رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأزهر خط الدفاع الأول في الأزمات على مر التاريخ

محلية

الأحد, 21 يوليو 2013 07:23
الأزهر خط الدفاع الأول في الأزمات على مر التاريخ

كتبت - سناء حشيش:

الأزهر الشريف كان ومازال هو المؤسسة الدينية القادرة علي احتواء الأزمات على مدار تاريخه داخل مصر وخارجها، استطاع الأزهر بوسطيته أن يصل إلي أبعد مكان في العالم باعتباره خط الدفاع الأول عن مصر والإسلام

والتاريخ خير شاهد علي دوره بعد ثورة 25 يناير، حيث عملت مؤسسته علي وأد الفتنة الطائفية ولم الشمل، والجمع بين أطياف المجتمع.
وشهدت الفترة الانتقالية التي عاشتها مصر عقب رحيل مبارك تدخلاً للأزهر في الحياة السياسية، سواء عبر محاولاته الحفاظ على الوحدة الوطنية، ونبذ الفرقة بين أطياف المصريين بتأسيس «بيت العائلة» أو عبر استضافة جلسات للحوار أو لقاءات شيخ الأزهر مع أقطاب القوي السياسية ولقاءاته مع قيادات الإخوان المسلمين والقيادات السلفية في مصر والتي تجلت في وضع وثيقة الأزهر حول مستقبل مصر، والتي أجمعت عليها آراء القوي السياسية والدينية، وتقرر تدريسها في المناهج الأزهرية علي أن تكون مرجعية أساسية لتحديد العلاقة بين الدين والدولة، فضلاً عن وثيقة الأزهر لنبذ العنف، والتي وقع عليها فرقاء السياسة المصرية ووصفوها بأنها وثيقة مبادئ وضمير وقيم، وليست وثيقة سياسية.
فالأزهر الشريف أخذ علي عاتقه حقوق الإنسان في مصر بصفة خاصة

وفي العالم العربي بصفة عامة.
ففي الوقت الذي قرر فيه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب أن يعتكف في بيته من هول ما يحدث من سفك لدماء المصريين في أحداث الحرس الجمهورى الأخيرة حتي يتحمل الجميع مسئوليته تجاه وقف نزيف الدم منعاً من جر البلاد إلي حرب أهلية طالب فضيلته بتشكيل لجنة المصالحة الوطنية حفاظاً علي الدماء وإعطائها صلاحيات كاملة لتحقيق المصالحة الشاملة التي لا تقصى أحداً من أبناء الوطن وإلزام الجميع بكل ما يصدر عنها من قرارات.
وطالب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، جميع المعتصمين بأن يعودوا إلي منازلهم ويبدأوا حياة جديدة يعلوها الرضا والاستقرار، وأن يستعينوا بالله وبالعمل من أجل استقرار مصر وعزتها. وأشار الطيب إلى أن شهر رمضان هو شهر التقوى والانتصار والرحمة الإلهية والتواصل والتلاؤم، مناشداً جميع المصريين أن يستغلوا الشهر الكريم ويغلقوا صفحة الماضى، ويغسلوا أيديهم مما حدث لكي لا يشمتوا أعداء الوطن.
وأكد الدكتور محمود عزب، مستشار شيخ الأزهر للحوار، أن
شيخ الأزهر اشترط لبدء تشكيل اللجنة أن يجلس معه جميع أطياف المجتمع من أحزاب وقوى سياسية دون استثناء. وقال عزب: إن رأي الأزهر بأن تكون المصالحة يتفق عليها من الجميع وبحضور جميع القوي والتيارات السياسية بما فيهم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، ولا عزل لأحد».
كما طالب الدكتور محمد مختار جمعة مبروك، عميد كلية الدراسات الإسلامية، مستشار فضيلة الإمام الأكبر لشئون الدعوة، كافة القوي السياسية بتغليب مصلحة الوطن وإجراء مصالحة وطنية عاجلة درءاً للفتنة بين أبناء الوطن الواحد، واصفاً القوات المسلحة بأنها حصن وأمن الوطن ودرع الأمة العربية كلها.
كما دعا إلي وحدة الكلمة، وجمع الشمل مؤكداً أن مصر الأزهر ستظل الحصن الحصين وصمام الأمان للحضارة الإسلامية، وأنها ستظل درع الأمة العربية وسيفها.
وقال الدكتور سعيد رضوان، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، إن الحل الأمثل للخروج من الأزمة الحالية هي أن نقتدى بالرسول صلي الله عليه وسلم عندما دخل المدينة حيث قام بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ولم يقص اليهود بل شاركهم في المجتمع لكي يبدأ ويرسخ المجتمع الإسلامى.
مؤكداً أن مشكلتنا هي عدم الاعتراف بالآخر، حيث إنه في عهد النظام السابق كان الحزب الوطنى لا يعترف بالإسلاميين وعندما تولي الإسلاميون سدة الحكم لم يعترفوا بأي من فصائل المجتمع الأخرى.
وشدد علي ضرورة تفعيل مبادرة شيخ الأزهر بتشكيل لجنة من الحكماء لعمل صيغة تصالح بين الأطراف كافة والعمل علي الالتحام بينهم للبدء في نهضة البلاد واستقرارها.
 

أهم الاخبار