العوا: أطالب البابا شنودة بتعداد الأرثوذكس

محلية

الأحد, 12 ديسمبر 2010 07:02
كتب : محمد كمال الدين

الأنبا شنودة يبالغ في تعداد الأقباط

قال المفكر الإسلامي المعروف محمد سليم العوا: إن البابا شنودة لا يريد أن ينشر الاحصائيات الرسمية لعدد المسيحيين

في مصر، مضيفا أن رغبة البابا تكمن في المبالغة اثناء الحديث عن عدد الأقباط والإصرار على أن عددهم يقترب من 15 مليونا طبقا للاحصائيات التي تنشرها الكنيسة رغم تعارض هذه الاحصائيات مع التعداد الرسمي للمسيحيين والذي أكدته أكثر من جهة رسمية بالإضافة إلى مراكز احصاء عالمية.

وتساءل العوا، خلال حديثه في ندوة السبت التي تنظمها "جمعية مصر للثقافة والحوار" بمسجد رابعة العدوية، عن الأسباب التي تمنع البابا شنودة من عدم مطالبة الحكومة المصرية ومركز الاحصاء والتعبئة بنشر الأعداد الرسمية للمسيحيين، مؤكدا أن البابا لا يرغب في نشرها لحاجة في نفسه سببها الزعم بتجاوز عدد الأقباط الـ 15 مليون نسمة، مطالبا بنشر هذه الاحصائيات الحقيقية للكف عن الحديث المستمر في الكنيسة عن تعداد الأقباط.

وأشار العوا الى مشروع الجماعة القبطية المكون من بعض قيادات الكنيسة بعد تعيين البابا شنودة

أواخر السبعينات، وانقسام هذه الجماعة الى قسمين أحدهما يبحث عن إثارة الفتنة والانعزال بالكنيسة بالأقباط، والأخر يسعى إلى المصلحة العامة والانخراط في الحياة السياسية على أساس المواطنة وعدم التفريق بين أحد على أسا دين أو عرق.

وفي حديثه عن كيفية انتشار الإسلام في مصر، أكد أن كل العوامل التي سيطرت على الكنيسة قبل الإسلام من انقسامها على نفسها واضطهاد الرومان للأقباط أدت إلى انتشار الإسلام بين المصريين، خاصة وأن المجتمع المصري كان مزيجا من العرب والقبط والآريوسيين الذين تزعمهم اريوس كاهن الأسكندرية الذي كان يقول أن المسيح ليس إلها وانه خلق من عدم وانه ليس ابن اله واتخذ لنفسه شعارا كان يقول فيه: "فلنتبع المسيح كما علمنا ولا نتبع المسيح على هوانا"، مشيرا الى أن الاريوسيين كانوا أكثر عددا من الارثوذكس وقد ظلوا

كذلك حتى عام 325م، وبعد اجتماع الكنيسة تم الاتفاق على ان الاريوسيين كفرة وتم اضطهادهم واستمرت الأريوسية حتى عام 641م أي بعد دخول الإسلام غلى مصر.

واكد العوا انه بالرغم من كل هذه العوامل المهيأة لانتشار الاسلام بعد فتح مصر مباشرة الا انه لم ينتشر الا بعد القرن الاول من الهجرة ولم تبلغ اعداد المسلمين الاكثرية الا بعد القرن الثالث الهجري وهو ما يدل على عدم اضطهاد المسيحيين في حقبة الاسلام او نشر الاسلام بالقوة كما يؤكد ان المصريين لا يغيروا عقائدهم مهما حدث لهم حتى يتأكدوا من الحق وهو ما اشار اليه المؤرخ القبطس ابو سيف يوسف بأن 88% من المسلمين أصلهم من الأقباط ـ أي المصريون ـ الذين دخلوا الإسلام طوعا عن اقتناع.

واستدل العوا بقول أحد المؤرخين الغربيين حينما أكد على أن من أسباب انتشار الإسلام كان بعد المعاملة الحسنة التي كانوا يجدونها في الإسلام وإنفاق أموال المصريين على فقرائهم وأراضيهم، لافتا الى أن المصريين لم ينخدعوا لليونانيين الذين أرادوا أن يطمسوا هويتهم عن طريق فرض اللغة اليونانية وتغيير اسماء الشوارع والأحياء، مثلما يفعل اليهود الآن في فلسطين والقدس بفرض اللغة العبرية على الشوارع الفلسطينية لتغيير الهوية الإسلامية في القدس.

أهم الاخبار