رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نظيف.. العلاج للفنانين والوزراء.. العلماء لا

محلية

الخميس, 09 ديسمبر 2010 17:35
كتب : عادل رحيم

رفض د. احمد نظيف، رئيس الوزراء المصري، سفر الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، للعلاج بالخارج على نفقة الدولة.

وجاء رد مجلس الوزراء على التقرير الطبي الذي رفعته جامعة الأزهر،‏ وتطلب فيه سفر الدكتور أحمد عمر هاشم الى ألمانيا لإجراء جراحتين احداهما في العمود الفقري والثانية في الركبة‏، "أليس في مصر علاج"؟

وكان المجلس الطبي في مجلس الوزراء قد تلقي تقريرا من الجامعة فيه تشخيص للحالة الصحية للدكتور أحمد عمر هاشم الذي يعاني من آلام في فقرات الظهر وخشونة مؤلمة في الركبة،‏ وأن حالته تستدعي التدخل الجراحي لتثبيت الفقرات،‏ غير أن الدكتور أحمد نظيف رد بالتأشيرة السابقة.

وكان الدكتور أحمد عمر هاشم قد خضع من قبل لفحوصات تمهيدية لإجراء جراحة العمود الفقري في مصر علي يد خبير ألمانيا كان يزور مصر‏،‏ ولكن قبل ساعات قليلة من اجراء الجراحة طلب الخبير الألماني صور أشعة اضافية، حيث اكتشف أن هناك خطورة من اجراء الجراحة قبل استكمال بعض المتابعات الطبية‏.‏

ومن جانبه رفض د. هاشم التعليق على قرار مجلس الوزراء برفض سفره الي الخارج‏، وقال وهو يبتسم: "أثناء أدائي مناسك الحج هذا العام وخلال الطواف حول الكعبة المشرفة دعوت الله أن يكتب لي الخير سواء في العلاج داخل مصر أو خارجها‏،‏ وكل شيء بقدر وهو مقبول بكل رضا‏‏ وهذا أمر لا أريد الحديث عنه حتي لا يساء الفهم

فعلاقاتي طيبة مع الجميع،‏ وأحرص علي أن تستمر هكذا‏.

المعروف أن هذه ليست المرة الأولى التي ترفض فيها "الدولة" علاج العلماء على نفقتها، فقبل سنوات عانى العالم الجليل المفكر الراحل د. عبد الوهاب المسيري، صاحب موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية الذي أثرى الفكر العربي والإسلامي بعشرات المؤلفات القيمة، ويلات المرض الخبيث دون أن يرق قلب الدولة لعلاجه.

حيث تجاهلت السلطات المصرية 3 طلبات قدمت باسمه للعلاج على نفقاتها، كان أولها ما قدمه شخصيا قبل 7 أعوام وبالتحديد في عام 2003 إلى أسامة الباز المستشار السياسي لرئيس الجمهورية، ولكنه قوبل بالتجاهل.

تلا ذلك طلبان تقدم بهما أصدقاء الدكتور المسيري خاصة بعدما ساءت حالته الصحية إلا أنهما قوبلا بالتجاهل أيضا.

وبعدما تجاهلت الدولة دوره كعالم ومفكر كبير، قامت الأسرة السعودية المالكة بتحمل نفقات إجراء عمليتين له بلغت تكلفة الواحدة المليون ونصف المليون جنيه.

ولم يتوقف التأييد والمساندة الشعبية للمسيري على المسلمين، ولكن المسيحيين أيضا انضموا لحملة مؤازرته في محنته، حيث أرسلت كنيسة السيدة العذراء بسوهاج (صعيد مصر) برقية إلى مقر حركة كفاية تعلن فيها التضامن مع الدكتور المسيرى وترجو له بالشفاء العاجل.

وقال فيكتور منير عضو اللجنة القومية لسجناء الرأي بمصر: "إن المسيري رمز لمصر،

ولا يمكن أن نتجاهل دوره كمفكر ومناضل وطني"، وتابع: "قررنا أن نقدم رسالة باسم الشعب مصري مسلمين وأقباطا نطالب فيها الدولة بتحمل كافة نفقات علاج الدكتور المسيري.

وكتب الصحفي القدير الراحل مجدي مهنا مقالا رأى فيه أن رفض الدولة علاج عبدالوهاب المسيري يعني أنها بلا عقل.. وأنها فقدت القدرة علي التفكير.. ويفسر غياب الدولة وتقليص دورها الخارجي، بأنه شرف للدولة أن تسرع بعلاج عبدالوهاب المسيري.. وكرم منه أن يقبل قرار الدولة.. لا أن تجعله يطلب العلاج علي نفقة الأمراء العرب.

ولم يتوقف حرمان المواطنين من العلاج بالخارج على نفقة الدولة عند العلماء وحدهم بل إن أحد القضاة الشبان، اسمه محمد شحاتة، تُوفي بعد تجاهل الدولة أزمته الصحية التي تطلَّبت علاجه على نفقة الدولة بالخارج حيث قوبل طلبه أيضا بالرفض بعد ترديد الحجة المقيتة "الميزانية لا تسمح".

يأتي هذا في الوقت الذي ظهرت فيه منذ فترة مخالفات صارخة في ميزانية العلاج على نفقة الدولة تعدت المليارات، وكان أحد نواب الشعب حصل وحده على قرارات علاج بمبلغ 292 مليون جنيه في 6 شهور، وكشفت المعلومات فضائح خطيرة تتعلق بقرارات علاج وهمية وعمليات تجميل تقدر بالملايين.

وبشكل عام لا تمانع الدولة في أغلب الأحيان في علاج الفنانين بالخارج على نفقتها، وكان من أشهر الفنانين الذين عولجوا على نفقة الدولة وحش الشاشة الفنان الراحل فريد شوقي والمخرج الراحل يوسف شاهين.

كما ترحب الحكومة أيضا بتحمل مصاريف سفر وعلاج الوزير فلان أو زوجة الوزير علان في أي مكان بالعالم على نفقة الدولة إلا أنها تقول لا وألف لا للعلماء الذين خدموا البلد بإخلاص ورفعوا شأنها في الداخل والخارج، ويكفي أن نعلم أن د. احمد عمر هاشم ترأس اللجنة الدينية بمجلس الشعب لنحو 20 عاما.. صحيح آخر خدمة الغز علقة.

 

أهم الاخبار