"ف. آفيرز":مصر تشهد مخاضا ديمقراطيا

محلية

الثلاثاء, 24 مايو 2011 11:14
كتب – محمود الفقي:


أكدت مجلة "فورين آفيرز" الأمريكية أن مصر تشهد في مرحلة ما بعد الثورة مخاضا ديمقراطيا بالغ الصعوبة. وأشارت في مقال كتبه لاري دياموند مدير مركز جامعة ستانفورد للديمقراطية والتنمية وسيادة القانون إلى أن الموقف في مصر يوحي بالقلق العميق، في ضوء ما يبدو من صعوبات تواجهها عملية التحول الى الديمقراطية. وعلق الكاتب على بعض التطورات التي تحياها مصر حاليا منتقدا ما وصفه بتهيئة الجيش لظروف تكره الناس في الديمقراطية وتجعل المصريين (وصناع القرار الأمريكيين) يسعون إلى قبضة حديدية على البلاد لمواجهة حالة الفوضى التي تسود بها.
وأشار كاتب المقال إلى ارتفاع وتيرة الفتنة الطائفية الأمر الذي لم تفعل معه السلطات، حسب قوله، سوى إلقاء القبض على آلاف المحتجين المسالمين في ميدان التحرير، وتحويلهم إلى محاكم عسكرية في الشهرين الماضيين وسط تأكيدات بصعوبة السيطرة على الموقف في البلاد، الأمر الذي يراه الكثير من المصريين، حسب الكاتب حيلة لتقويض الديمقراطية من السلطات الحاكمة.

ويضيف الكاتب إن الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر من المستبعد أن تجدي نفعا

مع تضخم الإخوان المسلمين الذين أعلنوا سابقا تنافسهم على ثلث مقاعد البرلمان والآن أعلنوا نيتهم التنافس على نصف المقاعد من خلال حزبهم الحرية والعدالة.

ومن مصر تطرق الكاتب للثورات في المنطقة العربية حيث أكد أن فترة التغيير التي يمر بها العالم العربي لن تتحدد أطرها بسرعة ولا بنظام مرتب بل سيدوم الصراع بين القوى التي تحاول تعريف مستقبل المنطقة.

وتطرق الكاتب إلى تشبيه الربيع العربي بثورات أوروبا الشرقية في 1989 التي سقطت فيها النظم الديكتاتورية واحدا تلو الآخر، مضيفا أن المميز للعالم العربي أن ثوراته كان إيقاعها أسرع وأقوى مما حدث في المناطق الأخرى باستثناء الاتحاد السوفيتي الذي سرعان ما إرتدت فيه الأنظمة الديمقراطية إلى الاستبداد مرة ثانية.

ورغم أن تونس ما تزال تعطينا تفاؤلا، حسب الكاتب، إلا أن باقي التجارب تواجه صعوبات حيث هناك وحشية ترتكب في البحرين ضد المحتجين وهناك ما

هو أفظع في سوريا بدعم إيراني وقبول أمريكي وإسرائيلي غريب. وأما في اليمن فالأوضاع من سييء إلى أسوأ، ولأن صالح اتعظ من مصير مبارك فإنه يحاول كسب الوقت لكنه حتما سيخسر.

وأشار دياموند أن هناك دولا مثل المغرب والأردن بمنأى عن هذه الثورات لكنهما يمكن أن يقعا قريبا في نفس الوضع خاصة وأنهما يحملان نفس المشكلات التي أسقطت نظامي تونس ومصر. كما أن ملك الأردن ما يزال قادرا على الإصلاح وإن كان معزولا عن الشعب، كما أن ملك المغرب أضعف وأقل حنكة من نظيره الأردني.

المهم كما قال الكاتب إن هذه هي أول مرة تتوفر لأمريكا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كل هذه الفرص والتحديات معا حيث توجد فرصة التطور الديمقراطي جنبا إلى جنب مع فرصة الصعود الإسلامي والفوضى السياسية والكوارث الإنسانية، وكلها بمعدلات عالية.

وأضاف أنه ليس بإمكان الولايات المتحدة أن تتبع في كل هذا استراتيجية واحدة لكل المقاسات. لكن الولايات المتحدة ينبغي على أية حال أن تلتزم بمباديء مهمة مثل ألا تكف عن إعلانها صراحة وفي كل مناسبة أنها ضد العنف والقمع للاحتجاجات السلمية، وأن تعزز مصداقية هذه الكلمات بتجميد أموال النظم الديكتاتورية في الخارج وحظر السفر والسعي لمحاكمة هؤلاء الرؤساء وكبار مسئوليهم في المحكمة الجنائية الدولية كما تفعل مع ليبيا وسوريا.

أهم الاخبار