رئيس محكمة استئناف القاهرة:‬

اتفاقية مكافحة الفساد تلزم الدول بإعادة الأموال المنهوبة

محلية

الأحد, 15 مايو 2011 18:51


وصف المستشار‮ ‬يحيي‮ ‬البنا،‮ ‬رئيس محكمة الاستئناف بمحكمة استئناف القاهرة وكيل ادارة التشريع بوزارة العدل سابقاً‮ ‬عهد‮ »‬مبارك‮« ‬بأنه عهد للفساد المنظم وأصبحت الرشوة فيه أمراً‮ ‬روتينياً‮ ‬في‮ ‬المعاملات بين الافراد والجهاز الحكومي‮ ‬أو المحلي‮ ‬وانغمس في‮ ‬الفساد الوزراء حتي‮ ‬الخفراء‮. ‬وأكد المستشار‮ ‬يحيي‮ ‬البنا في‮ ‬دراسة أعدها لمكافحة الفساد واسترداد الاموال المهربة الي‮ ‬الخارج ان خطورة جريمة الفساد تهدد استقرار المجتمع وأمنه وتقوض المؤسسات الديمقراطية وقيمها وتهدد القيم الاخلاقية والعدالة وتعرض التنمية المستدامة للخطر وتمس استقلال القضاء وسيادة القانون وتؤدي‮ ‬الي‮ ‬افقار المجتمع ونهب ثرواته وضياع الثروات في‮ ‬البنوك الخارجية‮. ‬وكشف المستشار‮ ‬يحيي‮ ‬البنا ان التشريعات الحالية تفتقر الي‮ ‬التشريعات التي‮ ‬تهدف الي‮ ‬محاربة الفساد ومعاقبة الفاسدين ولجأت الدولة الي‮ ‬ادارة الكسب‮ ‬غير المشروع للتحقيق مع الفاسدين رغم ان مهمة هذا الجهاز فحص تقارير الذمة المالية لمحاسبة من تضخمت ثرواتهم بطرق‮ ‬غير مشروعة‮. ‬وطالب المستشار‮ ‬يحيي‮ ‬البنا باجراء تعديلات سريعة وشاملة للتشريعات القائمة بصفة خاصة التشريعات الاقتصادية بدلاً‮ ‬من التشريعات التي‮ ‬فصلت خصيصاً‮ ‬لارساء مبادئ الفساد في‮ ‬عهد مبارك وسن تشريعات لمكافحة

الفساد‮ ‬يكون الهدف منها تفعيل أحكام اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي‮ ‬صدقت عليها مصر لان أحكام هذه الاتفاقية‮ ‬غير قابلة للتطبيق بحد ذاتها لانها وضعت المبادئ العامة لمكافحة الفساد دون تحديد الجرائم والعقوبات للتشريعات الوطنية وانشاء نيابة متخصصة للتحقيق في‮ ‬قضايا الفساد ومحاكم متخصصة للفصل فيها تتسم بالسرعة في‮ ‬انجاز القضايا المعروضة عليها والغاء نيابة أمن الدولة بعد الغاء مباحث أمن الدولة التي‮ ‬كانت تعتبر الرئيس هو الدولة وأمنه فوق أمن المواطن‮. ‬كما طالب المستشار‮ ‬يحيي‮ ‬البنا بانشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد والوقاية منه تقوم مقام الجهاز المركزي‮ ‬للمحاسبات بذات كوادره وصلاحياته واستبعاد قادة مؤسسات الدولة في‮ ‬عهد مبارك من المشاركة في‮ ‬الادارة بعد الثورة للقضاء علي‮ ‬المنهج الافسادي‮ ‬الذي‮ ‬أرساه مبارك باعتباره رأس السلطة الفاسدة‮. ‬كما دعا الي‮ ‬سن تشريع‮ ‬يضمن حرية الحصول علي‮ ‬المعلومات من أجل محاربة ثقافة الفساد‮. ‬واقترح المستشار‮ ‬يحيي‮ ‬البنا قيام مصر بأن تطلب وعلي‮
‬وجه السرعة من الاتحاد الاوروبي‮ ‬والولايات المتحدة الامريكية رد الاموال المنهوبة والمهربة الي‮ ‬بنوكها‮. ‬وقال ان هذا المطلب قانوني‮ ‬وليس سياسياً‮ ‬ويستند الي‮ ‬التزام قانوني‮ ‬مصدره أحكام اتفاقية مكافحة الفساد التي‮ ‬تلزم الدول الاعضاء فيها برد الاموال المهربة‮. ‬وأوضح المستشار‮ ‬يحيي‮ ‬البنا ان اتفاقية مكافحة الفساد تضمنت آلية لاسترداد الاموال المهربة وتتم علي‮ ‬ثلاث مراحل حيث‮ ‬يتم في‮ ‬المرحلة الاولي‮ ‬تجميد الاموال بناء علي‮ ‬طلب مصر وفي‮ ‬الثانية‮ ‬يصدر حكم قضائي‮ ‬من المحاكم العادية علي‮ ‬وجه السرعة بمصادرة تلك الاموال وترسل نسخة رسمية منه الي‮ ‬الدولة متلقية الطلب متضمناً‮ ‬الوقائع المنسوبة للمتهم والاجراءات القانونية التي‮ ‬اتخذتها مصر من تحقيقات ومحاكمات حتي‮ ‬صدور حكم قضائي‮ ‬نهائي‮ ‬بالادانة ومصادرة تلك الاموال ويتم في‮ ‬المرحلة الثالثة ابرام اتفاقيات ثنائية بين مصر وكل دولة علي‮ ‬حدة‮ ‬يتم فيها الاتفاق علي‮ ‬تسهيل عملية تتبع واسترجاع الاموال المودعة في‮ ‬البنوك دون أن تكون سرية الحسابات عائقاً‮ ‬دون تحقيق ذلك‮. ‬كما اقترح المستشار‮ ‬يحيي‮ ‬البنا اصدار قرار بانشاء وحدة للمعلومات الاستخبارية تابعة لجهاز المخابرات العامة لاجراء التحريات حول الاموال المتحصلة من جرائم فساد وتقدم مصر طلبات لتمديد فترة قرارات التجميد التي‮ ‬أصدرتها الدولة التي‮ ‬لديها أموال مهربة وأكد المستشار‮ ‬يحيي‮ ‬البنا ان حق مصر في‮ ‬المطالبة باسترداد أموالها لا‮ ‬يسقط بالتقادم لان جرائم الفساد بلغت من الجسامة ما‮ ‬يهدد الامن والنظام العام والمصالح الاساسية للدول‮.‬

أهم الاخبار