركات المصرية ومحاولة المتاجرة بالتأشيرات.
ورغم تأكيد الغرفة أن تلك السلبيات نتاج علاقات تجارية بحتة لا تعكس بأي حال ولا تمس العلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين قيادة وحكومة وشعباً.. لكنه فقط عمل تنظيمي لعلاقات تجارية وارد به الخطأ.. ولذلك فإن أهم ملامح خطة لجنة السياحة الدينية للعمل بالمواسم المقبلة أن تتم العمرة طبقاً لعدة أسس ومعايير أهمها توقيع بروتوكولات واتفاقيات واضحة وثابتة للعمرة بين الشركات والوكلاء السعوديين باعتبارهما القطاع الخاص الأدرى بفنيات العلاقة التجارية تتضمن الاتفاقيات أعداد المعتمرين المصريين بكل فترات العمرة طوال العام وآلية تنفيذ البرامج.. لكن يجب أن تتم تلك الاتفاقيات في وجود ممثلين لوزارتى الحج السعودية والسياحة المصرية ووزارتي خارجية البلدين لتوفير الضمان الحكومي لالتزام الجانبين بما يتم الاتفاق عليه.. بل تسعي اللجنة للتواصل مع هيئة السياحة بالمملكة العربية السعودية التي يرأسها الأمير الشاب صاحب الفكر السياحي المتميز سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز والذي بدأ خطة شاملة لتطوير الفنادق السعودية مما يمهد لدور كبير للهيئة في مساندة شركات السياحة لخدمة حجاجها ومعتمريها وضع نظام جديد لبرامج المعتمرين وإقامتهم بالفنادق.
وتكشف اللجنة أن شركات السياحة هذا الموسم أضيرت بصورة كبيرة وبلغت خسائرها حوالى 300 مليون ريال سعودى بسبب الارتباك الذي ساد موسم الذروة دون مسئولية للشركات.. وقد بدأت اللجنة جهودًا بالفعل بالتنسيق مع حكومتى البلدين لحل مشكلة تلك المبالغ لأنها حقوق المعتمرين وليس الشركات فقط وتم إرسال ملف للحكومتين بالخسائر ومستنداتها للحكومتين.

تقصى حقائق
وسعياً لأن يكون الموسم القادم مثالياً وعلي أسس قوية سواء للشركات المصرية أو الوكلاء السعوديين، فقد تم تشكيل لجنة تقصى حقائق من الجمعية العمومية للغرفة بعيداً عن مجلس الإدارة لتحديد سلبيات الموسم المنقضى بل والمواسم السابقة وكيفية تلافيها ووضع ملامح الموسم القادم ووضع آلية ملزمة لشركات السياحة للعمل بها في الموسم الجديد.. وتكشف اللجنة أن السبب في ذلك وجود قلة من شركات السياحة المصرية أضرت بالأغلبية الجادة والملتزمة حيث كان من المفترض أن تقف برامج العمرة عند أسبوعين فقط لكن هناك شركات نفذت برامج زادت على الشهر، مما أضر بالموسم.. وسوف تطالب اللجنة بوقف برامج الشهر الكامل للعمرة خاصة في موسم الذروة.. ومن المؤكد أن تقوم لجنة تقصى الحقائق وبالتنسيق مع لجنة السياحة الدينية من خلال التنسيق مع وزارة السياحة بوضع تصور للقضاء علي ظاهرة السماسرة التي تؤثر بالسلب علي شركات السياحة وأيضاً مع المعتمرين وقد حان الوقت للعلاج الفوري والجدى لتلك الظاهرة.. كما ستقوم الغرفة بمراجعة مواقف شركات الطيران.. فمع الارتباك الذي ساد رحلات العمرة نهاية الموسم كانت هناك إلغاءات وتأجيلات بالجملة في تذاكر الطيران.. وطلبت الغرفة من شركات الطيران التعاون مع شركات السياحة في هذا الموقف الصعب.. وهناك شركات تعاونت كثيراً مع شركات السياحة وفي مقدمتها شركة مصر للطيران والخطوط السعودية, أما الشركات التي رفضت التعاون مع شركات السياحة في تلك الأزمة الطارئة سيكون هناك موقف منها خلال المواسم المقبلة.

 

أهم الاخبار