غضب خريجي "الحقوق" من توريث القضاء

محلية

السبت, 07 مايو 2011 11:22
كتب : صلاح شرابي


تسببت التصريحات الأخيرة للمستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة بشأن أحقية أبناء القضاة بالتعيين في النيابة، في خلق حالة من الغضب الشديد لدى خريجي كليات الحقوق الحاصلين علي تقديرات مرتفعة ولم يلتحقوا بالعمل في السلك القضائي . وكان الزند قد قال:"ايه الحقد ده علي ولاد القضاة همه ولاد يهود"، مؤكدًا أنه يجب أن تكون الأولوية في التعيينات بالنيابة، لأبناء المستشارين وليس وفقًا لمعيار التفوق الدراسي وهو ما وصفه الخريجون بتوريث القضاء لكونه المسلك الوحيد بعد صدور قرار عدم التعيين في النيابة لمن يحصل علي تقدير مقبول .
وفي أول رد فعل من قبل الخريجين قاموا بتنظيم وقفات احتجاجية أمام مكتب النائب العام كخطوة أولى قبل بدء الاعتصام المفتوح حتى الحصول علي حقوقهم، مشيرين إلى أن أبناء المستشارين عينوا بتقديرات رغم أنهم أقل منهم تقديرًا .

وقال الخريجون:"إن مايفعلونه ليس حقدًا على أبناء المستشارين كما يقول الزند وإنما مطالبة بالمساواة بين المواطنين، وتكافؤ الفرص الذي نص عليه الدستور والقانون، وهتفوا "يا أحمد يا ابن الزند .. ده فساد مش عند" إلى جانب بعض الهتافات الأخرى ضده .

ومد هؤلاء الخريجون "بوابة الوفد" ببعض المستندات التي تؤكد فساد التعيينات

في الوظائف القضائية والكيل بمكيالين في هيئة قضايا الدولة ومجلس الدولة، نذكر منها على سبيل المثال، لا الحصر ، حصول إحدى خريجات جامعة المنصورة عام 2006 ، وهي وفاء حامد عبد المغني عوض الله علي ثلاث درجات في اختبار اللجنة السباعية لهيئة قضايا الدولة، وهي بموجب ذلك لا تستحق التعيين الذي يشترط الحصول علي خمس درجات فأكثر من أصل عشرة، إلا أن قرار التعيينات كان متضمنًا اسمها دون أي مشاكل .

بالإضافة إلى ما حدث في تعيينات الدفعة التكميلية لمجلس الدولة بعد أن عين فيها 37 من أبناء المستشارين بمجلس الدولة وأقاربهم بشكل اجتماعي بحت ومعظمهم بتقدير مقبول بحجة أن ذلك لا يتعارض مع لوائح المجلس .

ونحن بدورنا نتساءل ألا يوجد خريج واحد من أبناء المهنيين أو الصحفيين أو المهندسين يصلح للتعيين في هذه الدفعات التكميلية التي هي محجوزة لأبناء العاملين بمجلس الدولة بل غالبيتهم من أبناء نواب المجلس في الوقت الذي يترك فيه الحاصلون علي تقديرات امتياز وجيد جدًا من

الدفعة الأساسية بحجة الاكتفاء حتى يكون هناك وظائف خالية لمن هم أقل تقديرا لكن يميزهم عن غيرهم بأنهم من أبناء المستشارين! .

كل هذا حدث في تعيينات مجلس الدولة، ويبدو أن المستشار أحمد الزند يصر علي الاستمرار فيما حدث من أخطاء في تعيينات النيابة العامة ويواصل دفاعه المستميت من أجل أولاد القضاة ليس لكفاءتهم وتفوقهم وإنما لكونهم أبناء قضاة .

وقبل ثورة 25 يناير الجميع كان يعرف كيف كانت تدار الأمور من خلال الوساطة والمحسوبية وربما يدافع البعض عن سياسة نظام قدم له بعض المميزات لكن الغريب في الأمر هو الدفاع عن هذه السياسة بعد الثورة وهو ما يفسر بأن لازال هناك من لايؤمن بالثورة ربما لكونه يعيش في وطن آخر غير الذي نعيش فيه.

ولايخفي علي الجميع الحالة التي يعيشها الآن خريجو كليات الحقوق والشريعة والقانون عامي 2009 و 2008 والذين لم تظهر نتيجة تعييناتهم في النيابة العامة والنيابة الادارية وهيئة قضايا الدولة ومجلس الدولة بعد خاصة بعد تصريحات الزند التي وصفها البعض بالمرعبة مطالبين المجلس الاعلي للقوات المسلحة برئاسة المشير حسين طنطاوي والدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء بضرورة التأكد من وجود معيار الكفاءة والتفوق الدراسي واقتصار التحريات علي المتقدمين فقط وليس الاقارب حتي الدرجات البعيدة ليكون هناك قضاء نزيه قائم علي المساواة والعدل .

كما طالب خريجو كليات الحقوق بحقهم في تعيينات دفعة المساعدين في النيابة العامة طبقا للقانون والتي تجاهلها النظام البائد من أجل تحقيق المصالح المحافظة علي بقائه قبل زواله.

أهم الاخبار