منصور : أمن الدولة"اتهمنى بالإرهاب لأن جارى إخواني

محلية

الثلاثاء, 24 مايو 2011 14:24
نسرين المصرى

منصور إبراهيم عبد الحميد سيف
أحاديث وقصص كثيرة انتشرت داخل كافة الأوساط عن ملامح التعذيب داخل سجون جهاز امن الدولة "المنحل"لكن وبعد أن نجحت ثورة 25 يناير في كشف نظام الرئيس المخلوع خرج الكثيرون عن صمتهم الذي دام لسنوات طويلة ليرووا لنا قصص تعذيبهم داخل سجون امن الدولة والتي كانت أقرب للخيال.

منصور إبراهيم عبد الحميد سيف احد الذين تم اعتقالهم وتعذيبهم داخل سجون هذا الجهاز اللعين دون ادني ذنب ارتكبه، ولكن ذنبه الوحيد أنه كان جارا لأحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بمحافظة الإسماعيلية.

في البداية أكد منصور سيف انه كان يعمل ميكانيكي ولديه 4 أخوات بنات ومقيم بمنطقة كيلو 2 بالإسماعيلية قبل أن يقرر السفر للعمل بدولة الكويت والتي ظل بها 3 سنوات من اجل بناء مستقبله وإتمام زواجه.

وفى أثناء عودته من الكويت عن طريق ميناء نويبع البري فوجئ بأسطول من الجنود والضباط في انتظاره لدرجة انه شعر ان هؤلاء الجنود في انتظار "أسامة بن لادن" حيث قاموا باعتقاله بالميناء لأكثر من 6 ساعات وهو مكبل اليدين.

وتم اصطحابه إلى قسم شرطة ثالث الإسماعيلية قبل أن يتم عرضه بعدها بيومين على جهاز مباحث امن الدولة ومن اللحظة الأولى لدخوله الجهاز فوجئ بالعشرات من أمناء الشرطة والمخبرين ينهالون عليه بالضرب ومعه عدد من المعتقلين الآخرين

مرددين كلمات "يا إرهابيين " بالإضافة إلى استخدام أقذر الألفاظ .

وأشار إلى انه تم ربط "شريط اسود" على عينيه إلى أن تم حبسه في غرفة خرسانية تحت الأرض تشبه الحمامات مساحتها متر طولا وعرضا والتي ظل بها حتى الساعات الأولى من الليل ثم جاء بعدها أمين شرطة طلب منه الخروج للعرض على احد الضباط وقام أيضا بربط "شريط اسود" على عينيه وتناوب عليه الضرب طوال طريقه إلى الضابط بمكتبه بالدور الثاني.

ويستطرد منصور كلامه قائلا: ظللت طويلا أمام مكتب الضابط والذي عرفت بعدها أن اسمه"بهاء شلبي" مسئول الجماعات الدينية بالجهاز في الإسماعيلية وما بين الضرب والألم وجدت نفسي أمام هذا الضابط دون أن أراه.

وبدأ الضابط حديثه بسؤالى عن أحد الأشخاص ويدعى سالم عيد سالم – احد أعضاء جماعة الإخوان- وعن علاقتي به فأجبت بأنه جاري في المنزل وعرفت وقتها انه سافر إلى السعودية ثم الكويت وقابلني مرة واحدة فقط هناك ولم أراه بعدها قط .

وأقسمت له أني لم أصلي في حياتي نهائيا لكن الضباط لم يكتفي بذلك معي وقام بضربي بعنف إلى أن فقدت

الوعي قبل أن أفيق وأنا أمام غرفة مساحتها متر طولا وعرضا بها كلبان مسعوران ففقدت الوعي ثانيا من شدة الرعب الذي تملكني، ثم عدت للوعي مجددا على ألام شديدة بكل أنحاء جسدي، ثم قام المخبرين بصعقي بالكهرباء في القلب والرأس وباقي أنحاء الجسد الأمر الذي سبب لي ألاماً كثيرة في المخ والجسد.

وقال منصور سيف انه ظل على هذا الوضع لمدة 21 يوم بعدها تم الإفراج عنه مقابل أن يكتب تقارير أسبوعية عن حياته ويقدمها يوم الأحد من كل أسبوع والتي دامت لأكثر من عشر سنوات منذ عام 1997 وحتى عام 2007.

فضلا عن قيام الضابط بهاء شلبي بتسخيرى للعمل في تصليح سيارات أسرته مجانا لكونى ميكانيكي بعد أن فشلت فى الإلتحاق بأى وظيفة نظر لوجود ملف لى بأمن الدولة.

وكشف منصور عن سبب اعتقاله مؤكدا انه علم بعد ذلك أن الشخص الذي أراد جهاز امن الدولة القبض عليه كان تنظيميا بجماعة الإخوان المسلمين ونظرا لكونه جاره في المنزل وسفره للكويت ومقابلته معه هناك تم إدراج اسمه على جميع بوابات مصر كأحد الإرهابيين المطلوبين .

وأكد منصور انه شاهد أكثر من معتقل داخل هذه السجون والتي تعد سجون احتياطية للاستجواب فقط قبل أن يتم ترحيل المعتقلين إلى سجون الوادي الجديد والدقهلية وغيرها.

وأضاف يتم جميع أنواع التعذيب للاعتراف مثل استخدام الكلاب المسعورة والتي قامت بقتل احد المعتقلين أمام عينه فضلا عن استخدام التيار الكهربي ذو الفولت العالي مع بعض التنظيميين، والذي تسبب أيضا في قتل العشرات داخل تلك السجون المميتة مشيرا إلى انه يتم تقديم الوجبات الغذائية مرة واحدة في اليوم وعلى الأرض .

أهم الاخبار